الصفحات الثابتة

الصفحات الثابتة (http://www.rashf-alm3any.com/fr/index.php)
- أعمال الكاتبة أ. أميمة عبدالعزيز زاهد (http://www.rashf-alm3any.com/fr/forumdisplay.php?forumid=31)
-- الأنـفـاس الهـاربـة (http://www.rashf-alm3any.com/fr/showthread.php?threadid=115)


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:43 مساءً:

الإهداء

لكل روح صافية ونفس حانية وقلب محب

أميمة عبدالعزيز زاهد


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:44 مساءً:

المقدمة

هل حقيقي أن الحب يعيش طالما ظل مجرد فكره مجردة…فنحن نحب الحب من قبل أن نحب ونريده أن يظل كما هو في أذهاننا ونتصوره على نحو ما حلمنا به وليس لدينا أدنى استعداد لان نتخيله في صورة غير التي رسمناها في أحلامنا…..تلك الصورة التي فرضها علينا خيالنا…….فنظل نبحث عنه ونلهث وراءه حتى تهرب أنفاسنا من بين ضلوعنا ونستميت حتى نجده ومن ثم نفشل في التعايش معه …فهل يملك الحب مهارة خارقة لصنع واقع غير واقعنا ؟ وهل في الحب لا نري إلا بالعينين فقط ولا نري إلا ما يريد أن يراه المحب؟ وهل الحب لا يعرف المستحيل فالعطاء والأنانية والأمان والقلق والغيرة كل هذه المشاعر المتناقضة تعيش جنبا إلى جنب ؟ تري أين تكمن بذرة الحب ؟ ومتى تظهر فروعها وأوراقها ؟ وما هي المدة التي تثمر فيها هذه الشجرة ؟ والسؤال الأهم هل ندرك بان الشجرة العملاقة والتي أخذت منا سنوات وسنوات قد تموت فجأة بنفس الأيدي التي زرعتها وروتها فكل الأشياء تولد صغيرة وتكبر إلا الموت والحب كل منهما يولد كبيرا وبالتدريج تقل مأساة الموت أما الإحساس بالحب فيتراجع ويتضاءل ومن ثم يشرف على الانتحار لأننا لم ندرك مفهومه الأساسي وهو أن نضحي من اجله لا أن نضحي به
أعود وأقول هل الحب الزائف هو المسئول عن تدمير السعادة عندما يغدر في القلوب ؟ أم هو الحب المستسلم الذي لا يقوى على الدفاع عن نفسه أمام الصدمات ؟ أم أن البشر هم أنفسهم لا يعرفوا كيف يحبو ولا كيف يتعاملون مع هذا الإحساس أي أن هناك أشخاص فاشلون وليس هناك علاقات فاشلة .
تري ماذا حدث لعلاقاتنا مع أنفسنا ومع غيرنا ؟ وهل هناك ميكروب في الجو مهمته تلويث السعادة والاستقرار وهدم اسمي معاني للعلاقات الإنسانية ، والتي تحولت مع الأسف إلى علاقات يغلفها إما الخوف أو المصلحة وكل فرد منا يلقي مسئولياته على الطرف الأخر ومستعد أن يستغني عنه بمنتهى السهولة وبالتدريج تلاشت المشاركة الوجدانية الحقيقية وأثبتت عجزنا عن الوصول إلى السعادة بسبب عدم الرغبة في التضحية والتنازل وتجاهلنا بأن كل ازدهار ونجاح يحدث لنا يكون سببه التفاهم الذي يصنع الحب في كياننا وجوارحنا ومشاعرنا
فالسعادة حلم جميل نقضي وقتا طويلا نبحث عنها خارج حدودنا ونتعقب خطواتها ونرصد ظلها المتسرب من بين أيدينا وبعد طول عناء نكتشف بأنها تقبع في أعماقنا وذلك حين نصل إلى حالة الرضا عن أنفسنا ولا يمكن أن نرضي عن أنفسنا ونحن نظلم وندوس بأقدامنا على أكتاف غيرنا لنرتفع للأعلى ولا يمكن أن نرضي عن أنفسنا ونحن نستخدم أساليب ملتوية ونحتال بوسائل رخيصة لنحقق طموحاتنا
فإذا فقدت السيطرة علي النفس يسقط الفرد في حفرة عميقة من المشاكل وقد ينقذ نفسه وينجو بأعجوبة ويصاب بخدوش بسيطة وقد لا ينجو ويخسر كل شئ…وان أي زلة يمكن أن تقضي علية نهائيا إذا جازف ولم يحرص علي نفسه وغالبا ما يحدث ذلك للذي لا يحسب خطواته ولا يتحسس موقع إقدامه فيسقط وقد تكلف بعض الأحيان هذه الأخطاء الإنسان غاليا ويسفر عنها اختلال والنتيجة واحدة وهي الفشل بجانب الندم
وعلى العموم ما حدث بالأمس أو ما سيحدث في الغد ليس هو المهم فكل ما نملكه هو وقتنا الحالي وهو الذي بين أيدينا وتحت سيطرتنا وعلينا أن نركز كيف نسعد أنفسنا ولا نترك يومنا يتسرب منا في القلق أو الندم حتى نتقبل الأمور على ما هي عليه ولن تصبح الحياة كما نريدها أن تكون وكما خططنا لأنها ستكون كما أرادها خالقها
وعجلة الزمان تدور وتجري بسرعة البرق وتفوق خطواتنا وتسبق رغباتنا ونتمني لو أننا أسرعنا بما قررناه في أعماقنا ونطمح للأحسن وبالأمل أن نفوز وإذا كان علينا أن نحزن فلنحزن على لحظات العمر التي تضيع في الشقاق والصدام والعناد والمكابرة ولو أوتينا قليل من الحكمة لتفادينا كل ذلك ولم نحرم أنفسنا أو غيرنا من السعادة

علينا أن نجاهد حتى نجعل الأنانية عطاء والعطاء إخلاص والإخلاص وفاء والوفاء يتحول إلى ولاء والولاء إلى انتماء لنتوحد ونسعد في حياتنا ولن يتحقق ذلك إلا بالحب
الحب هذا الإحساس الرائع….أيامه لحظات صدق…ونبضاته أنفاس حنان…ونداءه مودة….وعالمة سعادة …تري أين اختفى…فهل نوجه نداء حتى يعود هذا الإحساس الذي رحل عن حياتنا ومن جهتي حاولت جهدي أن أسعد نفسي بالتعبير عن مشاعري من خلال ورقاتي فمحبة الناس لا يشعر بلذتها إلا من تذوقها

أميمة عبدالعزيز زاهد


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:46 مساءً:

أبي أتيتك لأبكي

وما زالت ازداد اشتياقا إليك ومازلت احن إلى ذراعيك ومازلت أقول لو كنت معي لما نزفت عيناي الدموع ولا ملأ الأنين صدري ولا كثرت ألسنه تستحق قطعها ولا أيدي تتمنن علي بطول عطائها …وأحسست بحاجتي لأن أراك عن بعد أتيت إليك لأبكي عندك مع علمي باني سأبكى وحيده فأنت أمامي ولن تراني ولن أراك لأن التراب قد طواك ولكني بحاجة أن أتكلم معك و أبوح بما في أعماقي لأبكي رغم أن بكاء العين أهون من بكاء الأعماق وانين الضلوع وزفرة الآه التي تحرق جوفي كل ذلك في حد ذاته ليس مشكلة فالأهم و الأدهى أنى لا افهم لما كل ذلك يحدث فكل ما اشعر به أنى مخنوقة تكاد تنفجر شراييني أحس بها وكأنها أسلاك تحترق الواحدة تلو الأخرى الدم اشعر به في رأسي مندفع يغلى لا اعلم إلى أين هل هو منصب في عيناي أم في أقصي رأسي وكأنها حرب وصراع ومعارك طاحنة تدور في هذا البقعة من كياني
فأقسى شعور أحس به ببعدك عن عالمي هو أنى أعيش الغربة ..رغم المحيطين بي اشعر أنى غريبة في هذا العالم وأنا ما زلت أعيش بداخلة وأتنفس هوائه ….والغربة هنا هي غربة الاستقرار…غربة الحق…غربة دفء وقرب..غربة الأمان..فمنذ سكنت أنفاسك وغبت عن حياتي اصبح الضعيف قوي والقوي ضعيف تغيرت الموازين وبات البقاء في هذه الحياة للأقوى الذي يمارس سلطته وسطوته كيفما شاء خاصة لمن ليس له ظهر يحميه..أو أبا يتصدى ويواجه ويدافع تخيل يا أبي أني وصلت لمرحلة أتمنى لو افقد فيها الذاكرة وان أكون امرأة بدون ذاكرة سابقة أي بلا ماضي يستفزني دائما بالأمي ومعاناتي وبلا مستقبل اخطط له على أنقاض حاضر تعيس….أسير بلا تخطيط وتعميني الوجوه المتشابهة التي تمارس النفاق وسوء الظن والغيبة والنميمة وتدميني القلوب السوداء وناكري المعروف وأخشى أن أقوم بفعل لا أحسب نتائجه,,,وأخاف أن يوصلني القهر لفعل مالا تحمد عقباه فقد كرهت تعديل أخطاء الواقع…حتى انزويت في قوقعتي بعيداً وحيدة إلا من آلامي فيهرب النوم وأنا سجينه بين الأفكار والظلام
حبيبي الحاضر رغم غيابك ما طاب لي العيش ولا اندملت جروحي ولا شعرت بإنصاف وعدل وكلمة حق طوال تلك السنوات رغم تطبيقي لقاعدتك بأن من يقتلنا بالسم نقتله بالعسل حتى استنفذت جميع المناحل الخاصة بالعسل دون فائدة …فعندما تقع الفريسة على الأرض تطأها الأقدام لتدهس الإنسان الضعيف والمهزوم والمسالم نعم متأكدة أنا من ذلك ولكني واثقة بأن للخير دائما طريق معاكس وهو الشر وليس علينا الاستسلام له …والمقاومة هي من طبيعة البشر انه قضاء الله ولا مفر لقضائه أن أحيا بدونك فكفاني شكوى عن حالي وتذمر من أوضاعي ولأخبرك عن مدى اشتياقي ومعاناتي القاسية وأنا أري من حولي صورك وخط يداك وبصماتك وخيراتك في كل مكان…وأعيش أنا في نفس المكان….وأحيا بين جدرانه ونوافذه وأبوابه وأثاثه…كل شئ باقي…كما هو….منذ غادرتنا وأهم من كان يملئه أمننا وسلاما ليس بيننا….ودعنا مالكة ورحل دون عودة …رحل إلى الأبد…..انه إحساس مدمر….فهل ابكي على نفسي وأنا في حاجة إلى من يدعمني وينصفني ويوجهني ويدافع عن حقوقي ؟ هل أتحسر علي سنواتي التي حرمت فيها من اجمل لفظ ينطقه لسان ؟ وكيف أعوض إحساسي بالحاجة إليك وفقداني الشعور بالأمان والاستقرار والحماية بعد أن فشلت في مواجهة ظروفي التي تدميني ؟ أم هل أتألم علي ذاتي وما يجتاح كياني من معاناة لم تملئها مسئولياتي الكثيرة وكيف لي أن انسي اجمل سنوات عمري التي عشتها في ظل أب بمعني الكلمة وتمتعت تحت حمايته وقوته وتظللت تحت ذراعية فلم اشعر يوما بلسع الشتاء ولا بحرارة الصيف ومهما تحدثت فلن يشعر بآلامي إلا من ذاق حرقة الفراق وأي فراق انه فراق حبيب وعزيز وغالي فالآلام لحظتها تكون مضاعفه وليس بيدي سوي دعائي لرب العباد أن يصبرني
شهقة
أعرف بأنك رحلت كما رحل كثيرون غيرك فهي سنة الحياة كل شيء إلى زوال ولكن برحيلك انطفأت شمعه كانت تنير دروبي… وتزيل همومي… وتحقق أحلامي وبرحيلك رحل السند والمرفأ والمرسى الذي كنت الجأ إلية في كل أموري…..وبرحيلك..رحل حامي سكني وعزوتي ولكنه رحيل علي أمل اللقاء في الآخرة بإذن الله


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:47 مساءً:

بحثت عنك

بحثت عنك طويلا..لا ليس اليوم ولا بالأمس فقط ولكن بحثت عنك منذ أعوام…وأعوام كنت أبحث عنك فيها ليس جسدا ولا حتى عقلا وإنما بحثت عنك روحا وحنانا ودفئا وعطشا…وفي لحظة ما وبدون تخطيط أو سابق إنذار …ظهرت لي ووجدتك ويا ليتني لم أجدك….ففي قمة سعادتي بالعثور عليك لم أجد لديك ما بحثت عنه ,,,,,,لم أجد المشاعر التي انتظرتها ولا الظل الذي تمنيته ولا الماء الذي حلمت به
ماذا أقول لك لتفهم ما اعني !!!!! أشعرت مرة باحتياجك لإنسان لا يحتاجك…أحسست عمرك في رغبتك بالبكاء أمام إنسان دونا عن البشر الذين يحيطون بك من كل جانب ولكنك اخترته دون وعي منك……أتمنيت في حياتك…حلم..وعجزت عن تحقيقه…لا لن تشعر بما أقول لأنك لم تجربة لأن كل أمانيك قد حققتها …وكل أحلامك عشتها
يا الهي كم صعبت علي نفسي..هذه النفس التي لم تفكر إلا بك ولم تبحث إلا عنك وأنا في قمة ثورتي وانفعالي واحتياجي…إنها نفسي واعرفها تمام المعرفة ..نفسي التي تملك من الكبرياء والعزة والكرامة ما تعجز أنت عن فهمة وما اعجز أنا عن كتمانه أمامك…..بحثت عنك لأشكو لك دون أن أتكلم كنت أريد أن أراك وابكي بين ذراعيك وان تمد يداك لتمسك شعري وتربت على كتفي وتمسح دمعي وعندما يئست تضائل طموحي في رؤيتك ورغبت فقط في أن تسمعني أو لتسمع بكائي لا فرق فلحظتها لن تفهم ما تخرجه حنجرتي اهو أنين أم حنين أم كلام أم تخاريف أبوح لك فيها بمعاناتي وضغوطي التي تغلي بداخلي…..كنت أتمنى أن تفكر لي وتدبرني وتسيرني وتقودني وكأن نفسي تتسول وتشحذ وتبحث عنك لترفع لها معنوياتها رغم أني لم أتعود إلا أن تكون نفسي دائما شامخة سامية مترفعة……ومرت الساعات وتلتها ساعات حتى وهدأت حدتي وخف احتياجي ومات أنيني بين ضلوعي وعذرتك فقد تكون مسؤولياتك اكبر من تقديري ومفهومي لشخصك وقد تكون ظروفك اصعب من ظروفي فأنت تسبح في وادي وأنا في وادي أخر ….وهدأت حدتي وبعدها عدت أنا لنفسي وحمدت الله باني لم أجدك أتعرف لما لأني كنت في قمة ضعفي وأنا اكره ضعفي أمامك ..كنت في قمة احتياجي ويا للوعة احتياجي لو رأيتك ..وخفت…خفت من ردة فعلك..لو كنت رأيتني وأنا في تلك الحالة وسمعتني بإهمال فستزيد مأساتي مأساة ولو اهتممت لطمعت وطلبت المزيد والمزيد من عطاءك لرصيد لا املك منه شيئا بداخلك…….أعرف بأني أحيا معك بلا دور وبلا أمل وبدون هدف وبسبب أوهامي أعيش بروح خاوية…وبلا ملامح وتصر بعدها معاناتي على أن تطل برأسها وتمد لسانها في وجهي…وأحاول أن الملم ما بقي منك في أعماقي كلما زادت آلامي
قل لي واخبرني لماذا نحن البشر هكذا لماذا من يرانا لا نراه…ومن يسمعنا لا نسمعه…ومن نريده لا يريدنا..ومن يتمنانا لا نتمناه..لماذا ؟
بالتأكيد أنها طبيعية البشر في عشق الوهم والسراب والمستحيل وطلب كل ما هو بعيد ورفض كل ما هو قريب .
أتراني قسوت على نفسي أم تراني قسوت عليك أم تري أن الظروف قد قست علينا ……أتمنى أن تشفي غليلي وترد على تساؤلاتي الحائرة ففي نفسي تموج أسئلة تعقبها أجوبة حائرة نابعة من أعماقي……..أني متأكدة بأنه لا يوجد لي دور في حياتك وأنا ماذا بقي لي سوي الخوف والحرمان رغم أنى لم اكن اطمح بشكل أو بأخر بغير أن تفهمني
شهقة
أنت تعرف كم أقدر عواطفي وأحاسيسي في زمن لا أمان فيه ….زمن اللهو والعبث في المشاعر ……زمن النزوات التي يطلق عليها حب ورغم شدة حبي لك ……حبي الصامت كنت أخبرك بأني لن أحب ولن أعيش في هذا الإحساس الرائع لأنه أصلا لا يوجد من يستحق حبي وكنت أوهمك بأني قانعة وراضية بكل حياتي
فكل المتناقضات التي لا تجتمع…..معك اجتمعت وعاشت وتآلفت


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:49 مساءً:

الفرحة الحزينة

جلست ذات يوم في مكاني المفضل أمام منظر البحر الرائع وأمواجه تتلاطم بعنف وكأنها حزينة علي فراق الشمس …وبدأ الهواء العليل يداعب خيالي والمكان البديع يستفزني لأكتب شيء جديد ومثير يناسب المكان والزمان….فأمسكت بقلمي وورقتي فكرت وفكرت ما هو هذا الشيء الجميل الذي سأكتبه في هذه اللحظة الرومانسية فلم أجد مع الأسف ما يناسب هذا الجو الشاعري فهل أكتب عن السعادة وأين نجدها ؟ وكيف ؟ ومتي ؟ وهل نبحث عنها بداخلنا أم ننتظر أن تأتينا من الخارج ؟ وهل نحن سعداء حقا ولكن لا نشعر بذلك ؟ وهل ألغي هاجس فكرتي في البحث عنها ؟ ولكن مالي أري معظم الأحياء البشرية تشتكي وتتذمر من كمية الهموم التي تعترض حياتها الكل متضجر فأين هي المشكلة ؟ وأين الصواب وأين الخطأ ؟ وماذا حدث لحياتنا حتى أصاب البشر الملل واللامبالاة والإحباط لأهم حاسة في الكائن الحي ؟ هل نفذت القناعة فيما نملك ؟ فكل منا لديه مخاوف فشل في إزالتها ومتاعب عجز عن إبادتها وبالتالي كيف نتذوق طعم السعادة والقحط يعشش بداخلنا ؟
وتذكرت أن الجو الذي أعيشه لا يناسب ما أفكر فيه فلماذا أتشاءم لحظة سعادتي وأكتئب ساعة فرحتي ؟ ولا أتذوق جمال اللحظة التي أعيشها ؟ فما أمّر أن تكون السعادة ممزوجة بالتعاسة ؟ولماذا أصر علي النظر إلى حياتي من خلال ثقب إبرة ؟ وهل حقيقي أن كل إنسان منا لديه ميل غريزي للرثاء لنفسه وظروفه وتعاسته ودائما يتذكر ما اخذ منه وينسي ما أخذه ؟ و هل يا ترى ما اشعر به هو تأثير هذا الميل الغريزي ..ربما ….وإلإ ما الذي يستدعي لكل ذلك فالحياة جميلة ولما لا فكل شيء يسير علي خير ما يرام ولا جديد تحت الشمس …فأنا أقوم بوظائفي المعتادة ضمن جدول تاريخي ثابت وممل فأنام وأستيقظ في نفس الموعد وأمارس قراءة نفس نوعية الكتب التي أحب أن أقرءوها وأسمع نفس الأغاني التي كنت أسمعها وأحادث نفس الأشخاص وأقابل نفس الوجوه وتصادفني نفس المشاكل ..وأقوم بعمليات الضرب والطرح والجمع يوميا لأوازن بين الدخل والمنصرف حتى أحلامي وأمنياتي وأهدافي التي كنت أتمنى أن أحققها منذ أعوام طويلة هي نفسها لم تزيد أو تنقص ولم تتغير أو تتبدل ولم تتحقق ولا زالت محاولتي المستميتة مستمرة حتى الآن للوصول إلى تحقيق أي منها فكل شيء باقي كما هو فلا قديم أستحدث ولا حديث أستقدم ولا تغيير للأفضل أو الأسوأ لا أطلال لأبكي عليها ولا ذكري تجذبني لأقتنصها ولا حتى فكرة جديده لأفكر فيها كم حاولت أن اسعد قلبي ليسعدني ولكني أتعبته فأتعبني ….حاولت أن افرح لأعيش الحنين مع هذا القلب ولكني قذفت به وسط الآلام وما أنا إلا مخلوقه من ضمن الملايين غيري يعانوا مثل ما أعاني ومن منا لم يذق طعم الجراح والهموم فالاغتراب والوحدة والفراغ نفسي والافتقاد إلى ما يبدد الوحشة الداخلية يبسط الكآبة لا شعوريا علي الأحاسيس وتصيب الإنسان باليأس والإحباط…وما لنا حـل سوي المقاومة ……فهي سر قوة الإنسان……ووجدت في النهاية أنه لا يوجد هناك ما أكتبه في هذا الجو الشاعري …..لذا التزمت الصمت وفضلت الاكتفاء بالنظر للبحر الهادر ذو الطبع الغادر
شهقة
إما نعيش سجناء للماضي أو نعيش في انتظار المستقبل وإما نسترجع أيامنا الحلوة وذكرياتنا السعيدة أو نبحث في حاضرنا عن ما يجدد لنا تلك الأيام ويزرع بداخلنا الأمان الذي كان ونبقي بين هذا وذاك في أماكننا نتقدم خطوة واحدة في محاولة لاسعاد أنفسنا ونتأخر خطوات للإصرار علي تعاستنا لنكتشف بأننا كنا لاهين عن أن الماضي لن يعود وغير واثقين من المستقبل لأننا لا نعلم سنعيش لغد أم لا ولم نؤمن حقا بأنه بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:49 مساءً:

إليك مع التحية يا سيدي

وسيدي الذي أوجه إليه التحية هو الرجل كامل الأوصاف مع يقيني بأن الكمال لله وحده والذي اقصده هنا هو الزوج المعطاء الذي لا يبخل علي زوجته في أي أمر من أمور الحياة أي الرجل المعجزة ولما لا ؟ فكما نسمع عن الرجل الخائن والأناني والديكتاتوري والسلبي والسادي والإتكالي والنكدي والشكاك والسباب والشرير والمتجبر وسيئ الطباع والطماع والبخيل والمتسلط والعبوس والشرس والشرير أيضا هناك الرجل الوديع وقد قررت أن أطلق عليه الرجل الحلم لأنه حلم أي امرأة .
سأدع أحلامي ومخيلتي ترسم صفاته فهو لابد أن يخاف الله في كل صغيره وكبيره وان يكون واقعي ومنطقي ذو شخصيه قويه ورجولة غير مبتذله جذاب في أسلوبه وكلامه وحواره ومناقشته ومظهره …رجل بداخله يعيش إنسان حليم رحيم عطوف متسامح معطاء طموح أي رجل قلبا وقالبا ….مخلصا متفانيا ظاهرا وباطنا يقدر ويحترم المرأة في وجودها و غيابها أن يفهمها ويناقشها ويعلمها ويوجهها وينتقدها ويعتز برأيها وبكيانها وبشخصيتها صادق وصريح كريم فلا يبخل بما يملك ولا يبذخ بما لا يملك أن لا يكون حنون متعاطف شهم مع إنسان ومع الأخر عكس ذلك أي يكون ذو شخصيه سويه وليس ازدواجي ولا يكون رجل في مكان وشبه رجل في مكان أخر أن يحبه كل الناس من خلال تصرفاته وتعامله مع الصغير والكبير الغني والفقير القوي والضعيف علي حد سواء غير مدعي ولا منافق ولا يفضل عمله علي منزله منظم في مواعيده فلا ضرر ولا ضرار يكون لبعض الوقت رجل رومانسي يغذي أنوثتي ويسعدني ويمنحني حقي بدون مّن ولا آذى وان يهتم بمظهره كما يهتم بجوهره واهتمامه لا يكون بالتجمل فقط ولكن لابد من الأناقة والنظافة في هيئته والوقار بادي في ملبسة والاحترام في مشيته إنسان أجد في شخصه الرجولة وتحمل المسؤولية والاحترام لكياني فأنا لم اطلب من يأتيني على حصان ابيض لينتشلني فمفاهيم عقلي اكبر من ذلك صحيح باني رومانسية ولدي عواطف راسخة في أعماقي ولكن عقلي لا يحب سوى الرجل الذكي المتحدث المرهف الحس الذي يناقشني ويهتم بما يدور بداخلي من أفكار نطرحها ونتبادل الحوار معا فيسمعني ويفهمني ويقدرني ويشجعني وينتقدني بحب…..يسامحني على أخطائي وأتسامح مع أخطائه…لا يجرحني ولا أؤلمه اطمح منه الاحتواء والحماية الكاملة أريده مالكا ملكية أبدية لحياتي لا يخجل بمصارحتي عن ظروفه وأوضاعه وعيوبه ويحدثني عن مشاكله ورغباته وطلباته يكون صادق حتى في نقاط ضعفه ولله الحمد فان لدينا مجموعه لا يستهان بها من هؤلاء الرجال والدليل علي ذلك شهادة زوجاتهم لهم واللهم لا حسد بل علي العكس فمن كثره ما نسمع من تدهور في العلاقات الزوجية ومشاكل لها بداية وليست لها نهاية وكل يوم يظهر موضوع جديد وشائك حتى أصبت بالإحباط وانخفض الترمومتر لدي إلى ادني حد عاد الآن وارتفع مره أخري من اعتراف بعض الزوجات عن حياتهم السعيدة مع رجل متفهم واعي ومثقف والأهم من هذا وذاك انه يراعي مشاعرها لأقصي الحدود ويعمل لأنوثتها ألف حساب وحساب فميزه الرجل الحلم بأنه كما قالت إحداهن انه في البيت زوجي إما خارج البيت فلا ؟ أي انه حر وبالتالي لا بد لهذا الزوج أن يكون زوجا حقا قولا وفعلا وتصرفا علي الأقل في الساعات القليلة التي يقضيها داخل المنزل أما خارجه فالحجر من الأرض والدم من رأسه وما دامت زوجته غافلة ولا تشعر بما يفعله ولا تعلم بما يقدم عليه فسيظل بالنسبة لها الرجل الحلم .
شهقة
أين ومن هو الرجل الذي يمكن أن يأسرني ويستحق أن أضحي بالعالم من اجله ولأتكلم من خلال الواقع أي عالم هذا بكل ما يحتويه من حياتي الخاصة والعامة أتنازل عنها بكامل إرادتي من اجل رجل إلا في حاله واحدة أن يكون الرجل الحلم لحظتها سأضحي بكل العالم من اجله ولكن ليس كل الوقت لأنه أصلا لن يستمر علي مثاليته ولن يحافظ علي حبه وتعامله معي ولاني بالتأكيد سأستيقظ من الحلم الجميل الذي كنت احلم به .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:50 مساءً:

احتلال ذاتي

كم تعبت من كثرة اصطدامي مع نفسي للحصول علي اقل قدر ممكن من السعادة ومللت من مواجهتها وما الذي تريده وما هدفها الذي تود تحقيقه وما الضغوط التي تصادفها لأخفف عنها وإلا لما هذا التخبط والحيرة وهل أنا بحاجة إلى ترويض عقلي وقلبي وأنوثتي وعواطفي أم علي الاعتراف باني أعاني من جفاف داخلي…مزمن صعب علاجه…. في البداية ومنذ زمن بعيد كنت أقوم بعتاب محبه بيني وبين قلبي نقبت في زواياه لعلي أجد فيها أثراً لحنين يجعلني أقاوم أو اجدد وثيقة الأمل معه فلم أجد ما يستحق ولم أكتشف غير قلب مرتجف النبضات مهتز ومترنح وكل دوره هو ضخ الدم في عروقي وعندما طال بحثي وأوشك صبري على النفاذ وجدت أن العيب في نفسي وبدأت ابحث فيها وأتسلل إلى خباياها وأتشعب في دروبها عسى أن أجد فيها بقايا تفاؤل فلم أجد وكأن نفسي قد فصلت عن قلبي وتبرأت من أحاسيسي ومشاعري للابد…كل كياني يغوص بعيدا عن عواطفي وما عدت أحس إلا بجسد يعيش داخل قمم كمارد سجين في زجاجه تسبح في قرار بحر عميق وتحولت المعاتبة والمصارحة بالتدريج إلى معركة تطورت علي جميع الأصعدة..ولم تصمد أمام أي توسلات بالاستسلام أو عقد هدنة مؤقتة للشعور علي الأقل بالراحة فأمنياتي أصبحت أمنيان إنسانه عاجزة ….ووجهي كتمثال شمع صامد…حتى الفرح لم يعد ينبع من أعماقي ولم اعد قادرة علي استخدم جميع حواسي وكلما فكرت بفكرة جديده تختنق قبل أن تري النور حتى بلغت نفسيتي من العمر أرذله فأصابتني الشيخوخة في غير مقتل قبل أواني…والعمر يجري دون أن أحقق سعادتي وفي نفس الوقت كبريائي لا يسمح لي بان اندب حظي ولا أن استعجل فرحتي المؤجلة لأجل غير مسمى..فلا أريد أن أوهم نفسي بالوصول إلى الماء لأني كلما لمسته وجدته سراب….صحيح أن من كامل حقوقي كإنسانه أن ابحث عن مصدر سعادتي المشروعة ومشكلتي تكمن في أن سعادتي ترتكز على العديد من المصادر المتنوعة والمتعددة واحدة منها في الشرق والأخرى في الغرب ولكن كانت أقصى أمنياتي أن أجد من يستعمر كل كياني استعمار إرادي ذاتي جميل ورائع…استعمار يوافق طباعي…استعمار لا استقلال بعده ولا مشاحنات فيه ولا نكد أريد الاحتلال الشامل لكل ما املك من أحاسيس وبرغبتي التامة باحتلالي احتلال كامل دون تجزئه لكياني ولا لعيوبي أو حسناتي ودون تنازل لمبادئي وقراراتي أو مساومة لعواطفي ورغباتي أبحث عن من يخفف عني ويزيح عن كاهلي كل معاناتي
ولكن ماذا افعل في زمن المصالح المتبادلة…والقلوب المتغيرة…والعقول المتآمرة…والنفوس المتحجرة…والعيون الشاخصة….فكيف لي أن أرسو بسفينتي علي بر الأمان…وأنا محاصرة بصخور وشعب وكلما أبحرت لأنقذ نفسي تشدني دوامه جديده لقرار اعمق من ذي قبل ..حاولت أن اسبح ضد التيار ولكني تعبت أو بالأحرى يئست ففشلت……ودائما في اصعب مواقف تمر في حياتي واهم لحظه في اتخاذي لقراراتي أشعر بنفسي وحيده لحظة مريرة أواجه فيها نفسي لأصل إلى حـل لأنه لا يمكن لأي شخص مهما كان قربه مني أن يفهمني أو يشعر بالصراع الذي بداخلي ولن يحس بثقل آلامي ولا يعرف ما يعنيه الخوف في كياني والصمت على شفاهي والحزن في أحشائي .
شهقة
الوحدة هي التي تساعدني علي أن أصادق ذاتي وأصارحها فأنا بحاجة إلى الخلوة مع نفسي لأجمع ما تناثر من أوراق أيامي ولأبكي وأتألم دون أن يراني أحــد .
وافضل حل هو أن لا أفكر في أي شئ ولكني مازلت مصرة علي أن أتعجب !! وأتساءل ؟ وانتظر واتمني وأتأمل وأحلم ما دمت أحيا فلا أحد منا يرفض السعادة حتى لو تنازل عن بعض طموحاته لتحقيقها..ولكن من منا يملك الرفض أمام قضاء الله وقدرة .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:51 مساءً:

موت حب

أنت من دخلت حياتي ولست أنا …وأنت من حاول التقرب مني ولست أنا… وعندما صارحتك وسألتك هل أنت على استعداد بأن ترفع عني الظلم الذي أوقعه علي زماني ؟ وهل لديك القدرة في أن تعوضني الحرمان الذي عاش يلازمني ؟ وهل تقبل بإنسانه جريحة متعبة مثقلة بالهموم ….وبكل ثقلك وبكامل ثقتك في نفسك وعدتني بأنه بعقلك وقلبك ستأخذني من صحرائي القاحلة لأنتقل لواحتك الوارفة وبأن يداك مفتوحتان لأنعم بالسكينة والأمان وستساعدني وتساندني وتدعمني حتى اجتاز معاناتي وعاهدتني لحظتها على المقاومة والصبر ومحاربة كل الأيادي التي تمتد نحوي
وكنت واهمة حين اعتقدت انك هائما بي فأنت تستيقظ على صوتي وتنام على صورتي لا تري إلا عيناي ولا تسمع إلا نبضاتي ولا تتحدث إلا عني كنت عالمك الوحيد وكنت تنتهز أي فرصة لتعبر فيها عن حبك وتبثني شوقك وكان الحنان هو مطمعي والحب هو هدفي..أشعرتني بالأمان وبأنوثتي واستمتعت بحنانك ومودتك ومات الخوف من حياتي لان صدرك كان المأوى ورجولتك كانت دفئ نفسي
وفشلت معك في أن أعيش الغموض الذي جاهدت أن أحيط به نفسي وأطلقت العنان لمشاعري الحبيسة لتعبر عن كل ما في صدري ……وانطلقت أحاسيسي مسترسلة بعد أن ضاقت بطول الكتمان …أخبرتك بكل ما أخفيه في أعماقي ولأول مرة شعرت بأنني على استعداد أن أحطم قيود خوفي….. ولأول مره اشعر بالضمانية والثقة والامان ورويت لك رحلة عذابي وكانت أعماقي تنطلق للتخلص من أكوام القهر……ومن خلال نظرتي كانت تصرخ أنات صريحة أرهقها الزمان وتصارعت نبرات صوتي بين ضلوعي ….ولفظت بكل همومي آلتي تراكمت فوق صدري دفعة واحدة واسترجعت نفسي من جديد فعمق حبي لك ثار على ضعفي وثأر من خجلي وكأني ولدت على يديك من جديد وكان قلبك الكبير يستمع ويتسع لمعاناتي
كان الرباط الذي جمعنا اقوي من الهمسات ومن أي تساؤلات فهل إحساسك فجأة تغير بتغير الظروف بعد أن كان حبك كالنهر الذي يفيض فلا توقفه سدود …..وبعد أن كان كالبحر الذي نعجز أن نصل إلى قراراه أو نمد بصرنا إلى حيث لا ينتهي
هل أنت من منحتك بثقة كل احترامي ؟ هل أنت من كنت اطمع في سعة صدره وحلمه ؟ وهل أنت من كنت اطمح أن يرحم ضعفي ؟
لم اكن اعلم باني طلبت منك ما لا طاقة لك على تحقيقه ….. وأدركت بأنني قد شهدت موت حبي الوليد
وانتظرت طويلا لحظة خروجك من صمتك ولكن بكل أسف لم تأت هذه اللحظة وتسرب الأمل من قلبي في إنقاذ سعادتي ودب اليأس في كياني فالحقيقة دائما قاسيه لا تستحي أن تهجم على سعادتي وتسحق كل أمل لي
فقد كنت أتمنى منك العدل والإنصاف فأنت عاقبتني دون أن اعرف ما هو خطأي ودون أن تصارحني ……..وحكمت علي دون معرفة ظروفي…… وظلمتني دون أن ادري….. وبإصرارك على موقفك وعنادك قضيت على الحب الذي كان بيننا
رحلت وكل ما أنا متأكدة منه انه إذا ماتت الرغبة في العتاب يعني ذلك التسليم بموت الحب وعلمت بان العقارب ما زالت تلدغني في الخفاء وتلوذ إلى جحرها وتركت للأيام كل شيء لتكشف لي الحقائق التي لا اعرف عنها شيئا فقضية الدفاع عن نفسي أصبحت بالنسبة لي أمراً هامشيا خاصة وأني قد تعودت عندما أشعر بالأنين أن لا استفزه بل اتركه حتى ينسحب من تلقاء نفسه .
شهقة
لن اضعف علي تشكيل حياتي كما أريد وسأتخذ قراراي الجاد بمواجهة ذاتي وقدراتي وتصرفاتي وأجبرهم علي التغير للأفضل وسأتجاوز خوفي وفشلي وشقائي فقرار انتشال نفسي إلى الأفضل قراري أنا وعلي أن أواجهه بكل صبر .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:53 مساءً:

محكمة القهر

أحببتك بكل جوارحي واستعذبت عذابك وعشقت رجولتك ولم أتذمر يوما من صفعاتك المتتالية في كل مناسبة ورضيت بتناقضاتك الغريبة وبتحكماتك في كل صغيرة وكبيرة واعتدت على غيرتك باستسلام وعلى تلبية حقوقك برضا وكان رضاء المحبة المضحية والصابرة ولكنك استطعت أن تقهر في نفسي الإحساس بالذات وغاب معي كل شعور بالانتماء حتى حانت اللحظة المشؤومة التي حاولت أن أدافع فيها عن بعض آدميتي معك….لحظة دفعتني بعنف لأسقط على الأرض ووقعت وأنا مذعورة مضطربة وإحساس بالذل يتسلل إلى كياني مع كل حرف وصل إلى أذناي وأنت تقذف في وجهي بالطلاق وبالطرد والعودة من حيث أتيت بعد زواج لم يحتفل بعامة الأول وكانت ليلة سرقت فيها الدنيا مني كل أفراح العمر المؤجلة
عشت بعدها العذاب مجددا ومجسدا في منزل أسرتي ورأيت نظرات الاتهام أينما تنقلت فلا أكاد اكف عن البكاء حتى أعود إليه وكأن العالم توقف عند مشكلة طلاقي ووجدت أنى أحيا في محكمة القهر والظلم محكمة زالت أهم صفاتها وهي العدل فلم أجد سوي دموع الحسرة في عيون أمي التي لا تملك من أمرها أو أمري شئ ولم أجد أمامي سوى أن أعود لك رغم كل ما حدث منك فليس أمامي خيار أخر سأعود مهما كلفني الأمر فبقائي هنا بات في حكم المستحيل فأنا خائفة فربما يحطمون ضلوعي بعد أن قضوا على أعصابي مرت أيام وليالي كئيبة وعنيدة رمتني فيها الأفكار وسط دوامة من اليأس ولكن من اجل قراري لا بد أن أتحمل الإهانات والذل وهانت على نفسي في كل ما تخيلته من موقفي الجديد معك وأخيراً ذهبت لامك فظهرت أمامي وفي عيناها أثار بركان ما لبث أن فجرته وسألتني ؟ عن سبب الزيارة لجمتني المفاجئة الغير متوقعة من أم تعلم تمام المعرفة خطأ ولدها حاولت أن أتكلم أو اصرخ أو أعلن عن ظلمي ولكن العبارات اختنقت في جوفي بمجرد ظهور أختك التي كررت نفس السؤال بكل تسلط وقلت بإصرار أنى أريد العودة لزوجي صرخت أمك وقالت لا تحاولي استمالتي بتصرفاتك هي كلمة ولن تعودي إليه رجوتها أن تسمعني ودموعي تبلل يديها مردده في ذل لا مستحيل أن تنتهي حياتي هكذا وبكل غلظة دفعتني من أمامها وأمرتني بالخروج حتى ظهرت أنت أمامي متصلب ساكن دون حراك وتحاول أن تبعد نظرك عني وكأنك صخر لا حياة فيه ولا حياء وتحركت شفتاك لتخبرني بأنه لا صلة تربطك بي وعلي أن انفذ كلام والدتك وباني انسانه بلا كرامة أو كبرياء ذابت فوق شفتاي همسات الاستجداء وغمرني تحدي مشحون بالإصرار وسكت كأني انتظر مزيد من الإهانات وبكل دهشة وانكسار انصرفت بخطوات تتعثر وأنا ابكي على كياني الذي ضاع مني….وفكرت إلى أين أعود لا ادري هل الجأ إلى أحد قريباتي ولكن لن تلبث أن تستعين بأبي خوفا من بطشه….ولم اعد أرى أمامي سوى أشباح هائمة وازداد نحيبي مع أنفاسي اللاهثة ودموع المذلة تحجب عني الرؤية ووجدت انه لا مفر من العودة إلى مدفني وسرحت على منظر والدي وهو يتوعدني بتمزيق جسدي ويبشرني بحياة الحرمان وبأخي وتهديده المستمر بتوثيق يداي وقدماي ليلقي بي بعدها في زاوية حجرتي فأنا في نظرهم لا استحق الرأفة أو الرحمة وسرت قشعريرة في كياني وإنسانيتي يا الهي أتكون هذه هي نهايتي
شهقة
أنت تعاني يا سيدي من الشعور بالنقص في رجولتك بجانب عدم التربية في طفولتك ولم تجد متنفسا لتعوض به نقص هذا الشعور إلا بإذلالي وإهانتي لتثبت لنفسك أولا ولأهلك ثانيا ولمجتمعك ثالثا بأنك تملك جارية في منزلك تهينها وقت ما تشاء وتمنحها تأشيرة خروج نهائي من حياتك وقتما تريد وأنا ماذا افعل أو أقول في أهل يعتبرون المطلقة إنسانه منبوذة لا تستحق أن تحي حياة طبيعية وعليها أن تدفع ثمن لقبها غالي .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:54 مساءً:

لماذا لا نعيش اللحظة

(ربّ يوم تبكي علي يوم قد بكيت فيه ) مقولة صادقه وواقعية ونعرفها تمام المعرفة ونمارسها بحذافيرها ؟ ونعيشها ببقية جراح غير معلنة جراح تعيش في أعماقنا ولم نستأصل التلوث الذي بها ونظل نبحث في عيون من حولنا فلا نجد سوى الحزن يكسو معظم الوجوه….فلنعود ونتذكر مواقف مّرت علينا في حياتنا كنا نعاني فيها من المتاعب ماذا فعلنا فيها ! تقوقعنا علي أنفسنا وجلسنا أيام وشهور نجتر فيها أحزاننا وآلمنا وعندما مضت الأحداث ومر بنا العمر اكتشفنا إننا كنا في نعمة كبيره وفي بعض الأحيان عندما نسترجع ظروف معينة كنا نعيش فيها فوق خط الوسط فلا نحن بالسعداء ولا بالتعساء وكنا من شدة مللنا ووحدتنا نبدأ بمحاولة جلب النكد إما باسترجاعه أو افتعاله أو اختراعه وكأننا نصر علي أن المتعة لن تستمر إلا بالعذاب فبعد الحزن سيعم الفرح ونستمر في حاله الحزن هذه أيام حتى نتعود عليه ولا يتغير إلا نوعه ولونه وطعمه ومصدره وقوته .
وعندما نتخيل كيف كنا نعيش في لحظات أخرى السعادة ولكننا لم ندرك أنها كانت سعادة لأننا من شده لهفتنا وبحثنا عنها نصاب بالقلق والتوتر وتمضي الأيام والليالي وتنقضي ونحن مصرين عن البحث عنها والتفكير المستمر فيها وطرح الأسئلة علي أنفسنا لماذا نحن تعساء ؟ ولماذا نحن دون الآخرين المشاكل لاتكل ولا تمل ولا تزال تتفنن في تعذيبنا من كل جانب وبأن معاناتنا لم يذقها غيرنا من البشر وبأننا المعذبون في الأرض والمظلومون في هذا العالم والمحرومون من كل ما هو ممتع ونندب حظنا ونتمني أن تنتهي حياتنا لتتوقف آلمنا ولا نزال نفكر ونفكر حتى تمر السنوات تلو السنوات وبعد فوات الأوان أيضا نكتشف إننا كنا نعيش في نعمة ومتعة ونعيم لكننا كنا غافلين عن الموجود بالبحث عن المفقود ونعود بعدها ونندم للمرة الألف .
وفي بعض الأحيان يظل المرء منا يبحث ويجري ويلهث عما ينقصه ويظل يكابد ويصارع حتى يصل إليه وينسي أن يعيش بما لديه ويشغل نفسه بالبحث خارج نطاق حدوده ويجهل ما لديه من مقومات وإمكانات قد لا يمتلكها غيره وقد يصل البعض في حالة عجزه عن تحقيق هدفه البعيد المدى إلى حد الاكتئاب ويشعر أن لا قيمة له وانه عديم الفائدة بالرغم من أن أمامه كل أسباب السعادة .
ولو فكرنا بالمنطق وبالعقل لفهمنا بأنه لا يوجد إنسان علي وجه الأرض نال السعادة الكاملة وكل منا لو نظر إلى أعماقه بصدق فلن يرضي عن كل ما في هذا البئر العميق والإنسان السعيد حقاً هو من يحاول أن يدرك بان التغيير إلى الأفضل هو الحل الأمثل فالحياة من حولنا فيها الكثير والكثير يمدنا بالراحة والسعادة لو أردنا نحن ذلك ولو تمسكنا بجمال اللحظة التي نعيشها سنشعر بها فقليل من التفاؤل ويعود مرة أخرى هذا الإحساس الرائع والغائب إلى خريطة حياتنا وهناك الآلاف من الأساليب التي تمهدنا لحب كل ما هو جميل وكلا علي طريقته .
فتعالوا لا ندع أيامنا تمر ونحن نتفرج عليها تعالوا نناضل ونجاهد من اجل الحصول علي سعادتنا حتى ننالها فقد تكون أمامنا وبين أيدينا ولكننا لا نراها أو نراها ونتركها تضيع منا تكبراً وعناداً وجهلا وليس في العمر بقية للمكابرة علينا في البداية أن نفتح ثغرة ولو بسيطة لينفذ منها بصيص نور وذلك كفيل بتبديد ظلمة التعاسة لأن السعادة لن تدق بابنا ولن تأتي إلينا بل علينا أن نجاهد في البحث عنها.
شهقة
إن بعض الناس تموت من كثرة الأكل…وبعضهم يموت من كثرة الضحك والقليل منهم يموت من شدة الحب ….واغلبهم يموتون من شدة القهر .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:55 مساءً:

جراحة لقلب ميت

اليوم صدمت فيك صدمة هزت كياني وشلت أطرافي وتفكيري وجعلتني مسلوبة الإرادة مسلوبة المشاعر بعد أن طعنتني في أغلى ما املك طعنتني في أنوثتي وفي إحساسي كامرأة ومزقت كياني وكبريائي وشككتني في نفسي التي يدور فيها ألف سؤال وسؤال لماذا ؟ هل هناك خلل في ! أم أنها إغراءات خارجية سيطرت عليك في لحظات ضعف منك….جعلتك خائن ومخادع يا شريكي العزيز ومع الأسف أنا المجروحة والمخدوعة…لقد عشت بين أحضانك وأنا اشرب من كأس حبك بكل ضمأنينه ولم اكن أتوقع بان اليد التي سقتني الحنان هي نفسها التي أفرغت الكأس لأشرب به السم والهوان…لا اعرف كيف أبدا أو أتكلم فكل جزء في جسدي يرتعش وكأني أحيا كابوس مرعب وأفر من قدري لأسرع هاربة من الحقيقة التي رايتها ولم اصدقها وأنا الهث لهاث الخائف الذي يتمني أن يكون من شدة خوفه يهذي فيري أوهام…ولكن هيهات وأنا أغوص في أمواج متلاطمة تدفعني لدوامة من الألم والرعب..لا اعلم ما السبب الذي دفعك لخيانتي قل لي لماذا فعلت ذلك؟ قل لي ما هو خطأي ومهما بلغ أيكون هذا هو الجزاء قل لي ما هو السبب الذي دفعك إلى ذلك ؟ فأنا كنت معك لحظة بلحظة أشاركك أحاسيسك ومشاعرك كنت معك في كل مراحل حياتك وفي ليلي ونهاري…….سلمتك زمام حياتي لتسيرها كيفما تشاء سلمتك عمري لتبعثره كما يحلو لك وتركتك تتصرف في كل شؤوني وكل ذلك بدافع حبي واحترامي وتقديري لك ولاني لم أتوقع في يوم ما أن تكون غير ما عرفتك عليه ولاني لم ولن أتصور أن تصل إلى درجة يمكن أن تخدعني وتخونني خيانة لا تغتفر تري هل كنت زوجة غافلة ..أم أن هناك غشاوة على عيناي تدعي الثقة العمياء لماذا قل لي ما هو عيبي حتى أعالجه وأتلافاه فأنا طوال عشرتي معك كنت نسخة منك تطبعت بطباعك أصبحت احب ما تحبه واكره ما تكرهه وكنت أهم من أي شيء أخر في حياتي لماذا؟ تري ما هو الذنب الذي اقترفته حتى أتألم كل هذا الألم
حاولت أن اعرف سبب تحولك المفاجئ في الفترة الأخيرة وكنت أراك وأنت تشغل نفسك بشكل مستمر وتبتعد عني بمشاريعك يوم بعد يوم وتتركني على الهامش لتعيش يوميا لساعات متأخرة من الليل مع نفسك وقد حاولت المستحيل لمعرفة ما بك وكنت أداعبك وأخبرك باني بدأت ولأول مرة منذ سنوات زواجنا الطويل أغار عليك لانشغالك عني وكيف أكون أمامك ومعك ولا تفكر في فأنا أريدك بجانبي كالسابق وأذكرك بأوقاتنا السعيدة ولكن بيني وبين نفسي كنت أشفق عليك وانظر إليك بحسرة وأقول مسكين أنها هموم الحياة ومشاكلها وكم حاولت جهدي لمساعدتك والتخفيف عنك….تخيل أنت بعد ذلك كم تكون صدمتي عندما اكتشف بان المسكين الذي أشفق عليه كان سبب انشغاله توجيه رغبته الجامحة لغيري وفي عقر داري وفي لحظة مواجهتي لك انهرت وبكيت واعتذرت وندمت وادعيت بأنها غلطة وأقسمت بأنك غير مدرك لما فعلت وتريد مني أن أصدقك وأسامحك….ألم تفكر بمن عاصرت التعب والشقاء يكون هذا جزائها كيف لي أن أومن لك وكيف لي أن اصدق أحد في هذا الكون بعد الآن كيف فلم يعد هناك شئ جميل في حياتي لأنك كنت أنت الأهم في عالمي…..وتسألني لماذا ابكي…ولماذا أتألم …
قل لي كيف لا أبكي عمر وهبته لمن لم يعرف كيف يصونه ويحفظه…كيف لا أبكي سنوات إخلاصي وحبي ووفائي…كيف لا أبكي وأنا أدعو الله منذ عرفتك أن يجعلني الزوجة القادرة على إسعادك ..كيف لا أبكي أياما حلوة
سمعتني فيها أعذب وأرق الكلام …وبعدها تتبادلها مع غيري ….كيف لا أبكي قلبا صادقا وفيا حافظ على عهدك وأحترمك في وجودك وغيابك…كيف لا أبكي وأنا أشعر بنيران صوتك تلفح أذناي لعبارات سبق وهمست بها لي… كيف لا أبكي على زوج صدقته بأني الوحيدة التي تعيش في قلبه وحياته …كيف لا أبكي لسانا لم يذكرك بأي سوء مهما حدث بل دائما يثني على محاسنك لكل من حولك..قل لي كيف يهدأ لي بال وأنا أرى برج حبي الذي شيدته بتسامحي ووفائي وإخلاصي تهدمه بكل غدر
وقسوة وقوة قل لي كيف هان عليك أن تضحك وتبتسم في وجهي وأنت تخونني كيف !! ترى هل سمعت يوماً بان هناك طبيباً عالج قلباً مزقته سكين الحياة وقطعته قطعا صغيرة ….فذاك هو قلبي …الذي تقطع بغدرك وخيانتك .
شهقة
ألم تخاف أن تنطق جدار الغرفة وتصرخ وتقول لك كفاك أيها الغادر…ألم تخاف أن تصرخ وسادتي في وجهك وتقول لك كفاك حقارة..ألم تخاف أن تلفظ اسمي وتسمع صوتي وتري صورتي وهم يستنجدوا بأفعالك.


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:55 مساءً:

حب من نوع أخر

كبر حباً كان بالأمس وليداً …حباً تشعب في كياني وأخيراً أصبحت محبه لمحبوب ضاعت معه أحزاني وصاغ لعمري ميلاد جديد ……نعم فأنت بالنسبة لي محب لا يحده حدود عن قول مشاعره…..محب كنت وما زلت تراني في كل النساء وكنت ومازلت محبة أراك في كل الرجال
فما أعيشه معك ليس هو الحب…الحب الذي نعرفه ونسمع عنه منذ خلق الله الأرض ومن عليها…وليس هو الحب المتعارف عليه والمتداول به في قاموس المحبين…وما يصاحبه من خيال ورومانسية وأحلام ورديه…ما أعيشه هو حب من نوع أخر…قد لا يكون معروف عند معظم البشر أو هو حالة لا يعرفها الكثير من الناس…حب وهبني الكثير والكثير ليس من المشاعر والأحاسيس فقط …..إنما حب غذي عقلي ووجداني أشعرني أولا بآدميتي وكياني …هو حب ليس كأي حب …فيه شعرت باني امتلك إنسانيتي وزمام أموري وليست مجرد دمية تحركها العواطف وتلهبها ارق العبارات……فلم اكن يوما في نظرك مصدرا للمتعة والإنجاب وتحمل الأعباء إنما كنت الصديقة والشريكة والوليفة تعاملني كما خلقني الله انسانه قبل أن أكون امرأة…… كيان قبل أن أكون أنثي… تقف بجانبي وليس أمامي أشعرتني انك كنت ترتقي برجولتك من خلالي
وأعلنت حبك لكل من حولك وحولي وأشعرتني بأني محور تفكيرك ما من شئ اطلبه إلا وتحققه وما من فكرة تخطر على بالي إلا وتكون حاضرا لتنفذها وكثيرا ما كنت تفكر بدلا عني وبرجولتك وكرم أخلاقك وتفهمك غرست محبتك في أوصالي…..واستطعت أن تحطم كل الحصون وتقترب إلى قلبي وتسيطر على مشاعري…فأصبحت أمنيه لقائك على غير إرادة مني وتملئ نفسي بالسرور …وبمجرد أن أراك ينطلق لساني بكل ما في عقلي وقلبي……فربطت مصيري بك وسرت معك…وبدأت أعيش حياتي من جديد يوم بيوم وساعة بساعة …….فكبر حبي معي…كبر من داخل جوانحي.. فأصبح حب بلا حدود وبلا كوابح أو قيود ….نعم هو حب ليس كأي حب ففيه احتويتني بكل ما املك وبكل قوتك وبكل صدقك جعلتني أعيش صفحة مختلفة من حياتي الزاخرة وذاكرتي الممتلئة بمفاهيم غريبة ووجوه مقنعة ونفوس ضعيفة ورغبه جامحة ….فأقسمت على أن تنتقم من تعاستي وحلفت أن تصحح مساري وتكون خاتمه مشواري فجذبتني بطبعك الهادئ وشدتني بتفهمك الواعي وأخجلتني بإقناعك المتميز وبهذا الكيان الجديد استقبلت حياة جديده بطريقه مختلفة وبمفاهيم متفتحة ونفسيه متفائلة بحياة مستقرة وهانئة…اجل أنا من أقول ذلك واعترف به رغم إحساسي السابق بأنه على من يريد أن يمتلكني لا بد وأن يمتلك مواصفات غير عادية لا ولن أجدها …ورغم ذلك وجدتها …وجدتها بطريقه لم اكن أتوقعها أو احلم بها ولم اكن اقتنع بها لأني لم أتذوقها
واستطعت أن تستفز عقلي للحوار وللمناقشة الهادفة وبان التفاهم أولا وعاشرا وهو الأساس الذي نسير علية في مشوار حياتنا والشعار الذي يجب أن نعيش به…….وبكل عفويتك وطيبتك وبكل ما تملك من أحاسيس مرهفة تحاول إسعادي وارضائي وأتمنى أن أكون على قدر تحمل المسئولية في إسعادك وأن تكون كوكبي الذي أعيش فيه ويدور من حولي ليتخلل داخل مسامي ومساحاتى ومسافاتى الصغيرة لنكتب معا بداية سعيدة
شهقة
عشنا أنت وأنا رجل وامرأة نحيا حسب رؤيتنا …تكمل نقصي واكمل نقصك تحترمني واحترمك ويعرف كل منا حدود دوره المكلف به ومارسنا المشاركة في أسمى معانيها وبكل أشكالها كنا نستمع ونتفاهم ونتعلم سويا بأكبر قوه وبنظره اشمل وتفكير اعمق
فما أسعدني من امرأة حصدت الحلم والأمنية معا في وقت واحد


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:56 مساءً:

القضية الخاسرة

ليس هناك ما هو افظع من الغدر …..خاصة عندما تكون الحياة تسير على خير ما يرام وبالتدريج تنقلب السعادة رأسا على عقب ولا نعرف إلا الشقاء والبؤس القهري بدون أن نرتكب ما يستدعي لذلك فالشعور بالظلم يبعث على القهر
فقد كنت أتعجب لماذا تحرمني السعادة وأنا التي لم أغضبك يوما وكنت لك دوماً نبع الحنان والحب وكانت علاقتي بك اكثر من رائعة ولازمتك في مشوار حياتك التصقت بك خطوة بخطوة ولم اكن معك إلا مثال الزوجة التي تسعى جهدها لإسعادك وكنت كلما تطرق باباً من أبوابي الموصدة افتحه لك ولم ابخل عليك برأيي ولا بعواطفي ولا بوقتي فقد كنا مترابطين تجمعنا الصداقة والألفة كيف انتهى كل ذلك وكيف تناثرنا …كحبات عقد….فاندثرت حبه…حبه ولم استطع أن ألم شملها
لماذا فجأة وبعد عشرتي الطويلة معك لاحظت شرود ذهنك وكثرة سرحانك وقلة تركيزك وبدأت تتوالى بعدها منك تصرفات غير معهودة وأحسست بأنك لا ترغب بقربي وازداد حاجز الصمت رسوخا بيننا حتى لجأت لأسلوب مختلف وبدأت تفتعل الزوابع…وكلما ننتهي من زوبعة تصر بتصرفاتك على أن تعبث بآثارها وتنفخ في مخلفاتها لتثير الرماد لعلة يشتعل من جديد
وتبدأ زوبعة جديدة وتفتعل الخلافات دون سبب مقنع ويوم بعد يوم زادت عن الحد ورغم ذلك صبرت حفاظا على بيتنا وكنت أمارس دوري الطبيعي وكأن شيئاً لم يكن ولكنك مصر على أن تخطط لانقلاب جديد وتعزف على أوتار العنف رغم هدوء العواصف وتبذل جهدك لتثير المشاكل وتوزع الاتهامات على كل من يعترض طريقك أو يجرؤ على التصدي لجبروتك والغريب أن كل ما تفعله يتم جهارا عيانا بيانا بدون تقدير أو احترام لمشاعر الآخرين وتستغل قدرتك وقوتك ونفوذك لتئد كل ما من شأنه إصلاح الحال والأكثر غرابة انك بدأت تتفنن بألفاظ نابيه وتهدد وتتوعد لإثارتي وتجاوزت الحد المسموح به وبدأت بإهانتي ونعتي بالغباء والملل وقلتها صراحة بأنك لم تعد تقوى على تحملي اكثر من ذلك وأنهيت على البقية الباقية من مقاومتي وتماديت حتى نسيت باني لا اقبل التطاول على ذاتي أو أبنائي خاصة بدون وجه حق ودون إبداء الأسباب سوى لغاية في نفسك …..حتى وضحت غايتك وطافت على السطح حين أخبرتني بأن عمر زواجنا الافتراضي دخل مرحلة الاحتضار الأخير …وصدمتني بقولك بأني أصبحت انسانه لا أناسبك سنناً وثقافة وكأن السنوات رسمت خطوطها على معالم وجهي وتغافلت عنك…أو كأن العمر تقدم بي أضعاف مضاعفة وبقيت أنت في نفس عمرك محلك سر ونسيت أو تناسيت بان كل خط خطة الزمن في ملامحي وكل إرهاق وكل تغير شملني هو بسبب صبري وكفاحي خلال أعوام وقفت فيها بجانبك قلبا وقالبا ….قولا وعملا…روحاً وجسداً…سنوات كرست فيها عمري من أجلك تركت دراستي لأتفرغ لك وابتعدت عن مجتمعي لأتقرب منك وكنت تحارب لتجد لنفسك العذر والمبرر لتهرب من حياتك معي وتعيش حياة جديدة ……أنا لا ألومك على مشاعرك وأحاسيسك نحوي فليس لي الحق بذلك ولكن ألومك على خداعك… ألومك على عدم البوح بما قررته في لحظة تنفيذك لقرارك بالارتباط بأخرى وأكثر ما يؤلمني منك استغفالك وإخفاءك للوقائع وتعذيبي بسوء تصرفاتك ولكن يا عزيزي قضيتك خاسرة وادعاءاتك مرفوضة لسبب بسيط هو أنى لن اسمح لك بالتمادي في باطلك …فلو كنت تنوي الاستمرار معي لما افتعلت ما فعلته ولما كرهت استقراري وسعيت إلى زعزعة أبنائك ولم يكن أسلوب حياتك ليختلف معنا بل على العكس كنت ستكون اكثر لينا وتسامحا ولو كنت متأكد من حسن تصرفك لسلكت الطريق الطبيعي ولم تستخدم أساليب ملتوية .
شهقة
لا داعي لكل ما تثيره ولك مطلق الحرية يا سيدي في أن تفعل ما تريد وتعيش مع من تحب وتمارس دور جديد تمثل فيه دور مراهق في سن الخمسين وعن نفسي سأحاول ترويض الصدمة القاسية التي حلت على استقراري بعد أن تحولت مملكتي إلى مملكة ولكن بدون ملك .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 12:58 مساءً:

زوج انعزالي

عندما تقدمت للزواج مني كان ذلك بالطريقة التقليدية المتعارف عليها ومن الطبيعي أن يقوم أهلي بالسؤال عنك ولم تسفر مجهوداتهم إلا بكل خير عدا صفة واحدة وهي تميزك بأنك إنسان غير اجتماعي وما يتبع ذلك من توحد وانفراد ذاتي ……ولم اهتم كثيرا بهذه العادة فذلك ليس بعيب يجعلني اصرف النظر عن الزواج منك خاصة وان كل الأساسيات متوفرة فيك ولثقتي التامة في نفسي فأنا بطبعي اجتماعية مرحة ومتفائلة وبالتأكيد سأتمكن من تعديل وتغيير شخصيتك الانعزالية
وتزوجنا ومن البداية وضحت لي خط سيرك وقرارك بان القيادة لك والخضوع مني أنت البطل وأنا المشاهدة القانعة الراضية بالتفرج على حياتك التي خططتها أنت وحدك… ومرت شهور عديدة كنت تعيش فيها في وادي وأنا في وادي أخر حاولت خلالها أن أتقرب منك وان تشعر معي بالجو الأسرى وبأقل واجب تجاهي كشريكتك ولكن دون فائدة صحيح إني كنت أجد سعادتي في التضحية والعطاء المستمر ولكن ليس المطلوب مني أن أضحى بأحلامي وطموحاتي وقدراتي ومواهبي واحتياجاتي وأعصابي وحتى ساعات نومي وليس المطلوب مني أن أكون دائما مستعدة ومتحفزة للضغط على أنوثتي وكياني وإنسانيتي في أي وقت وتحت أي ظرف فأنت تجد سعادتك في وحدتك وتوفير النواحي المادية وتحقق نجاحك في عملك وتجهل بأنك تلقي بي في أحضان الألم فمازلت ابحث يا رفيقي عن من إذا حزنت كان أول من يخفف عني وعن من أراه أمامي لحظه احتياجي واتكأ عليه ليمسح دموعي ويخفف الأمي فيحتويني ويأسرني ويمتلكني ينتظرني بشوق وأترقبه بلهفة وأتلمس وجوده ما زلت وأنت بجانبي ابحث عن قرين لنفسي وتوأما لروحي….كل ذلك وأنت قابع في ركنك العتيق لا ترى أو تسمع أو تتكلم .
هل تذكر يا وليفي طوال عشرتنا كم من المرات جلسنا أو سهرنا أو خرجنا أو سافرنا فيها معاً أنت وأنا ؟ هل فكرت مرة واحدة بان تهديني ولو وردة في أي مناسبة ؟هل زرنا يوما اهلك أو أهلي معا ؟ لا ادري ترى هل الحب عندك كلمات متقاطعة يصعب عليك فك رموزها ؟ لقد جعلت حياتي منظمة تنظيما دقيقا كأنها دقات ساعة بالتزامي بمواعيدك التي حددتها أنت……وكنت تتفاجئ لو تذمرت وأعلنت مللي وضجري وكأنه ليس من حقي أن أشكو لك …..كنت أنادى واستغيث بك علك تحس بمسئوليتك وتقصيرك نحوي وكل ذلك لم يحركك قيد أنملة للأمام……كم حاولت أن أفهمك أو على الأقل أجد سببا واحدا لتصرفاتك الغربية فلم أجد ودائما بكل سخرية تردد نفس الإجابة لا داعي فأنا لا احب هذه السخافات ولا معنى للخروج والزيارات ……نعم هذا ما ابصم عليه بالعشرة فلا يوجد لديك ضغط عمل حتى يشغلك ولا أصدقاء تزورهم أو يزوروك ولا أي هواية أو نشاط تمارسه سوي المكوث في البيت وإجباري على الجلوس معك ويا ليت الأمر يتوقف عند هذا الحد وانه لمن دواعي سروري أن أبقى معك ولكنك في مكان وأنا في أخر وعندما تدق الساعة العاشرة تذهب لتواصل باقي السمفونية وتنام وتنسى بان الإشباع المتبادل في جميع الأمور غايتي ومرادي وراحة لنا نحن الاثنان ومصدر للسكن والامان
فلا يعميك عنادك عن سماع آهاتي والإحساس بعبراتي فكم حاولت أن أشعرك باني لي حقوق عليك كم… وكم استمت في محاولاتي لأستميلك لتشعر بأحاسيسي ومشاعري وباحتياجي لك وعندما يئست حاولت أن اصبح أنا نسخة منك وفشلت
عزيزي :لقد احتويت سلبياتك وإهمالك ولا مبالاتك ولكن لكل شئ حدود والي هنا وكفي فلو أحببتني لتغيرت ولغيرت العالم كله من أجلى
شهقة
لا تجبرني أن أتمرد عليك فأنا قد ابتلع كل أحزاني وهمومي وأجاهد حتى أسعدك ولكن قد اصل إلى حد الثورة والانقلاب على حياتي بعد أن بدأ إحساسي العملاق في داخلي يتحول إلى مارد قد يدمر أي شئ


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:00 مساءً:

حياة الأفاعي

يطلب من المحكوم عليه بالإعدام أمنيه أخيرة قبل أن يغادر الحياة …وينفذ له طلبه إذا كان ضمن اللوائح المشرع بها رسميا….أما المظلوم والمقهور تبقى أمنياته دفينة في صدره لأمر خارج عن أرادته وأقوى منه ولكن بالتأكيد لن تكون أقوي من قوة المنتقم الجبار .
يا إلهي هل أصبحت العلاقات الإنسانية بهذه البشاعة..فالانتقام..والحقد…والحسد…والغيرة…والثأر كلها صور مفزعه تطاردنا ونحاول أن نهرب منها في هذا الزمن ولكن تأبي إلا أن تلاحقنا فتقتحم علينا بيوتنا ومكاتبنا وحتى صمتنا عنوة وقسرا وقهرا ولكن هل تنتصر الحياة مع إرادة الشر والنهاية الحتمية أن هناك ظالم ومظلوم…غالب ومغلوب…منتصر ومهزوم وبذلك ندفع راحتنا دفعا نحو الهاوية ونعيش اليأس والقلق فهناك مشاكل بلا أسباب واقعية وتدخلات في كل صغيرة وكبيره وهناك من يتفنن ليصنع الموقف المناسب للإضرار والإساءة والتدمير ويحسب كل خطوة نخطوها بدون فهم أو أدراك أو استفسار ..وبالتالي يحكم علينا بدون أنصاف أو وجه حق فكل ما نفعله ونقوله ونفكر به يحكم عليه بالخطأ ..أما الصواب والمنطق والحق يصدر فقط من الأقوياء فلا مكان للضعفاء والمطحونين والمخلصين والصادقين على خريطة العالم .
ماذا أصاب الناس ولما يعيش البعض منهم وهو يحب الخير لذاته ويكرهه للآخرين ويبعد الشر عن نفسه وينسبه لغيره…يسعي لتحطيم الناجحين ويكتئب لسعادتهم ويفرح لفشلهم….أسلوبهم الثورة والهجوم أحيانا والغدر والخيانة والطعن ولوي الذراع أحيانا أخرى…عينه لا تتوانى عن سلك كل الطرق الملتوية في الخفاء ألا تتعب من كثرة الكذب و تتعظ من قدرة الله….عينه تتلون كالأفعى التي تبث سمومها القاتلة في كل اتجاه فهي تملك من الأسلحة ما يساعدها على تحقيق مأربها وتجهل بان يومها قريب لأنها حتما ستموت من سمها أو من يأتي ليفترسها أو يسحب السم من جوفها فلا يبقي لها إلا شكلها اللامع ذو الملمس الناعم ولكن بلا فائدة .
وحتى يستقيم الميزان ويعتدل من جديد …وحتى ذلك الوقت … سيظل الظالم يتمادى في غيه وظلمه ويبقى المظلوم يئن لحالة ويرثي لوضعه…سيظل الظالم يصدر القرارات ويحكم كيفما شاء هو أو غيره ممن يعتقدوا بأنهم الأصلح والأتقى ودون اعتبار للمحكوم عليه ظلما وإجحافا…ودون أن نسمع له كلمه صدق عن معاناته وشعوره بالقهر ودون أن يجد من ينصفه…وعن من كتم الحق لصالحه وخاف على نفسه من أن يكشفه ويستجير على كل من تمادي بظلمه…فلا ظالم بخير لأن الظلم أخره الندم .
وعلينا أن نثق بأن الله سيظهر الحق مهما تكلم الشامتون…ومهما أغتاظ الحاسدون..ومهما ظلم الظالمون….ومهما كذب الكاذبون ممن يدعون الصدق والنزاهة أمام الآخرين ويقومون بالطعن في الظهر وسيوهب الله للمظلوم القوة التي لا يشعر بها الظالم فيقول المظلوم للصياد لا تخاف إلا من فريستك فان الله يحي العظام وهي رميم فنحن بشر ولا نملك أقدارنا ولا أعمارنا ولا أرزاقنا ولا سعادتنا وشقاءنا ولكن هناك رب مطلع عليم أنصف عبادة المظلومين في يوم الحساب العظيم …يوم تهتك فيه الأستار وترفع الحجب وتفضح الأسرار يوم رد المظالم لأصحابها والذي بعفوه يغفر للناس أجمعين ما ارتكبوه من ذنوب إلا المظالم …تركها للمظلوم يقتص ممن ظلمه وياله من يوم….. وياله من أجر عظيم .
شهقة
ما دام هذا قدرنا لابد أن نحاول التوفيق بين أنفسنا وما كتب علينا وهذا أضعف الإيمان حتى نستطيع أن نسيطر على أزماتنا ومشاكلنا مادمنا لم نتغلب عليها مع معرفتنا التامة بأن كل مصائبنا تحل بالحب…الحب الصادق النابع من القلب والذي نرجو به وجه الله تعالي ورضاه وتصفية هذا القلب من أي شوائب بنية سليمة ولكن هيهات أن تعرف تلك القلوب القاسية ما معني الحب .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:01 مساءً:

لم أسامحك

يا سيدي : إن هذا الواقع الأليم الذي أحيا فيه معك لم يكن وليد اللحظة ولا الأمس القريب انه نسيج سنوات من شبابي …شباب مضى ولن يعود طال ندمك أم قصر أو حتى قتلت نفسك من الحسرة …لقد فات الميعاد …وخابت توقعاتك وكنت تعتقد بان باب تسامحي سيظل مفتوحا لك إلى الأبد…….. اجبني بصراحة ….!! بما سينفعني ندمك بعد أن أصبحت تصرفاتك واقعا يلهب كياني ويصبغ جوارحي بألوان الحسرة التي قادتني إلى إحباط يجر خلفة سلسلة من اليأس الذي أطاح صوابي وفجر ظنوني ولم يتبدد حتى يجعلني أعيش مرتاحة وجزمت بأنك تريد أن تقضي على أي أمل للسعادة معك..فما أحببتك إلا من خلال مواقفك معي ومع كل من حولي ..وقد برعت في تمثيل الدور فكل تصرفاتك ما ظهر منها وما بطن كانت لصالحك وأنا بطبيعة الحال صدقتك بقلبي الأحمق الذي لا خبره له فقد كنت صياد بارع وأنا فريسة جاهزة عشت معك شهور من السعادة اليتيمة وبعدها لم اعد اعرف من الحب سوى اسمه ولم اكن أتوقع بأن الخلل في علاقتنا سيفاجئني بهذه السرعة وبهذا الحجم وبهذا الشكل ورغم ذلك كنت في بؤرة عقلي الباطن والواعي ارفض هذا الواقع……وحاولت أن اعرف أسباب تغييرك وان نتعاون معا لصالح سعادتنا وكم بررت وسامحت وكم تهاونت وأقول لنفسي لعل وعسى أن يعود لصوابه
لذا قررت منذ عهد بعيد أن آخذ على نفسي موثقا ألا ارفض أو أثور أو أناقش حياتي معك يقينا مني بأنه لا جدوى من أي محاولة فليس لديك نية حتى في أن تعود إلى أول معرفتي بك ولسابق عهدك
بل على العكس زاد خروجك واستفحل غيابك المتكرر بلا مبررات وانشغالك عني وعن بيتك حتى استحكم الخلاف وترسخ الكذب في أعماقك وجرى في عروقك والصدق يا عزيزي لا يجزئ فأصبحت تمارس الكذب في سلوكك وتعاملاتك معي حتى طبع نفسه فوق جبينك واصبح عنوانك ورايتك
ويا ليتك توقفت عند هذا الحد لهان الأمر ولكنك جحدت عشرتي ومسست كرامتي وذللت أنوثتي وكنت فخورا بأنانيتك وتفخر برفع علم الجهل والخداع
وذهبت وتزوجت لا لم تتزوج ولكنك اشتريت زوجة جديدة صغيرة وجميلة وكافأتني على إخلاصي بان منحت ثمرة كفاحي معك وضياع عمري بزوجة أهديتها أحلامي بسهولة أهديت لأخرى لا دور لها ولا فضل عليك صبري وكفاحي ووضعتني في موقف شديد المرارة فإما أن اخسر كل شيء وإما أن اصمت على تهورك وتنتصر أنت وأتراجع أنا في حسرة مؤلمة وقررت أن اصمت واكتم سري الذي أوشك أن يقضي علي فأنا لا أستطيع أن أشكو تعاستي لأحد حتى حاصرتني همومي التي تحولت بداخلي إلى قوة فلماذا تعيش أنت في قمة السعادة وأحيا أنا في قاع الإحباط وبدأت الملم بقايا كرامتي المسلوبة وتسبقني رغبة جامحة في الثأر والانتقام لحالي الذي وصلت إلية بسببك وبكل شجاعة قررت أن أنتزع حبك من داخلي وبكل قوة تحجرت الدمعة في عيناي….وحاولت أن انسي رغم أن قراري الذي اتخذته أصابني بخيبة أمل كبيرة ولكني موقنة بأنها ستكون مؤقتة وسأفيق بعدها اكثر صلابة وسأواصل مشوار حياتي من جديد وتركت منزلك وسعدت بقراري ولم تعلق أو تفكر بمراجعتي أو مصالحتي بل بادرت بطلاقي خوفا من أن أغيرا رأيي وبعد شهور طويلة عدت إلى طالبا العفو والسماح والعودة وحاولت جهدك أن تبني ما هدمته وتحيي مشاعري بعدما أعدمتها واعتقدت باني أستطيع أن أسامحك واكتشفت باني لم أستطيع
وظننت باني سأتمكن من الصفح عنك ولكنني اكتشفت بأنني لم اصفح
وكنت اعتقد باني قد عفوت عنك واكتشفت أنني لم أعفو
شهقة
حاولت أن اخرج عن خصائص البشر وصفاتهم ولكني اكتشفت في النهاية باني لم أزل إنسانه من لحم ودم وما زلت أنثى املك عواطف وقد وهبتها لمن يستحقها ويقدرها ويكرمها والآن أنا أحيا تحت ظله وفي قمة سعادتي وعنفوان شبابي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:01 مساءً:

اغزني إذا غزوتك

إن حبي لك من نوع أخر ومن طراز مختلف فأنا أرى فيك ما لا تراه أنت في نفسك ومنذ البداية فطنت بذكاء الأنثى نقطة ضعفك التي كنت تسترها بين حناياك ورغبتك في امرأة قوية حكيمة تعتمد عليها وبكل قوتي اندفعت إلى تنمية هذا الشعور الذي يرضيك في أنحاء عقلك وزوايا قلبك في الظاهر والباطن ورسخته فيك فكنت السكن الذي تسكن إليه لتروي جفافك من ينبوع حناني وتستظل تحت ظلال لحبي فيسكن قلبك وتهدأ جوارحك وتشعر بالرضا والطمأنينة وتعمدت أن أجعلك ترى صورتك وتلمسها بنفسك فأنا أحيط بكل صغيرة وكبيرة في حياتك وأشير عليك بتعديل بعض مشروعاتك بما يكفل لي الاطمئنان على راحتك وأدفعك للخلود للراحة عندما أحس انك أسرفت على نفسك وأشجعك على العمل عندما أشعر بان الملل أصابك وبدأت تستهوي الراحة واعتبرت نفسي مسئولة عن برنامجك اليومي فتصرفاتي كانت تنطق في كل لحظة وكل مشكلتي معك معنوية وعاطفية…وكل ما يحيرني تحفظك في إظهار مشاعرك والتعبير عنها وكأن الحب بعد العشرة أصبح لديك مجرد عواطف دون تطبيق فمارست دورك في حياتي بكل هدوء بل في منتهى البرود فعواطفك كانت باردة …وتفكيرك بارد…حتى حديثك معي ليس فيه ذرة من الدفء وكأنك زوج محنط أمامي لا تعرف إلا لغة الصمت اللغة الرسمية بيننا
فطباعك هادئة ومزاجك ساكن ومشاعرك خامدة وكم حلمت بان تهتم بي قدر اهتمامي بك وكم من المرات فكرت بإهمالك وكنت أصم أذناي واغمض عيناي …عمدت إلى التظاهر بهجرك ولكن لا أكاد انتصر حتى انهزم ولم يبقى أمامي إلا اللجوء إلى الابتعاد وخشيت أن تتألم كما أتألم حتى لو كنت أنت سبب ما أعاني.. وتراني أفكر واقرر وانفذ وأتراجع وأعود مرة أخرى أكرر نفس الاسطوانة كل ذلك يحدث بيني وبين نفسي فكم تمنيت أن تفتح ذراعيك وتحتويني بحنانك وتضمني إليك لتحس بمدى حبي لك وكم حلمت أن تتميز علاقتي معك بالشد والجذب
قل لي لماذا لا تهاجمني حين أهاجمك وتنفعل كما انفعل لماذا لا توقف صراخي بصرخة منك ….فقد كنت أتمنى أن اسمع صدى صوتك في لحظات ثورتي اهزمني إذا هزمتك…المني إذا آلمتك….اغزني إذا غزوتك…فقد كنت أتعمد فعل كل ذلك حتى اصل إلى هدفي…. وهو أن تحبني كما أحبك وتعبرني كما اعبرك ……فذلك بالنسبة لي يحيل حياتي إلى سعادة ونوع من أنواع الرضا لذاتي فأنا دائما معك بأحاسيسي ومشاعري …..بقلبي وعقلي وأنت لم تكن لحظة معي …..كنت لك وأنت لم تكن يوما لي إلا بجسدك أما مشاعرك وإحساسك واهتمامك كان خارج أسواري
وكل ما أريده منك هو أن تسكنني وتمنحني الراحة وتلبي احتياجاتي…التمس منك كلمة رقيقة وهمسة حانية فتضيع معك أحزاني وتصوغ لعمري ميلاد جديد……فأنا مستعدة أن أبذل كل ما في وسعي من جهد مستميت لكي احول العجز إلى قدرة…. واليأس إلى أمل…. والحلم إلى واقع والمشكلة إلى حل…. والصعب إلى سهل….. والخسارة إلى ربح ……والنهاية إلى بداية ولن أتمكن من ذلك إلا وأنت بجانبي قلبا وقالبا فلا تشح بعواطفك ولا تبخل علي بمشاعرك فقد منحتك الكثير فلا تمنعني القليل .
شهقة
سأمثل لك دوماً المرأة الواعية المثقفة الاجتماعية والواقعية والرومانسية وفي نفس الوقت سأكون قادرة على مواجهه المواقف الصعبة أيا كان نوعها وقادرة على هزيمة أي شكل من أشكال الفشل الذي قد يجرني إلى الضعف أو الاستكانة أو يقودني للإحباط واليأس فمعك انظر لحياتي بمنظار التفاؤل والأمل
فأنت الحب الذي لن استغنى عنه يوما….وتكفيني نبضات حبي العميق لأعيش به وأنسى كل صمودك


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:03 مساءً:

وتساقطت أحلامي

اليوم يمكن تقولي يا نفس انك سعيدة تشهد على صدق قولي دقات قلبي الجديدة مطلع لأغنيه عندما اسمعها اضحك من أعماقي فمنذ سنوات وسنوات وأنا انتظر هذا اليوم وطال شوقي له فأنا أصبحت بلغة أهل السينما أقول كلاكيت لإعادة المشهد ولكن للمرة الألف لان المواقف التي أعيشها ما زالت تكرر نفسها مع بعض التعديلات البسيطة نتيجة للتطورات ووفقا للظروف فالأحداث كما هي والأبطال لم يتغيروا والمشاهد ثابتة مع زيادة عدد الكومبارس فقط شئ ممل ومضجر
اعرف باني أصبحت كئيبة أو بالأحرى اكثر كآبة من ذي قبل …فأنا نفسي مللت من نفسي ومن تكرار السيناريو وعدم وضع نهاية للفيلم …نفس الطريق والمسلك الذي اعبر فيه والمطلوب أن ابذل قصارى جهدي لإرضاء الجميع هذا إذا تبقي لدي جهد ودائما اصل إلي نفس المنوال ونفس النتائج فأنا الوحيدة من الأبطال التي يجب على الابتسام والتفاؤل لا لشيء إلا لأستطيع مواصلة دوري حتى النهاية فأنام ليلي على مسرح الكوابيس
فالمتداول والمتعارف علية أن أي مشكلة قد تأخذ وقتا حتى تحل وقد يطول الوقت أو يقصر حسب نوعية المشكلة وحسب أبطالها وأحداثها إلا أنا فمشكلتي طال بها الزمن واستفحلت اكثر من اللازم ولم تحل ولن تحل ولم تبقي كما هي بل على العكس فكل يوم جديد وفي كل طلعة شمس أخبار قديمة تتجدد فلا زلنا في قالوا وقلنا وانتم السبب لا إحنا السبب وانتم بدأتوا لا نحن بدأنا لا نهاية للموضوع وكأن حياتي حفره رملية مليئة بالماء كلما سحبت الماء أو التراب تزداد عمقا وتكبر الفجوة وتتسع حقيقي لا أحد يشعر بالمرارة التي أحيا بداخلها لقد تعبت بمعنى الكلمة آما آن لقلبي أن يرتاح ولنفسي أن تهدا ولحياتي أن تستقر ……مشاكل متكررة ومواضيع مختلفة لنفس المشكلة لقد مللت أريد حدا للنهاية أي نهاية لا يهم المهم نهاية والسلام فلا زلت أتحلى حتى الآن بالصمود والصبر وأخشى أن أصاب بأي عاهة مزمنة من كثرة ضغطي على أعصابي حقيقي بدأت اشك في نفسي فإلى هذا الحد توجد انسانه مثلي سلبية تخفض رأسها لأي ريح وتمشى بجانب الجدار وتسكت عند سماع ما يكدر عليها حياتها وتصم آذناها لحظة سماعها ما يؤذيها ماذا أقول أنى أشكو همي وحزني لرب العباد وراضية بما قسمة الله لي فليس بيدي ما اخفف به عن نفسي في ظل تلك الوجوه المقنعة والمتلونة التي لا يعرف الحق طريقة إلى عقولهم أو قلوبهم أو ألسنتهم لا ادري أنى خائفة من أن اصل إلى مرحلة افقد فيها السيطرة على نفسي أو أتهور أو انفذ أي قرار غير صائب لأني سأتخذه في لحظة ضعف وتخاذل وألم ومن لم يشعر بإحساسي فلن يفهم أو يقدر أو يدرك معاناتي التي أعيشها منذ الأزل فقصتي لن يصدقها عاقل لأنه سيعتقد باني مبالغة خيالية فلا يمكن لأي إنسان أن تمر عليه كل هذه الأحداث ويقف يتفرج وينتظر أن يسعفه أو ينصفه أحد
حاولت كثيراً أن اقتنص الفرص وكانت تمر الساعات ثقيلة وادفعها دفعا لتقرر مصيري وسعادتي ورسمت لنفسي الخطوط الرفيعة والعريضة …الحمراء والخضراء… وسمحت لنفسي بان تحلم حتى ولو لم ترغب المهم النهاية التي أريد أن أصل إليها بأي ثمن وبأي طريقة فقد تعبت وعلى أن أضع حدا لمعاناتي سواء رضيت آم أبيت ساعات وأنا أحاول أن أقنع نفسي وأرضيها لعل الردع يأتي بنتيجة إيجابية فتخضع وتلين….فجأة وأنا في ذروة معركتي مع ذاتي تساقطت أحلامي ورقة…. ورقة…… وكأن آلامي تتربص بي وتنتهز الفرصة لتثبت لكياني العنيد حقيقة ضعفي فالقرار قد مات قبل أن يكتمل ولادته وتهاوت أحلامي قبل بناءها …
شهقة
لا اعرف هل اضحك أم ابكي فلم أعد أميز حواسي من انفعالاتي وكأني جماد له أرجل يمشي بها لا يتكلم أو يسمع وليس له أي ردة فعل كل ما اعرفه أنى أشعر بتوقف إحساسي عن الزمن…شعور مخيف متشائم من حالي ومن كل شئ…لا شئ يستحق…لا شئ مهم…


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:03 مساءً:

ونحن معا

تذكر بان الله ما خلقنا أنا وأنت إلا لنكون معاً كآدم وحواء كيانا واحدا..خلقنا لنسير معاً لهدف وطريق ومشوار واحد ..معاً أنا وأنت وثالثنا الله ثم التفاهم والحب ولن يكون الشيطان ثالثنا أبداً .. اعرف أني بصراحتي وصدقي وبحكمتك وثقافتك ستفهمني ولن تلومني أو تتهمني يوما….وكل ما أرجوه منك أن لا تسيء استخدام رجولتك …فأنا لا أريد أن العب معك لعبة القط والفار ولا المنتصر والمهزوم ولا أريد أن أتصيد أخطائك وتتصيد أخطائي فنحن معاً نريد أن نصحح الوضع ونعالجه ونحتويه لنري النور ونعود لحياة سوية نعيش فيها معاً تحت ضوء الشمس وليس على ضوء شمعة قد تحرق إحدانا وتذوب بعد فترة قصيرة….فلا تفكر يوما أن تمارس لغة الصمت معي فبصمتك قد تغلق مسامي وتتصلب شراييني ويختنق كياني ناقشني حاورني قل لي نعم أو لا وافتح للتفاهم طريقا واسعا انفعل مرة واهدأ مرات اقبل وارفض أعطى وامنع ….المهم أن تعرف كل ذلك في الوقت المناسب والموقف الملائم حتى لا تجعل عيناي تنام مع الألم وقلبي على الندم وتأكد بان إقدامي بالارتباط بك والانصهار معك له أهداف كثيرة في نفسي فأنا احلم بسعادة وتوحد وإشباع نفسي ومعنوي وعاطفي ورغبتي في أن أعيش معك حياة جديدة بروح جديدة وشخصية جديدة …..ونحن معا أريد أن استعيد ما فقدته من سعادتي وما تسرب من مشاعري …وكل ما أريده منك أن تكسر أبوابي المغلقة وتلغي إقامتي المحددة وتفتح لي تأشيرة الدخول لأعبر معك لعالم مختلف أرى واسمع وأتكلم فيه فتنبه أنوثتي حتى تصحو وتفكر وتحلم بشكل مختلف أريد أن اهمس بكل شجاعة دون أن تكون رقيب يحذف ما يريد ويبقي على ما يعجبه
فمعك أود أن أبني كياني من جديد كأنثى بدون أغلال وقيود …….فأعيش المعنى الحقيقي للحياة والنجاح والعواطف…….فتزيل أكوام التراب العالقة فوق قلبي لتصل أشعة مشاعرك إليه ……وبقوتك وحنانك وعطفك أريدك أن تغسل همومي وأحزاني…لنشعر معا بالأمان والمودة والألفة والسكينة…….معك أريد أن الغي الحدود والمسافات والممنوعات…وأبوح بكل أحاسيسي دون تردد فتكون أنت أول من يعلم ماذا وكيف ومتى….فمعك ستودع مشاعري الإحساس بالخجل والحياء والخوف دون عوده …معاً نفعل المستحيل سنتعلم ونخطأ….نضحك ونبكي… نتخاصم ونتصالح…. نتشاجر ونتعانق معاً نعيش كل المتناقضات والمترادفات العقل والجنون الحيرة والانسجام البرد والحر الشتاء والصيف الربيع والخريف…… معاً نسبح ضد التيار ومع الإعصار ….معاً نتقدم للأمام ونصعد للأعلى حتى نصل للقمة ولا نهبط إلى القاع لأننا سنهزم اليأس والإحباط ونقتل الخوف ونغتال الحيرة والجهل….. فنحن معاً لتتلاشى آلامنا وجروحنا فنستريح ونملك الطمأنينة والهدوء ….. معك وبك أريد أن استرجع سنواتي وسنواتك وباختصار !! معك أريد أن احدث مظاهرة وثوره وانقلاب شامل لكياني لأسقط القلق والخوف والألم وأوقع معاهدة سلام دائمة مع نفسي ونفسك ذاتي وذاتك روحي وروحك عقلي وعقلك فكري وفكرك جسدي وجسدك لنذوب وننصهر ونتوحد معاً ونعيد صياغة حياتنا من جديد ونعيش أسرارنا التي لا يعلمها غيرنا فنبحر بعيداً عن عيون الآخرين معاً أنا وأنت لن نعرف الندم لأننا سنشكل عالمنا كما يحلو لنا
شهقة
حين أحببتني عبر قلبك بأسمى المعاني وأروع آيات العطاء اللامتناهي…… عطاء بدون قيود ……لسانك لا ينطق إلا بكل ما هو رائع سواء تكلمت أو طلبت أو سألت أو قررت أو أجبت أو صمت وإني أدعو الله دائما بأن يوهبني قدرة اكثر وطاقة اكبر حتى أقدم لك ما تستحقه وتأكدت بأنني معك ستشفي جروح قلبي وتعود أنوثتي الغائبة


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:04 مساءً:

أرض الأحلام المنهارة

قررت أن اضرب بأحاسيسي ومشاعري عرض الحائط ..وحددت قرار استقراري وارتباطي بالعقل والمنطق ولا ثالث لهما وقررت ذلك بيني وبين نفسي والله وحده معي …لم اتخذ قراري بسهولة ولم اصل إلى إقناع عواطفي بيسر فقد تعبت وتألمت وعانيت حتى اقنع نفسي بذلك لان هذا هو الواقع الذي أحيا فيه وكان لا بد من الذي منه بد وهو أن أضع نهاية صارمة لتعاستي وحدا فاصلا لمعاناتي ولن احصل على أي شئ طالما أنى اطمح بتحقيق سعادتي بالعاطفة…وجاء قراري مناسبا في الوقت المناسب وللرجل المناسب وكنت أنت هذا الشخص صدفة لم اكن أتوقعها وبدأنا نخطط لحياتنا واتفقنا على معظم الأمور أقنعت نفسي واقتنعت بنفسك في أدق تفاصيل رحلتنا …لم أخدعك ولم اكذب عليك كنت صريحة لأبعد الحدود وكنت أنت سعيد لأقصى درجات السعادة أو على الأقل هذا ما كان يبدوا لي
وكنت كل يوم تصور لي حلم جديد وحقيقة جديدة اسقط معها آلام الماضي فكنت بالنسبة لي هبة من الله أرسلها لي بعد طول معاناة وهدية هبطت على صحراء حياتي دون إرادة مني وكنت أقول لو استمر الحال على ما نحن عليه أو بالأحرى كنت أقول لنفسي لو قدر لي وبقيت أنت كما عرفتك سيبدأ قلبي أخيرا ولأول مرة يخفق مع دقات عقلي ويخفق لحب العشرة والاحترام والثقة والتفاهم ويرفرف بأجنحته لبداية المودة والألفة والسكن والامان كما كنت احلم دائما
ولكن ما الذي حدث لا ادري ؟ وكيف انتحرت أحلامي يا ليتني ادري لهان الأمر على ذاتي ونفسي وكبريائي وكرامتي هل كنت أعيش وهم كبير أم أن هذا الموقف فجر هزيمتي لنفسي وكشف لي حلمي المزيف والوعود الخادعة التي صدقتها شرخ كبير يا سيدي المتحضر صنعته بيديك أصاب ثقتي بنكسة من أقصى رأسي لأخمص قدماي !لماذا وضعتني في مثل هذا الموقف لقد تعاهدنا على الصراحة مهما كانت قاسية ؟ لماذا فجأة فررت من حياتي وجعلتني أعيش لحظات كالدهر لا أعلم كيف مرت على وأنا أفكر تري ماذا فعلت وتدور بي الظنون والهواجس حتى يكاد رأسي ينفجر ؟ ومهما كان السبب أو الأسباب فليس هناك عذر لما فعلت فهل فجأة تجسدت الحقائق أمامك دفعة واحدة…فأنا لم ارتكب ذنبا حتى أعاقب عليه وحتى لو ارتكبت فأين العفو والصفح ؟ وأين قبل ذلك التفاهم والمشاركة يا شريكي ؟ الست أنت من يعشق هذه الكلمة ويفضلها وتمثل لك الكثير كما أخبرتني…تري هل كنت لك شريكة حلم لم يتحقق ووهم أنا صدقته ورفيقة درب مع وقف التنفيذ ..إني لست في مجال للمجادله في قرار اتخذته بمفردك فأنت من قطع الجسور التي كانت بيننا والصلة التي كانت تجمعنا ولكني فقط أذكرك بأنك جرحتني وأهنتني قد يكون ذلك بدون قصد ولكنك فعلتها …أهذا هو العدل في نظرك!هل من العدل أن تجبر كبريائي وأنا في أول طريقي معك أن الجأ إلى وسيط لحل أي أمر بيننا لعدم تمكني من الوصول إليك بشتى الطرق ؟ هل من العدل أن تتركني اسبح في أحزاني دون معرفة السبب ؟ هل من العدل أن تحرجني أمام نفسي والآخرين بهذا الأسلوب الغير حضاري يا أيها الرجل المتمدن….كيف حدث فجأة وأوقفتني قبل أن أخطو! كيف قفلت الباب في وجهي قبل أن افتحه! وسددت أذناك وأنا مازلت أتكلم !وهدمت البيت قبل أن اسكنه وأغرقت سفينتي قبل أن تبحر لماذا اغتلت سعادتي…وقتلت فرحتي..لماذا فأنا لم استمتع بعد بطعم الاستقرار وتذوق الفرح ؟
ما الذي فعلته اخبرني ولا تكذب علي أو تتهرب من مواجهتي ولا ترد علي بأسباب واهية فلم أعهدك إلا صريح ومتفاهم …هل كنت تدعي الإعجاب بي ؟وهل لهفتك على كانت مجرد تمثيلية؟ لقد كنت اكذب نفسي في كل إحساس يجتاحني للتفكير السيئ فيك لأني وثقت بك ثقة عمياء ولا زالت تساورني الشكوك حول تصرفك الغير طبيعي والمفاجئ حاولت أن التمس لك كل الأعذار المقنعة والغير مقنعة لأبرر فيه موفقك…فلم أجد ؟
وكل ذلك بسبب اقتناعي داخليا بان هناك شئ ما أقوى منك بالتأكيد انه اقوي منك فلا يمكن أن تتجاهلني ولا تكلمني ولا تسمع صوتي وأن تتبدل بكل هذه السهولة
شهقة
ليت الأمر توقف على ذاتي ولكنك بإعلانك أمام الملأ وإصرارك على إنهاء الموضوع بأسرع وقت واقرب فرصة تأتى ردة فعلك بنفس سرعة اتخاذ قراراك ماذا فعلت لك يا ليتني اعلم لاستريح وأريح فأنا لم ابخل بكل ما املك من أمل بان تكون أنت دون سواك …أنت من اخترتك بكل عقلي أن تكون لي ..ولابد أن تعرف باني ارفض الهزيمة لأي سبب فما بالك عندما تكون الهزيمة سببها مجهول هزيمة من طرف واحد وليست مشتركة بين طرفين ولم تفكر في إعطائي فرصة للمناقشة أو الحوار أو الدفاع ولم تمنحني حقي في التفاهم حول استمرار أو نهاية حياتنا .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:05 مساءً:

أرجوك أفهمني

عندما تقدمت لي كنت اعلم بان الحظ لم يحالفك لتستكمل تعليمك وتزوجتني وأنت تعلم بأن درجتي العلمية كانت أعلى منك بمراحل….ووافقت على الارتباط بك وأنا مقتنعة من وجهة نظري لامتلاكك ما هو أهم من العلم وهو الأدب والأخلاق……وركبت معك قطار الحياة وأنا قانعة باختياري لك فلا معني بعد ذلك أن أتساءل عن الجهة التي سأتجه إليها مادمنا معاً
وعلى هذا الأساس كان لا يوجد ارتباط أقوي من ارتباطنا كنا قلبان وروحان ونفسان وعقلان وجسدان …..فلماذا تغيرت مشاعرك تجاهي ولم اعد في نظرك تلك المرأة التي ملأت عليك حياتك وشغلت أوقاتك……قل لي لماذا تحولت إلى كائن متصلب الرأي عنيف الطباع وقد كانت علاقتنا منذ البداية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم إهمال أي منا لرغبات الأخر …….لماذا كلما ناقشتك حتى أقتل أي خلاف قبل ولادته تشعرني وكأني أصبحت خصمك مع أنك مؤمن مثلي بان الشجار إذا ساد العلاقة الزوجية فسد الحب وتبدأ بعدها المساومات وتحديد الشروط والتعهدات وقد يخضع إحدى الطرفين لتسلط الأخر ولا توجد مبررات بعد ذلك لاستمرار الحياة لان كل تلك المفاهيم لا علاقة لها بمفهوم الحب…ولأنني أحبك بكل صدق وإخلاص قررت بأنه لكي تستمر علاقتنا بنفس القوة التي بدأنا فيها علينا أن نتناقش بالمنطق..وهناك يا عزيزي فرق بين المصارحة والمشاجرة فالمصارحة تفاهم ورغبة في إنهاء سوء الفهم والطريق الموصل إلى الحل السليم عن طريق الصبر والحرص على الرغبة في المحافظة على استقرار الحياة….قل لي ما الذي بدل طباعك ولماذا تحاول التقليل من شأني لتثبت بأنك اكثر فهماً ووصلت إلى درجة تحقيري وتسفيه رأيي وعمل عكس ما أقوله ليستقر بداخلك الشعور بالتفوق وتريد أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة لك وأن تمسك بزمام السلطة كاملة وأكون أسيرة لأرادتك وارضخ لسطوتك وتنسى بأن لي شخصية وكيان وكما تعلم بأنه لا رغبه لي أن أنافسك فنحن رفيقان وشريكان ومتفاهمان ومتراحمان والأهم من كل ذلك حبيبان يكمل كلا منا الأخر فلا تبني بيننا حاجزا اسمه الكبرياء…..حتى لا يبدأ العد التنازلي لعلاقتنا وأنت تنظر إلى من برجك العاجي دون أن تتنازل عن كبرياءك لحظتها قد يثور شعوري بالنفور منك وتنتهي قصتي معك لان الحب لن يحيا في جو من التحدي والخضوع والرضوخ…… والضعف فالسعادة تأتينا في لحظة مشاركة فعاله بيننا بعيدا عن الأنانية والسيطرة وحب التملك
إن كل ما أطلبه منك يا عزيزي هو أن تشاركني شعوري وأحاسيسي وتعترف بأن من حقي أن أشاركك في اتخاذ القرارات على الأقل في منزلي…..وتذكر باني لم اجرح مشاعرك يوما وبالتالي لن أقبل أن تجرح أنت مشاعري ولا بد أن نجاهد معا لتعود حياتنا رائعة كما كانت ولن يتم ذلك إلا بالإصرار والصبر والحب ونحن معاً .
عزيزي أنا لا أحاول أن أجد العذر لنفسي أو ابرر تصرفاتك ولن أحاول إقناعك بان حبك يحتلني ويمتلكني لأنك متأكد من ذلك ويكفيني وجودك في حياتي وثقتي كبيرة في قدرتي على إسعادك
فلا تتمادى وتعتمد كثيرا على تسامحي المرة تلو الأخرى غير مهتماً بأحاسيسي ومتمسكاً بحبي ظن بان الحب يغفر طوال العمر فأنا قد أتسامح ولكن لن انسي فمع مرور الوقت وكثرة الشجار وفقد الأمان قد ينتهي الحب من أعماقي .
شهقة
أعلن لك بكل الصدق عن حبي وإرادتي وطاعتي وخضوعي واستسلامي التام لك بدون شرط أو قيد وسأشهد على ذلك جميع حواسي وكياني وعقلي وقلبي ولا تنسى بأني في أمس الحاجة إليك……..فان شعرت بأنيني فيداي مفتوحتان وشوقي يسابقني فأنا احبك أن تكون دائما الأقوى الذي يعرف متى تكون القوى ومتى يكون الضعف


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:05 مساءً:

أزمة مشاعر

سيدي: ها أنا ارسم نهاية قصة حبي لك…النهاية التي كانت لا بد أن تكون من البداية ولان غرورك أعماك فقد كنت تظن نفسك سيد في كل شيء حتى على أحاسيسي ومشاعري والآن قررت أن أغلق على عواطفي بكل قوتي التي تحملت بها جبروتك ولامبالاتك واستهتارك ونزواتك …أنا لا أريد أن أتحدث..عن نفسي..ووضعي…وظروفي…وعن أمور كثيرة أعرف بأنها لا تعنيك بشيء
فأنا من أرفض الاستمرار في حبك بعد أن أعلنت عجزي وأشهرت هزيمتي أمام نفسي وعلي أن أرضى بواقعي بكل ما فيه من ألم وهذا افضل لي من أن أستمر في خداع نفسي بوهم مزيف يدعى الأمل في السعادة فإنك لن تستطيع أن تنزع من مشاعري عشرات الأسهم المطعونة في أعماقي فمعك كنت أقول لنفسي دائماً تصبري واحتسبي وتحملي حتى يحدث الله أمرا كان مفعولا فماذا يريد رجل مثلك من امرأة مثلي وماذا لدي لتسلبه مني أو ما مخططك الذي تنوي فيه استغلالي وكانت الإجابة المعتادة لا شيء ! سوى انك تقوم بتمثيل مسرحية تكون فيها البطل كعادتك وأكون أنا فيها البطلة ككثيرات غيري سبقوني في تمثيل دور البطولة وقد يستمر عرض المسرحية لعشرة أعوام و يسدل بعدها الستار…ويذهب كل بطل في طريقة وفضلت أنا اختيار النهاية بنفسي وأسدلت الستار بعد عامين من حبي لك أليست كافية حتى لا يمل البطل وليبحث عن بطلة أخرى…أو ليستمر مع باقي بطلاته بالدور نفسه الذي يقوم فيه بالتمثيل معي…لا مشكلة…فأنا اشهد لك ببراعة الأداء فقد كنت متمكن من تمثيل دورك الذي تعودت عليه وأنا بكل براءتي وسذاجتي واندفاعي صدقتك في البداية وظننت باني أعني لك الكثير وباني بثقافتي وحبي وعنفواني سأتمكن من إبقاءك في معسكري وداخل قوقعتي ومع مرور الأيام شعرت باني لا أعنى لك سوى محطة عابرة وليست دائمة حتى جعلتني اكره نفسي لأنها كانت متفانية وطيبة وسلبية ومطيعة لأبعد الحدود وقررت الانقلاب على ذاتي واتخاذ قرار لا عودة فيه وهو الاستمرار بدون حبك سمها أزمة إحساس…أزمة ضمير…أزمة إرهاق فقد فاضت ثورتي وتصدعت أحاسيسي وأغرقتني في الدوامة
بعد أن عجزت أن الجأ إليك بخوفي وجزعي ومعاناتي..وفشلت أن أحتويك بحبي وحناني وتسامحي وتضحيتي
فلم تكن تشعر يوما بخوفي الذي يدفعني للاعتراف باحتياجي لك وبرغبتي بالاقتراب منك وغيرتي عليك فأنا تعبت من الانتظار….ومن تسول عواطفي معك…وأنا اقتات على الفتات من مشاعرك…فعندما يغترب الحب…وتسيطر العزلة علي الحنان…..اشعر وكأني أعيش داخل معتقل بإرادتي أو مرغمه لا فرق وكأني عصفورة حبيسة داخل قفص مذهب وأمامي حبات الحب والماء ولكن الباب مغلق من الخارج حتى لا أفكر يوما بالتحليق بعيدا عن أجوائك
سيدي: أنت لم تقدر يوما ولم تفهم عواطفي وأشواقي وأحاسيسي التي كنت أجاهد في إظهارها لإسعادك
أتعرف لما حدث ذلك؟ لأنك كنت ترى نفسك محور الكون وتعتقد بأنك نجما لامعا في السماء تتعلق عيون الكل ونظراتهم إليك بإعجاب لمنصبك الاجتماعي ولوسامتك الجذابة ولمركزك الاقتصادي وكنت تظن بان ذلك كفيل بأن يشفع لك بالتمثيل على أي كائن كان
شهقة
انك تخدع نفسك وتدمر حياتك وتلهو وتعبث كيفما تشاء وحسب أهواك تقرر تطلب تأمر وعلى الكل أن ينصاع لرغباتك أقول نعم أنا كنت انصاع لك بطوع إرادتي وبكل احترامي وعزتي وكبريائي وحبي أما الآن فلا مجال فإن لكل شئ حدود والى هنا وانتهت قوة احتمالي لغرورك


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:07 مساءً:

أدرب حواسي

سنوات وأنا أمرن حواسي وأدربها كيف تفرق بين السعادة والتعاسة علها تصل للشفاء من ألم الشقاء وتراني اجلس بالساعات أتأمل حياتي وذاتي وصوتي وسكوني وصمتي فأنا لست إنسانه واهمة ولكني انسانه حالمة فالأحلام أكثر متعة أجيدها وأفضل هواية أمارسها…بعد أن دربت نفسي عليها سنوات وسنوات وأقصد أحلام اليقظة التي أقوم بنفسي باختيار ما يناسبني من المواضيع وأحدد الزمان والمكان والأشخاص والمسميات والمراكز والألقاب والأدوار حسب رؤيتي للأمور وأضعه في إطار خاص بي دون تدخل من أحد فأعيش كل مراحلي طفولتي…مراهقتي..شبابي لأحقق من خلالها كل ما عجزت عن تحقيقه .
فأنا لم أكن أطمع يوماً بأكثر من قدراتي…ولم أتمني أكثر مما أستحق…ولم أطلب المستحيل كل ذنبي أني كنت أحلم بصورة واقعية لحياة رائعة ومثالية وعندما عايشت الواقع وبدون رتوش اكتشفت أن الواقع كان مجرد حلم….. والحلم تحول إلي واقع عندما خذلتني ظروفي وتحولت حياتي لعبء نفسي وعصبي وأصبحت ساعة يقظتي مصدر لتعاستي وفكرت هل أستسلم وأفقد ثقتي في إسعاد نفسي أم أروي مشاعري حتى لا تموت هي الأخرى كما ماتت أمنياتي حتى أصبحت أحلامي هي منفذي…وملاذي…ومتنفسي…ووليفتي …وأنيستي
أمارسها كل يوم بإعطاء نفسي حصة راحة أقفل بابي…وأغلق هاتفي…وأطفئ أنواري لأفقد كل اتصال بالعالم الخارجي ويكون اتصالي مع ذاتي وأبدأ بنسج قصة جديدة العب فيها الدور الأول…وكل يوم أحقق فيه نجاح جديد بشكل مختلف .. فلا يوجد هناك ما يجبرني أن أستيقظ دون أن أضع نهاية خيالية تناسبني واستمتع بها فأنا فعلا أشعر بالراحة والسعادة لإنجازي هذه الخطوة الرائعة في حياتي بنجاح فإيحائي لنفسي بالسعادة جعلني سعيدة ولو للحظات…وتدريب نفسي علي الراحة ملأ إحساسي بالدفء والأمان ولو لساعات
فأحلامي هي عالمي…مملكتي…دنياي…كوكبي…ومناخي ومن خلالها أقوم بوضع كل شئ في نصابه ففيها أصالح…أعاند..أنفعل..أغضب…أبكي…أضحك وقتما أشاء…أسافر…أمشي ..أجري…أقفز…أصعد…أهبط…أجلس…أسمع…أتكلم…أصمت…أري ….كيفما أريد أكتب…أقرأ…أعمل…أدرس…أسهر…أنام …أستيقظ…متي شئت…أؤمر …أنهي…أنفذ …ألغي …أرفض…أحب…أكرهه….علي هواي
ففي أحلامي تتملكني الشجاعة…ويموت ضميري..وأقتل إحساسي فأقول رأي بصراحة…وأتكلم بصدق وأدافع عن حقوقي ..وأشفي غليلي في كل من ظلمني فأسامح أو أنتقم …وفي أحلامي أسكن شكي…وأحسن ظني…وترجع ثقتي…ويفرح قلبي ..وأشبع حناني ..وتؤنس وحدتي…وأعزي تعاستي
ستقولون باني أخدع نفسي ..نعم..أعرف ولكني اتفقت مع نفسي علي هذه الخدعة فمن يملك الحق في محاسبة أحلامي و إثبات وقائعها أو أدانتها ومصادرتها فأحلامي..كأفكاري..كخيالاتي…كأوهامي…كجنوني…ورومانسيتي لا يملك أحد الحجر عليها وفي النهاية أكسب أنا الجولة وانتصر علي حرماني بتحقيق التوازن الشامل والكامل في جميع نواحي حياتي ولو لساعة واحدة فقط وأعتقد أنها قابلة للزيادة .
شهقة
أتخيل قلبا كبيراً يحتلني ويوقظ مشاعري …قلباً أتوه معه في دروب الكهوف والوديان وبين الأشجار دون أن نخطط لذلك نفعل ما بدا لنا نقرأ نبحث نكتب نصرخ ونرحل من مدينه لأخرى بعيدا فوق الرمال ونبحر ونغوص معا عبر متاهات العالم نجري ونقفز وعندما نتعب نغفو على اقرب ظل شجرة ونحلم بأن الكذب والخداع والحسد والحقد والغش والنميمة قد تلاشوا من عالمنا ونسيتهم النفوس وفجأة أنتبه وأعود لواقعي لأتذكر أن هناك من يريد أن يكمم فمي وينتف ريشي وينزف دمي ويذرف دمعي ويهذب لساني ويحجر على عقلي ويمتلك قلبي قسرا حتى أكون حسب ما يريدني من صورة وصوت وقول وفعل


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:08 مساءً:

احتج بلا صوت

قبل أن تقرأ ما سأكتبه وتهتم بما سأقوله أشعر بما أحس واستوعب ما أعانيه فان خوفي علي حياتنا كخوفي علي نفسي فكل هدفي في الحياة أن أعيش معك في راحة وسعادة فأنا انسانة بسيطة وأرضى بأقل القليل وأنت تعلم يا شريك حياتي كيف هي زوجتك والتي تراها الآن تطلب منك المستحيل مع انك متأكد بأن مطالبي في هذه الحياة يسيره ولم أطلب يوما مالا تستطيعه أو ما هو خارج عن حدود إمكاناتك وأنت واثق بأنني دائما قانعة بما قسمه لي الله سواء في الناحية المادية أو المعنوية …فالحياة قصيرة ولن نعيشها مرتان وهى أقصر من أن نقضيها في تعاسة وهموم وأحزان فيكفينا ما يأتينا من أقدارنا من مصائب وهذه امتحان من الله سبحانه وتعالي وليس لنا يدا فيها وما علينا سوى الصبر ويحتاج الصبر منا أن نكون دوما معا متكاتفين متآزرين وليس متفرقين ومتباعدين.
فيا ليتك تتعلم فنون المخاطبة والتحاور بدلا من مهارتك في فنون الصمت وإذا تكلمت لم يخرج حديثك عن اللوم والتأنيب والتجريح …أو تكتفي بما تتخذه من قرارات وتتركني متخبطة لا أعلم مصيري فأقل شيء يغضبك ولا تفكر يوما أن تكون البادئ في الصلح أو حتى تعتذر عن أخطائك التي ترتكبها في حقي بل علي أن أعود أنا وأستسمحك ولا أبالغ إذا ما قلت أترجاك لترضي وتصفح فأنت تعرف كم اكره الخصام وحتى عندما تتعطف وتقبل بأي أمر أطلبه منك مهما كان تافها وبسيطا ولن يكلفك وقتا أو جهدا أكون لحظتها لا أريده فقد تلاشت حلاوته من كثرة انتظاري له .
ورغم ذلك تصر على أن تدفعني للفشل بتصرفاتك وتحملني مسئولية إنجاح علاقتنا بمفردي ولم تحاول يوما مساعدتي لخلق التواصل بيننا أو إيجاد لغة حوار مشتركة بيني وبينك حتى جعلتني اشعر بانتقاص في أنوثتي وبحرماني من الإحساس بمشاعري تجاهك وبحرماني من حقوقي فأنت من يجب عليه أن يحتويني ويحميني ويشعرني بالأمان وبتسامي عواطفنا وأحتاجك لتغمرني بفيض من مشاعرك…وارغب أن نتحد معا في كل الأمور فالحب يا عزيزي لا يقيد ولا يسجن ولا يموت إلا بأيدينا نحن عندما نفتقد مفهومه الحقيقي ومعناه السامي المترفع عن كل النقائض عليك أن تعلم بأن حقيقة إحساسي نحوك هو التفاهم والانسجام والانجذاب والمشاركة …ولكن كل ما يخطر في بالك أن تذكرني بمثاليتك وبأنك أفضل بكثير من غيرك من الرجال الذين يقومون بضرب أو شتم زوجاتهم وأنا أشهد أنك لست منهم ولكن من قال لك بأن المعاملة بالصمت القاتل والنظرات المحرقة ونكران الجميل ورد حسن التعامل بالخطأ والبعد أقل عنفا من الضرب…وأستعجب لماذا لا تتذكر ولو لمرة واحدة بأني زوجه صابرة ومخلصه ومتفانية في سبيل إسعادك ولم أقصر في مسئولياتي تجاهك أو تجاه بيتي وأبنائي وفوق ذلك لم أتمرد يوما علي تحكماتك …إني لم أطلب منك إلا الكلمة الطيبة وان لم أكن في نظرك أستحقها فأعتبرها صدقه يكافئك عليها الله جرب يا زوجي العزيز ولن تخسر شيئا فلست من النساء اللواتي يكفرن العشير فلم أنسي يوما الأيام الجميلة التي قضيناها ولن أنسى لطفك وحنانك في لحظات مرضى…فأنا لا احب أن يكون عطائي مطمع استغلال من أمامي ولا احب أن أعطى ولا آخذ على نفس مستوي ما أعطيت.. فأنا فخورة بك وبحبك وبرجولتك وكنت انتظر منك الكثير وان تشعرني بدفء مشاعرك وحبك لي وان تحميني من كل مخاوفي وتحتويني لأشعر بالأمان العاطفي والنفسي….ورغم كل ذلك استسلمت لصدودك ولم اضغط عليك علك تتراجع ولكنك لم تقترب مني…أهملتك فلم تستغرب وكانت ردة فعلك مع الأسف هي اليرود حتى جعلتني ازداد توترا وقلقا في كل لحظة تمر علي وأظل ابحث عن موقعي في أعماقك وعما تنم أقوالك و أفعالك من تحديد لهذا الموقع حاولت أن اخفي متاعبي
في داخلي واسكت الصوت الذي يصرخ بقوة من داخلي ويهز أعماقي ويعصف بتفكيري ولكني وعدتك أن أتماسك ولا أريد أن أخل بوعدي ….فأمام رجاء عيناك تكون لحظة انهزامي واحتج ولكن بصمت
شهقة
أرجوك وازن بين عقلك وعاطفتك فكل مشاعرك يجمدها عقلك فأنت تحبني ولكن بطريقتك الخاصة ولا تعرف كيف تتصرف وتطالبني بأمور كثيرة إن نفذتها فعلت ما لا يرضاه عقلي وان رفضت بعضها تغضب وفي نفس الوقت ارفض أن أراك تعيسا بسببي .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:09 مساءً:

الحب الخاطف

ترى هل كنت تؤمن يوما بوجود الحب ؟ آم أن حبك لي كان لا يعدو سوى وسيلة لقضاء وقت فراغك ؟ أو لتنشغل به عن التفكير في مشكلاتك ؟ أم كان نوع من التعود سرعان ما تلاشى جاذبيته وبدأت تنسحب من التزاماته دون أن اشعر !! أم أن حبك كان من ذاك النوع الخاطف الذي يظهر ما بداخلة دفعة واحدة ثم لا يلبث أن يختفي بسرعة البرق… دعني يا سيدي اعتذر عن انخداعي بك بعد أن ذهبت آمالي وأحلامي وطموحاتي ضحية لتسرعك ولا سبيل إلى تحقيقهم في عالم تتعدد فيه العواطف والأهواء والمشاعر…… فالحب يا سيدي لا يقبل التفاوض ولا المساومة ولن يخضع لعمليات حسابية فتطرح وتقسم وتجمع على حسب رؤيتك
فكم من الليالي مرت علينا كنت تخبرني بأنك تجد في حديثي معك متعه لا تنتهي وفي ثقافتي آفاق واسعة لم تعهدها من قبل وكنت تراني اعظم مما أري نفسي فشدتني إليك بكل جوارحك وفتحت لي بكل ثقلك أبواب تجربة جديدة نخوضها معا بكل ما أوتينا من عزم للحصول على السعادة والتحدي والإصرار بان تحميني وتحمي علاقتنا من الموت
ولكن ماذا حدث ؟ لا ادري كل ما يمكنني قوله الآن بأنه لا جدوى من الحب إذا فرطنا فيه ولا قيمة له إذا لم يقترن بثقة عمياء إلى ابعد الحدود ……ومعنى ذلك أن حبك لي لم يكن بالقدر الذي يسمح لك بعذري أو سماعي أو مسامحتى إذا قلت فرضاً باني قد أخطأت
لحظات احتدم الصراع فيها بداخلي وتناثرت مشاعري ثواني حسبتها دهراً وأنا استرجع جميع الصور التي قاتلت فيها لاقتحام أسوار قلبي فهل تلك اللحظات مكلفة إلى هذا الحد الذي اشعر به وكأني امثل لك أمواج بحر ولا يد لي فيه باختيار نهاية لشاطئي
لا يا عزيزي أنى لن الهث وراء قلبك الموصد بأغلال وأقفال وهمية…فإن لي حيائي وابتعادك عني بهذا الأسلوب نعمة تكفيني بعد أن كشفت الأيام حقيقة إنسانيتك الزائفة
وبأن كلا منا كان منعزل عن الآخر رغم قربنا…كعزلة البحر عن النهر ونسيت أن مصدر الاثنان واحد وهو المطر ولو أدركت ذلك لعلمت مدى الرباط الوثيق الذي كان يجمعنا صدقني لو أخبرتك بأنه ولأول مرة اشعر بخسارة كبيرة في حياتي ……ولأول مرة أحس بفقدان شئ غالي وعزيز ...فرحيلك رحيل إحساس وشعور وفكر وإني لأعجب من نفسي لما سببه رحيلك من حزن عميق بداخلي فأنت لم تكن لي مجرد رجل عادي بل كنت الحبيب والأب والأخ والصديق وكنت على وشك أن تكون الشريك والوليف ولم اكن اشك لحظة واحدة بان قوة إحساسي بك خدعتني وثقتي فيك خذلتني وأنا كنت احسب بأنك تفضل العفو عن العقاب والتسامح عن الانتقام أو هكذا كان يخيل لي
لقد قتلتني يوم قتلت حبي في قلبك ……قتلت الأمل والمستقبل والثقة اغتلت الرغبة بان أغير مسار حياتي كلها من أجلك وخنقت أنوثتي وسقطت فجاءة أحلامي وماتت أمنياتي بين أحضاني فما أقسى لحظات قتل الحب في نفوسنا وكم هو مؤلم أن يتنكر لك من كان يوما كل حياتك .
صحيح أن الصدمة زلزلتني وشعرت بعجزي وضعفي ولكنه شعور مليء بالتحدي والثقة من العدل وبان الله يتسامح في حقوق كثيرة ولا يتسامح سبحانه في حقوق العباد ولو كان بيدي لسامحتك ولكن لا أظن حتى هذه اللحظة انه بإمكاني ذلك
شهقة
دعني استأصل بقايا جرحي فقد يكون الألم أخف……… دعني اعزف لنفسي معزوفة الأمل قبل أن يواجهني غيابك المر…فالأحزان تجثم فوق صدري بعد أن ظننت بان السعادة عرفت طريقها إلى قلبي …ففي حياة كل منا لحظات فشل وصراعات وحياة مليئة بالأحداث والأخبار والشائعات وهناك من يظل يعانى منها إلى أن يشاء الله
وأنا في النهاية من أصيبت بخيبة أمل عندما اعتقدت بأنك سعادتي فوجدتك شقائي وظننت بأنك بلسمي فكنت سبب جروحي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:09 مساءً:

الحرية مقابل المشاركة

كما يقولون الغذاء مقابل الدواء كنت أقول واردد دائما بأن (الحرية مقابل المشاركة) شعار حلمت به طوال عمري وتمنيت أن أحيا من خلاله سعادتي وعندما أتت لحظة الانتقال من مملكتي الخاصة تلبسني الخوف فأنا كنت أعيش حسب رؤيتي أنام استيقظ أأكل اشرب اخرج اكتب في أي وقت ومتى شئت وبدأت أفكر بتوتر لقرار انتقالي لمملكة جديدة لن أكون فيها ملكة متوجه لهذه المملكة فلن أكون وحيدة كما أعدت طوال حياتي فهناك من سيشاركني حتى أفكاري وهناك من سيقاسمني حياتي رغم أن أقصى أمنياتي كانت أن أجد إنسان واحد من بين كل هذا العالم يشاركني لحظة وفاء وسعادة وصفاء ولكن القول دائما سهل والفعل صعب …وكنت اقنع نفسي بان لكل حياة جديده مميزاتها وسلبياتها
فبدأت اقترب بحذر وارحب بتردد وأهيم بقوة الإنسانه اليائسة التي تتطلب النجاة من الغرق حتى تصل إلي البر وبعد مواجهه صعبة مع ذاتي شعرت فيها في بعض الأحيان بتناقض عجيب داخل أعماقي واحترت في أمري لحظات تأتي علي أتذمر فيها من كل شئ عندما تتصارع مبادئي مع الواقع الذي نحيا فيه أحيانا انتصر ومرات افشل.....وبعد عناء وجهد وتحدي كنت أصارع من اجل البقاء وبكل لهفة المحروم من الحنان وافقت على خوض التجربة…فقد كنت اخطط لحياتي أولا من اجل مصلحتي وليست هذا أنانية مني فكل إنسان يبحث عن مصلحته أولا وقررت مصيري وجازفت بدخول اكبر مغامرة في حياتي فقد كان ابرز ما يميز شخصيته الوسطية فلم يكن عبقري ولكنه ذكي ولم يكن ثري ولكنه مكتفي ولم يكن مغرور ولكنه معتز بشخصيته لم يكن جميل ولكنه جذاب….وعرفت عيوبه مسبقا ولكن كنت اقنع نفسي بان لكل عيب علاج وفي المقابل كان أهم سبب جعلني أتمسك به هو إيمانه بمبدأ المشاركة……وتزوجت ……ويا ليتني لم أتزوج ولم أنادى يوما بمبدأ المشاركة فقط كرهت هذا اللفظ بعد معايشتي له في الواقع وتمنيت أن أمحوه من ذاكرتي
وانهارت أحلامي فأنا أقوم بنفس الأعباء وأشارك بالرأي والمناقشة ولي مطلق الحرية بالخروج والسهر وحتى السفر فهو من وجهة نظرة قد وفر لي الظروف الملائمة والمناخ المناسب للعمل ولم يطالبني يوما بأي أمر يطلبه الزوج من زوجته فأنا في اعتقاده لا اختلف عنه فلي مثل ما له وعلي مثل ما عليه فلا يوجد في مفهومة رجل وامرأة زوج وزوجة هناك حياة مشتركة مناصفة دون أدنى مناقشة حاولت أن أتفاهم معه باني ارحب بمفاهيمه ولكن هناك نواحي لا بد أن يكون هو مالك الزمام والقائد فيها وبدأت أنا من اطلب منه القيام ببعض الأمور لعدم قدرتي على المشاركة فيها ولكن دون جدوى حتى وصلت إلى مرحلة لم تعد مناقشتي معه تغريني أو تهمني بالاستمرار فكل الأمور
مهما كانت شدة اختلافها متساوية وكل رغباتي الملحة مهما كانت أهميتها سيان أمرها لديه وتراني في قمة استغرابي أمام جموده وأنا أرى حياتي معه وقد أصبحت تقاس بالثمن كم ادفع من أحاسيس ومشاعر وكم امنحه من اهتمام وكم أساهم في بناء حياتنا وعلى قدر اجتهاداتي تكون النتيجة……..حتى تناولت المشاركة اجمل ما في حياتي فكان لا بد من مقابل لها فلا شئ بدون دفع الثمن وقد يكون الدفع مقدما
لا بارك الله في المشاركة إذا كانت بهذا المقياس ولا بارك الله في إنسان لا يفرق بين احتياجات وحقوق وطلبات ورغبات وتكوين الرجل والمرأة
شهقة
ارتبكت مشاعري واصطرعت أحاسيسي وأنفاسي محبوسة ولحظات سكون بشعة ووسط سكوني لم اعد املك التفكير فكل حواسي تلاشت ولم اعد أرى أو اشعر بأي شئ لا ألم ولا إحساس ولم اعد اسمع سوى صدي صوتي وكأنه يأتي من مكان بعيد قادم من كهف لا اسمع إلا تأوهات وهمهمات غير مفهومه وكلمات لا معنى لها أو لها معنى لا يهم عندي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:10 مساءً:

الأنفاس الهاربة

باستمرار كنت اسأل أعماقي بذهول أين هو الحب في حياتي ؟ وكيف أجده ؟ وهل هو مرض لا شفاء منه كما كنت أسمع …وكيف لي أن أشكو من عله لم أتذوقها ؟ وعلى حجم خوفي من خوض هذه الأحاسيس على قدر أمنيتي بان تتحقق..وكلما فكرت في مشاعر الحب تلاحقت أنفاسي وهربت من بين ضلوعي فمجرد التفكير فيه يحدث ذلك فكيف لو عشتة وللحظات ينتابني شعور جارف…يقلقني قليلا ويخيفني كثيرا…مجهول غير محدد يحيط بي وكأنها دوامة تجذبني وأناضل بكل ما لدي من قوة وأحاول أن اوهم نفسي بأنني أقوى من مخاوفي وأنني مالكة لإرادتي لا اخضع لدقات قلبي ولا أرغم على شعور يجتاح كياني ويسرى في أنحاء نفسي واعجب من حالي في قدرتي على تحدي كل تلك الأعاصير التي تدفعني مرة إلى الأمام ومرات إلى الخلف…مستبدة في مشاعري فالقلب هو نقطة الضعف القاتلة عند الأنثى…ديكتاتورية أنا في لحظة اختيار اصعب قرار فمن بين كل هذا الكون لن يقع اختياري إلا على رجل واحد يشاركني حياتي وعواطفي ولا أريد لدقات قلبي أن تتفوق على منطق عقلي ولا أريد أن يطبق على قانون الآسر لأي سجان..ولم يكن يخطر على بالي يوما أن ما كنت أخشاه أصبحت أتمناه كان ذلك حين التف حبك حولي وأطبق على أنفاسي الهاربة قبل أن استعد له حين واجهتني بكل رجولة وأخبرتني بكل حزم باني لم أغزوك بمساحيق وجهي ورائحة عطري وذوق ملابسي ولكني غزوتك بفكري…وفسرت سبب بحثك عني واحتياجك لي دون غيري….. وانتبهت من شرودي على صوت دقات قلبي وسعادة غامرة تسري في دمائي سعادة لم أتذوقها من قبل حاولت أن استدرك نفسي…ولم اعرف لحظتها كيف احدد عواطفي ولا دروب مشاعري…فأنا سعيدة لأنك استطعت أن تغوص في أعماقي وكشفت لي جوانب من شخصيتي لم تكن واضحة حتى لنفسي وعرفت دروبي التي ضاعت مني وسط متاهات الحياة ومئات الأحداث……وغصت في كياني ابحث عن أجوبه لتساؤلاتي..وكلما وجدت أجابه اعرض عنها لأنها غير مقنعة فما أعيشه هو الحب …حب كبير سكن أخيرا في أعماقي ولكن كانت هناك فواصل كثيرة وحواجز شائكة تمنعني من الاقتراب من هذه المنطقة المحظورة رغم أن قلبي يسعى لذلك دون حسيب سوى عقلي الذي يسيطر عليه كالرقيب فيضطر قلبي المضطرب أن يتبع عقلي…وأخبرتك بعدها بمنتهى الصدق بأني خائفة …خائفة من أن تكون السعادة وهم في حياتي..خائفة من أن أتذوقها شهور وتعود المياه إلى مجاريها وهل يا تري سأتمكن من إسعادك ؟ وهل ستساعدني على تخطي أحزاني وتجاوز همومي ؟ وهل سأساعدك على تحمل مسئوليتك وواجباتك…وهل ستخفف عنى حمل أثقالي أم انك ستزيدها….فأنا أريد أن تقدرني وأقدرك…تسعدني وأسعدك… تفهمني وأفهمك.. ورغم خوفي من أمور كثيرة فأنا مقبلة بإرادتي على هذا الخوف وأريد أن اثبت لنفسي باني قادرة على حسن الاختيار فهذه اللحظة التي كنت انتظرها والتي أعرف بأنها لا تأتي إلا لمرة واحدة ولن تتكرر وما أصعبه من اختيار ففيه الحد الفاصل الذي يخيرني بين أمران أما أن اختزل سعادتي وابقي على قيودي وإما أن انطلق نحو حياة مفعمة بالأمل خاصة وأنك أقبلت علي وأنا في أمس الحاجة إليك…..فلم اكن قادرة على الاعتراف لنفسي بأني أحببت وفي نفس الوقت كنت عاجزة على إقناع ذاتي بأنها لن تحب…خائفة أن يكون ما اشعر به هو انجذاب أو إعجاب وتعود أو هو مجرد الشعور بالأمان…انه بالنسبة لي سر غامض لا يعلمه سوى مقلب القلوب ولكن يبقي شيء جميل ورائع في حياتي وقد يكون الشيء الوحيد الذي نجحت فيه وهو حبك….فعقلي قد وثق بك…..ورأيتك بإحساسي وناجيتك بقلبي ..وشعرت بهذه المشاعر تجاهك وكنت احرص على السكوت عندما يكون الحب هو سيد الموقف واستغرب كيف لقلبي أن يتحمل كل تلك الثورة ويعجز عن الإفصاح عنها
شهقة
كنت اكتفي بان انظر إليك وارفع عيناي واتركهما في عيناك في نظرة حب تخترق قلبي وتسكب فيه كل حنان الدنيا…ولا تلبث أن تسكن أنفاسي ……حتى بدأت نظرة كلا منا للأمور تمتزج بالأخر وتوحدت أفكارنا وأهدافنا وأحلامنا فحبك أخذني لعالم رائع لم اعد فيه طريدة النفس ولا شريدة الفكر ولم يعد الخوف ونيسي ولا القلق جليسي ولا الحرمان رفيقي .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:13 مساءً:

أين الأبوة

إن الطلاق لا يعني أن تكون هناك عدواه أو استفزاز علي حساب الضحايا الأكثر ضررا ونضعهم كبش الفدا وننسي أن نحترم أدميتهم وضعفهم وهم الأكثر حساسية والأقوى ذاكره والتي لا تمحوا الزمن ما ترسب فيها من الخبرات السيئة وبالتأكيد فكل العوامل النفسية سينتج عنها عقد وكبت أو انحراف سيؤثر علي حياتهم في المستقبل
أقول ذلك بسبب ما عانيته من ألم عندما سمعت أبنتي وهي تتلعثم عبر دموعها البريئة بعد طول صمت دام أعوام و أعوام وتنفجر مشاعرها بالكلام عن والدها بهذه الصورة المحزنة وتخبرني بكلام يخرج من بين ضلوعها الصغيرة وتقول أنى لا احبه فلم اشعر عمري أن لدي أب فأنتي كل شيء في حياتي أنتي من ربيتني وعلمتني وتابعتي دراستي ومدرستي أنتي من تشتري لي كل ما احتاجه أنتي من كنت معي في وقت سعادتي وشقائي وصحتي ومرضي أما أبى فأنا بالكاد كنت أراه وكل ما أتذكره عندما كنت صغيرة وقبل أن يتركنا كنت أراه من خلال الصور ولن انسي أني كنت اذهب إلى المدرسة وهو نائم ويعود من عمله عندما أنام وإذا حدث بالصدفة ورايته لا اذكر انه عانقني مرة أو سألني علي أحوالي فأنا لا أحس بأي عاطفة تجاهه ….هبط كلامها علي كالصاعقة وشعرت في ثواني أن كل سنواتي سلبت مني صحيح إنني أكيل في أعماقي أضعاف ما تقوله ولكني لم أظهره يوما لان الأمل كان بداخلي بان تتربي نفسيتها وتعيش طفولتها قدر الإمكان بطريقه سليمة حتى لا تحقد عليه أو تكرهه بالطبع كل هذا ليس من اجله ولكن من اجلها فكنت أدافع عن موقف أباها بكل ما أتيت من حكمه وكانت تصدقني لصغر سنها حاولت مرارا أن وابرر أداري وأصحح والقهر يعصرني وليس معي من يمد لي يد العون أو حتى يسأل عنها وكل ما املكه صبري وكفاحي وشقائي لكي أوفر لها الحياة الكريمة ولكي اعزها واثبت للكل كيف تكون تربية أمراه تقوم بالدورين معا واحمل بداخلي إيماني العميق بأهمية رسالتي وفي صحوي ومنامي يلهث كياني بالدعاء لله بان تنشا بدون عقد مترسبة فالمشكلة بالنسبة لي مهما كبرت فبقوتي سأتجاوزها ومهما ثقلت سأتحملها ومهما تعثرت ووقعت فسوف أقوم بعدها اقوي ولكن هي ما ذنبها حتى تحرم من أن تحيا طفولتها وتحرم من حنان أبيها وتشعر بكل هذه الأحاسيس المدمرة تجاهه وكيف سيتجاوز تفكيرها هذه ألازمه خاصة إذا كانت عاطفتها بدأت ترفض حياة أب موجود علي سطح الكون وتعتبره في نظرها ميتا ففقدت بداخلها البقية الباقية من مشاعرها تجاهه ولم تعد تتمنى رؤيته أو حتى سماع صوته.
وكيف لي أن أفسر لها الأمور فالآن أنا لا ألومها بعد أن نضجت وانكشفت مشاعرها الدفينة بأي نفسية الآن ابرر لها تصرفاته وبأي كذبه يا تري اكذب عليها بعد ذلك وقد نفذت جميع الحيل التي كنت استخدمها معها خوفا من هذه اللحظة وسواء رضيت أم أبيت أتت اللحظة التي كنت أخشاها وبعد سنوات طويلة من الصبر والمعاناة أحسست بان بنائي يوشك أن ينهار وان كل العذاب الذي تحملته سيذهب أدراج الرياح .
فهذا الشخص الذي يحمل لقب الأب لم يرحمنا لا في وجوده أو غيابه ولم نجني من وراء تصرفاته سوي الألم ولكن ما فائدة الكلام مع شخص نزعت من قلبه الرحمة والشفقة وتعيش بداخله الأنانية واللامبالاة والاهم من هذا وذاك لم يراعي الله ولم يخافه في فلذة كبده فماذا أرجو منه بعد ذلك لا شيء أبدا
شهقة
إن الطفل اذكي مما نتصور فهو يحاول أن يكتم أحزانه وآلامه وكأنه لا يعلم شيئا عما يدور حوله مع أن أعماقه تئن وعيونه تدمع ولكن في الخفاء والذي اعرفه أن من واجب الأباء محاولة تخفيف العذاب عن أبنائهم بعد ما يقع الطلاق فمن الطبيعي أن يترتب عليه تفكك وضياع الأسرة ولا بد من التفكير الواعي والخالي من الأنانية والجبروت والعناد في كيفية التعامل معهم ومحاولة توفير الاستقرار قدر الإمكان وان تبقي علاقة الاحترام بين الوالدين لصالح الأبناء ويكفي انهم حرموا من الحياة الطبيعية كبقية الأطفال


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:14 مساءً:

اغتلت حلمي المشروع

قل لي ما هو ذنبي إن كان اهلك هم من اختاروني لك وتزوجتني أنت إرضاء لهم اخبرني ما هو العيب الذي وجدته في عشرتي معك ……فخلال شهور قليلة هي عمر زواجي منك عرضني لكل أصناف القهر الإنساني رغم أنى حاولت جهدي لأكسبك كزوج وشريك وصديق ولكنك أسأت معاملتي وكأنك تعاقبني على جريمة لم ارتكبها
ورغم قسوتك تحملت وصبرت.. وكنت أقول لنفسي بان الأيام كفيلة بان تعرفني اكثر وتعرف من أنا فقد كنت واثقة من قدرتي على إسعادك فأنا ولله الحمد لا ينقصني جمال أو ثقافة وبشهادة الجميع امتلك من العقل والحكمة أضعاف عمري وعندما ستعاشرني بالتأكيد ستحبني…وبذلت كل ما في وسعي للتعبير عن رفضي للاستسلام ولكن مع الألم كل يوم كان يؤكد لي بأنك عاصي القلب مغلق الجوانح متحجر العواطف….وفي لحظة صدمتني بقولك بأنك لا ولن تحبني يوماً ولن تتقبلني وبأنك لا تعيش معي إلا بجسدك أما تفكيرك وعواطفك وأحاسيسك فلا شأن لي بهم لأني لن أنالهم أبدا
وبكل إصرار اعترفت بأنك لن تتغير أو تتبدل أو بالأحرى لا سبيل من بذل الجهد والتعب لأن مشاعرك تجاهي ميتة والميت لا يمكن أن يعود …ورغم اعترافك القاسي لم أيأس…من محاولاتي لتحسين الوضع وأنت مازلت مسترسل وتماديت في أفعالك وأقولك …..وكنت تصر أن تخطئ بحقي وتعتبرني المذنبة …وتتلفظ بألفاظ جارحة وبعدها تطلب منى أن اعتذر لك ..تفتعل الشجار وتتفنن بإطلاق سيل من القذائف العشوائية كلما حاولت أن أتكلم معك ……ولم تعترف يوما بوجود أسلوب ولغة للحوار والتفاهم والمناقشة …وان تجرأت ورفضت لك طلبا فالويل لي ولو نطقت أو همست لحظتها أسمع سياط كلماتك الجارحة التي تترك علامات ملونه على تفكيري وإهانات ظالمة تحفر جروح غائرة في أعماق كرامتي …..وأتلاشى أمام ثورتك التي تقتلعني من جذوري وتطاول جنوحك وجنونك وأصبحت تمارس الضغط على لتستفزني وتشل مقاومتي حتى اختار بين أمرين أحلاهما مر فإما أن استسلم لحياة المهانة معك أو أطلب الطلاق حتى تظهر أمام أهلك وأهلي بأني الكارهة والرافضة لحياتي معك
ولم تكتفي بذلك بل تعديت حدودك ونسيت ابسط معنى للإنسانية وحسن الخلق وأنت تقوم بالتخطيط للبدء في تنفيذ مشروع الطلاق التعسفي وتذهب للقريب والبعيد لتشتكي لهم أسلوبي وسوء تعاملي وتتذمر من تقصيري وإهمالي…..وتريد أن تشوه صورتي أمام كل من حولي……وتصور نفسك الحمل الوديع حتى وصلت إلى مرحلة كرهت فيها التساؤلات المطلة من أعينهم ونظرات العتاب واللوم والتأنيب التي تحاصرني وتعبت من تهديدك وتحذريك المستمر كأني أحيا في منزل مليء بالألغام فأي حركة أو كلمة أو همسة تصدر مني ولا تعجبك هي محسوبة على لحظتها ستفجر ألغامك في وجهي
وقررت وحزمت أمري في أن استرد سعادتي التي حرمت منها عندما كنت أحيا مع أسرتي قبل أن يصدمني واقعي بالزواج منك ….. فأنا لم ارتكب إثما حتى تسلبني راحتي النفسية والاجتماعية وتحرمني من أنوثتي وأمومتي
وبعد العديد من الإنكسارات المتتابعة وبعد كثرة الخصام والجفاء وسوء المعاملة أصابني الملل وبالعجز في تعديلك ولم يبقى بيني وبينك إلا خيط واحد فقد قطعت بتصرفاتك جميع الخيوط واليوم سأقوم أنا بقطع هذا الخيط و قررت أن أتخلى عن خوفي وترددي وان أتناسى مؤقتا ما تربيت عليه من واجب الزوجة تجاه زوجها من أصول التحمل والصبر وأتجاهل ما تعلمته من النصائح لأنها لا تنطبق على حياتي معك واندفعت كفرسه جامحة حطمت قيودي غير عابئة عما يترتب أو ما سيحدث وكانت بداية النهاية لكلانا .
شهقة
انه امتحان من الله أن تتعس بما لا تريده وتملكه ويسكنك رغما عنك وتسكب فيه عمرك لحظة باللحظة وتزرع في ارض غير أرضك ومكان غير مكانك


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:15 مساءً:

توقف أيها الرجل

يكفي أن تدرك أيها الرجل باني افتخر كوني امرأة….ويكفي أنى أمثل لك مصدر الحنان وأصل العطاء..ولدي من القدرات مالا تمتلكه أنت أو ترفض الاعتراف به فأرجو أن تستوعب كل ما أقوله بمنطق فأنا لن أكون نسخة لما تريده ولن اسجن نفسي داخل القيود التي تعودت أنت عليها واستأنستها ولن أكون في نظرك مجرد الأنثى الجميلة الصامتة الساذجة أو تمثال من الحلوى عندما تشعر بالجوع تلتهمني ولن امثل لك يوما الصورة بدون صوت وكأني ساعة بدون عقارب ولن تنتحر أنوثتي بمجرد أن أطالب بحقوقي فلا مساومة ولا تفاضل لدي لأني سأحتفظ بالاثنين معا أنوثتي وحقوقي …ولا أريد أن أحيا مع رجل يجبرني على أن أتخلى عن مطالبي وإنسانيتي وأفكاري وأحلامي ولا أرغب أن أعيش مع مشاعر رجل جاهل يفتقد للمنطق وللقدرة على التعامل مع كياني وعقلي وقلبي ويرفض ويخاف من إبداعي ليجعلني أرى وأسير واطمح في اتجاه واحد وحيز ضيق فأنت تريدني أن ارضي بقليلي وأهز رأسي لا اعرف من الحياة غير الطبخ والكنس والإنجاب وتربية الأطفال ولا أجيد المطالبة بواجباتك وغافلة عن نزواتك ..تريد أن تشكلنى كيفما تشاء كالصلصال بين يديك فلو أبديت رأيي ترفضه ولو ظهر لي لسان تقطعه وتقوم بوأد أحلامي وتلغي أمنياتي وتربطها بسلسلة غليظة وتلقي بها في إحدى زوايا المنزل حتى لا أفكر بصوت مسموع وإذا حاولت التمرد تراجعت وتريد أن تجعلني أسير بالريموت كنترول ينفذ الأوامر دون أي اعتراض تحركني وتلهو بي بضغطه من إصبعك لتشاهد ما يحلو لك وتراقب ما تريد وتعرف كل ما افعل وقتما تريد ووقت مللك ترميني فأنا في نظرك غير قابلة للكسر أتحمل الكدمات ومعي شهادة تأمين وضمان شامل لنهاية عمرك وليس عمري
حتى في اليوم الذي تقرر فيه أيها الرجل أن تمنحني حقوقي تهضمها فتعطيني حرية المشاركة وليس حرية التفكير تسمح لي بالعمل وليس في اتخاذ القرار توهبني حرية الكلام لمجرد الكلام وأنا يا سيدي أريد أن الغي من قاموسك كل التعبيرات التي صنعتها أنت وتعودت عليها وتصورتها مخلوقة معي فإذا ضحكت فأنا مستهترة وإذا صمت نكديه وإذا فكرت أكون متطاولة وإذا تشاءمت أصبح كئيبة ولو تفاءلت أكون واهمة وإذا تكلمت مسترجلة ولو تفوقت فهي الصدفة وإذا نجحت فمغرورة ولو تزينت فمخادعة وإذا توظفت فأطلب المساواة ولو تفرغت كسولة ولو بحت بحبي فلا حياء عندي وإذا كتمت مشاعري أكون معقدة وإذا طاوعتك فشخصيتي سلبية وإذا خالفتك أنانية ولو تزوجت فلاني خائفة ولو لم أتزوج فأنا عانس ولو طلقت أنا السبب ولو ترملت فأنا المسئولة ولو أنجبت فأنا كالأرانب ولو لم انجب فأنا عاقر …
ودائما ترسم لي لوحة رائعة لكن بدون ألوان واضحة فتمنحني الشهادة وتطلب مني بعدها أن أضعها في درج المطبخ وتدعي انك تساهم في طموحاتي ثم تدوس على نجاحي ..تمنحني القوة والحافز ثم تكسر قدامي…تعطيني الأمل ثم تقتله توهمني بالسعادة ثم تخذلني تشعل النور أمامي ثم فجأة تغلقه تفتح لي الباب ثم تصفعه في وجهي تسقيني السم بيدك اليمنى والدواء باليسرى تعانقني بكل حرارة وأنت تحمل خنجرا خلف ظهري…. تهديني ما غلا ثمنه وتحبسني داخل سجنك فأنت تريد أن تفكر وتحلم بالنيابة عني وأن تري ما تريد أن تراه وتتغافل عما لا تريد وتسقط ما لا يعجبك وتتجسس على أفكاري وخطواتي وكأنني أحيا مع رقيب لكل سكناتي ولا ترغب بالاعتراف بان لي عقل يفكر وقلب يحب وعيون تري وأراده تقرر ولسان يتكلم
وإحساس يتألم وان لي نفس حواسك التي اعرف جيدا كيف استخدمها .
فلا تتوهم يا عزيزي باني أريد يوما أن افقد أنوثتي بمساواتك واطلب تصحيح وضع لا يتناسب مع فطرتي أو أطالبك بغير ما شرعة الله لي وكل ما أريده أن تترك لي حرية الاختيار ولا تعذبني باتهاماتك المستمرة وانتقاداتك اللاذعة ولا تدفعني لاختيار ما تريده أنت ولن اسمح لك بان تحدد لي دوري وترسم لي حدودي وتؤلف لي سيناريو حياتي
دون السماح لي بالخروج عن النص وأنا مازلت قادرة يا سيدي على التصرف بكل حكمة فلن تستطيع تحطيم أجهزة الإنذار بداخلي ولن تكسر قلبا غير قابل للكسر ولن افقد صفاتي لاكتسب صفاتك ولن انزع جلدي والبس جلدك فأنا لن أكون يوما نموذجا مفصلا حسب اختيارك وطلباتك ولن تجعلني حسب ما يراه عقلك ونظرك وفكرك وحتى قدميك فأنت تريد امرأة خام في عقلها وتفكيرها وقلبها وكلامها امرأة ذاكرتها صفحة بيضاء لتبدأ بتسجيل الكلمة التشريفيه لتواصل بكل فخر بتخزين ما تخطه يداك حتى النهاية
شهقة
أيها الرجل أريدك أن تفهم معنى الحب وتتلمس مشاعري وتشعرني بأنك تحتاجني لتكتمل رجولتك والتي بدوني لا يمكن أن تكتمل لا أريدك أن تحبسني في سجن انفرادي لتتغزل في أنوثتي بدون معرفة لقيمتي فأطرافي يصيبها الخجل وكياني يملئه الحزن وجسدي يتملكه التوتر فلا تشعرني بان كل رصيدي لديك هي أنوثتي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:17 مساءً:

بطاقتي شكر واعتذار

أود أن أرسل لك يا سيدي بطاقتان…….واحدة مخصصة لشكرك والأخرى أقدم لك فيها اعتذاري وتتضمن البطاقة الأولى الشكر الجزيل لسعادتك لموافقتك أخيرا على قرار الانفصال والبطاقة الثانية اقدم لك فيها اعتذاري وندمي وأسفي علي عشرتي معك
فلقد عرفتك وأنت ترتدي ثوب الاستكانة وأحببتك عندما سحرتني بمعسول الكلام ورسمت صور وردية ونسجت على ضوئها خيوطا من الأحلام فأطلقت لخيالي العنان وسبحت في بحر عميق من الأماني الوردية……. وفجأة وبدون أي مقدمات بدأت التعاسة تعرف طريق قلبي العاشق حين هبت العاصفة المدمرة على سعادتي وأطفأت بريحها السوداء مصباح الأمل وقضت على دفء مشاعري وجنت على بذرة محبتي التي نبتت تحت سماء حياتي……وواجهتني أحداث كثيرة وصادفتني أزمات مريرة إلا أني صمدت أمامها من اجل الحفاظ على بيتي ….صبرت خلالها على تقلباتك وثوراتك التي لا حق لك فيها لأني كنت متأكدة بأن حياتي معك لا رجعه عنها فليس لي خيار فأهلي من تلك العينة التي لا تؤمن بقرار الطلاق مهما كانت الأسباب ورغم ذلك طلبته منك مرارا لأريحك وارتاح فالحياة الزوجية ما هي إلا مودة ورحمة وسكن ولو تلاشت هذه المعاني فلا معنى لاستمرارها بالقوة فإما حياة مريحة أو تسريح بإحسان ولكنك رفضت ….ويا ليت رفضك كان بسبب تمسكك بي ولكن كان من اجل ضمان بقائي مع ولدي لأقوم بتربيته والإشراف على مسئوليته
وحاولت أن أرضى بواقعي وبذلت جهدي لأنعم على الأقل بأقل قدر من السعادة فكرست كل أيامي من أجلك ومن اجل بيتي…وطفلي وكنت احرص البشر على مشاعرك رغم انك لم تعيرني أي اهتمام وتحملت أن أعيش في ظل مشاعرك الكسيحة التي قضت على فيض أنوثتي وأمواج عواطفي الثائرة وتطور جحودك ونكرانك وأصبحت إنسان أخر وأصبحت أنا امرأة مختلفة فقد كنت اسمع كلامك وأتخبط ثم أعود وأتماسك وبعدها أتمالك نفسي حتى عودتها على ردات فعلك تارة بالسخرية وكثيرا بالضحك أتعرف لما الضحك يا سيدي انه من شدة الألم حتى حانت لحظة اللا رجوع في طلب الطلاق لحظة محفورة في أعماقي ولو نسيت كل معاناتي معك فلن أنسى هذه اللحظة بالذات عندما كنا نتناقش معا ولم يعجبك كلامي لأنه لم يوافق هواك فجأة صفعتني على وجهي…صفعت من أحبتك فانتزعت بيديك في لحظة واحدة كل سنواتي التي مضت وتمكنت بصعوبة من الإفلات من بين يديك وهربت من أمامك كهرة مذعورة ….فأنا لا يمكنني أن أرد عليك فقد كنت الأقوى والأقسى في كل شيء
لا..لا لست أنت من أحببته يوما أن من أمامي وحش مفترس منظرة يثير اشمئزازي الذي أمامي رجل فقد عقلة ووعيه وكل قيمة …..لقد قلت كثيرا وتلفظت بألفاظ لم افهمها ولأول مرة أحسست بالخوف منك والبقاء معك تحت سقف واحد وكان قرار الفراق الذي لا رجعة فيه والذي أتعسك لأنك لن تجد من تمارس فيه هوايتك في تنفيس رجولتك الزائفة وكان فيه سعادتي التي سأحيا من خلالها بكرامتي التي أهدرتها
شهقة
وكأني طير مكسور الجناح تحاول الانقضاض على لكسر باقي أطرافي هل تظن نفسك خبير لتخبرني..أم عليم لتعلمني…أم حكيم لترشدني….أم تعتقد انك تفقه في كل الأمور في القول والعمل وتريد أن تسلبني كياني بقوتك مع انك تعلم بان زئيرك لا يخيفني أبدا


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:18 مساءً:

أوراق اتهامي

نعم أنا فاقده للحنان وللأمان وللحب ولمعاني كثيرة فهل معنى ذلك أن احرم نفسي بأن تعيش عبر ورقاتي وما الذي يخجل أو يعيب في وهل أكون بذلك إنسانة متناقضة حين اعبر وأناجي وأحادث وأعاتب واهمس لكل ما افتقده وأتمناه في واقعي حتى لو لم أعيش هذا الواقع وكل من يزعم بان فاقد الشيء لا يعطيه إنسان ظالم فأنا أعيش في واقع نفسي مرير يجعلني اسطر أحاسيسي الصادقة ومشاعري المرهفة عبر الورق ليس إلا ، وقراري بالكتابة لا يعود لا لقلبي أو لعقلي ولكن بسبب ظروفي ومعاناتي النفسية والاجتماعية…فكانت البداية وسيلة للراحة النفسية والجراح الكبيرة دائما تعلمنا الابتسامة…..ويعتقد البعض أن سبب معاناتي هي التي جعلتني كاتبه ونسوا أن الإبداع لا يكون إلا لمن يملك الموهبة والمعاناة هي من تشعلها وتحرك كوامنها ولو كل إنسان يعاني يكتب لأصبح كل البشر مبدعين فمن منا لم يعاني
فأنا لم أفكر بالكتابة للإساءة لأي كائن كان وأحاول قدر استطاعتي أن أتجنب ما يوحي للآخرين بذلك ولكن مع الأسف هناك فئة من البشر لا تتوانى عن التلميح من بعيد أو قريب باني اقصد فلان أو اتهم علانه ومنهم من يحاول التأنيب والتجريح والانتقاد اللاذع وما زلت أوضح وليس ابرر أو أدافع عن كتاباتي فأنا ولله الحمد أثق في نفسي وفي كل حرف احفره فوق ورقتي ونابع من أعماقي ولن ابذل جهدي طيلة وقتي لأبرر ما اقصده أو ما المح إليه من بين السطور أو ما قد أخفيه من ورائها لأني لا املك الوقت الكافي….ولا الاهتمام الشديد لكل من يحور ويدور ويحوم ويحرر ويبرمج ويؤلف ما اكتبه على هواه……ولا أحاول أن التفت لالتقط من الأرض أوراق اتهامي
فأنا احمل اتهاماتي ولا أدافع عنها ولن ابحث عن من يدافع عني فلكل عمل ضريبة ولن افرط فيه مهما كان وسيبقى قلمي دائما خير من يعبر عن ما يعجز عنه اللسان ولن اصدر قراري يوما بتوقف قلمي وموته نتيجة لردود الأفعال…….فهذا القلم المسكين المظلوم معي كم يعاني ……..ففي معظم الأحيان أتوسل إليه واستجديه ليستجيب لأفكاري المضطربة حتى أفرغها فوق صفحاتي
فكيف لا أهواه وأنا ما عرفت الحب في عيون من حولي ولا لمست مشاعرهم إلا بفضلة فكم كتبت عن روعة الحب وأنا نسمتي شريدة لا تعرف أين تستقر وكم سطرت عن الأمل وأنا بسمتي هاربة لا تجد في وجهي مكانها…..وكم تكلمت عن أرقى المشاعر وارق الأحاسيس وعن الشجون والهموم وعن فن التعامل بين البشر وكيفية الوصول إلى محبتهم وأحاول جهدي أن اجعل كل الحروف مشرقة ومضاءه بصدق التعبير
حتى أصبحت أعيش سعادتي بتحملي أعباء الكتابة فهي مكانه متميزة ورائعة فالضمير فيها لا يهدأ والمشاعر لا تموت ولحظات المتعة فيها مستمرة لا تنتهي مع كل موضوع ارسم فيه البسمة فوق وجه أعياه الألم أو أجفف دمعه من عين أرهقها السهر أكتب عن أناس شاركتهم الثقة والحلم قد يكون ذلك لأيام أو لأسابيع أو سنوات كنت أعيش معهم القلق والمعاناة وكم مشكلة تراجعت عن نشرها وكم حرف وكلمه وعبارة أعدت صياغتها عشرات المرات عن ما يواجه سين وصاد وضاد بصرف النظر عن هويتهم أو جنسيتهم فكنت دائما المستمعة والقارئة المنتبهة والمتيقظة والمدركة المتلمسة لآمالهم وأمانيهم وكنت أقوم بدوري تجاههم بعقلي وضميري ومشاعري والأمانة التي حملوني مصيرها …فكل موضوع أتخيله كائن حي له ملامح وصوت وأسرار يخفيها قلب جريح أعيش مع هذا الكائن بكل حواسي ووجداني واصل إلى نهايته بضميري وعقلي فلكل مقال أبطاله وأحداثه الخاصة به وكم تتشابه أحداث البشر ولكن يظل لكل منا عذابه ومتعته الخاصة به .
شهقة
العمر مهما طال قصير ومهما امتد قليل ولست من البداية وحتى النهاية سوى انسانه أسعى بكل ما املك لإسعاد من يحبوني ويثقوا في لأشاركهم أفراحهم وأحزانهم وسعادتهم وهمومهم


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:20 مساءً:

استجرت من الرمضاء بالنار

أحيا في بيئة غريبة يسودها الشك في كل حركة وهمسة ولفتة وطوال الأربع والعشرين ساعة تلاحقني نظرات الاتهام والتهكمات والتحكمات التي لا اعلم من أين مصدرها وما سببها وأنا حبيسة المنزل هذا عدا الاضطهاد والملل والوحدة حتى اصبح الخوف جليسي والقلق وليفي….وكل ذلك زرع بداخلي عدم التردد وعلمني عدم التدقيق في الاختيار فلا وقت أمامي في التفكير في الحب أو الكره ووصلت إلى مرحلة كنت فيها على استعداد بان اقدم على أي خطوة تمنحها لي الظروف حتى لو لم ارغب فيها …المهم أن أسرع واجد طوق النجاة الذي ينقذني مما أنا فيه واعتقدت بأنني أستطيع الحياة بأي أسلوب ومهما كانت النتائج ستكون بالتأكيد أخف من الضغوط التي أعيشها وسلسلة الممنوعات التي تخنقني والمراقبة والمحذورات لأخرج من أزمتي بأي شكل ولن يكون ذلك إلا بالزواج ولم اكن ادري أنى بذلك فتحت على نفسي باب للمشكلات لم أكن أتوقعه…
فما تزوجت حتى أصبت بخيبة أمل وصدمة كبيرة حين ضمني زوجي العزيز ضمن قائمة ممتلكاته وكم يعصرني الألم كلما تذكرت بأني عشت معه في بيات شتوي لا دفء ولا حنان ولم أحقق هدفي الأساسي الذي تزوجت من اجله وهو الشعور بالسكينة والراحة والامان فقد هدمهم بتهديده المستمر لي وبعنفه معي ومحاولته الدائمة بالتقليل من شأني بألفاظه التي يصر فيها على إذلالي ويستمتع بدموعي وعذابي وجعلني تسلية لألاعيبه فيتقاذفني ويلهو ويضحك ليعوض شعوره بالنقص والأنانية وعشقه للسيطرة فهو لا يعرف إلا الأخذ ويريد امتلاك كل شئ والاستحواذ على كل ما تطوله رغباته متجاهلا احتياجاتي ومتناسيا آدميتي.رغم أنى صارحته قبل أن نتزوج بأنني انسانه تعبه ومجهدة ولم أذق طعم الراحة في بيت أهلي واحتاج لإنسان يدخل حياتي ليسعدني ويخفف عني وبكل ثقله وعنفوانه وقوته فتح لي قلبه وعقله ومشاعره ووعدني بأننا سنحقق السعادة معا
ولكن ضاع مع الأسف الأمل الوحيد الذي كنت اعتقد أن بيده شفائي اصبح هو السبب في شقائي ومضاعفة آلامي وتعميق جروحي وانهمار دموعي واكتشفت بعد فوات الأوان باني خرجت من سجن صغير إلى سجن اكبر وكأني قد استجرت من الرمضاء بالنار…ورغم ذلك رضيت بقدري وحاولت أن أتكيف مع واقعي ووهبته كل ما املك من نبضي وإحساسي ومن حبي واخلاصي وفتحت له أبوابي الموصدة بدون قيد أو شرط حاولت جهدي أن اسدد الفجوة بيني وبينه بكل صدق ولكنه عمقها واستقبلها بالخداع رجوته أن يشعرني بالأمل وأن يفتح كل أبوابي الموصدة وينير ظلمات نفسي طلبت منه أن يكلمني بلا كلام ويجالسني بلا حساب ويتلمس مواطن ضعفي وأن يكون وليفا لغربتي وعدتي لمواجهة تعاستي ويغرقني بمودته ويبهج فؤادي ويشبع حناني ويطفئ شوقي ويغذي عقلي ويشعل خيالي ويعانق مشاعري ويروي عروقي ويصافح روحي ويلامس ودادي ويواسي حرماني ويسكت آهاتي ويسكن أعماقي ويآمن لهفتي ويرتقي بإحساسي وبكل الصدق مدت له يداي ليساعدني بالانتصار علي معركتي مع نفسي ويعوض شقائي وليكون شفائي وبلسم لجراحي…ولم يشفع استسلامي له خوفا من عودتي لأهلي لأنهم لم يرحموني وأنا فتاة فكيف عندما اصبح مطلقة وانهارت كل محاولاتي لكبت الخوف المتلبس في أعماقي وتهاوت ادعاءاتي وصغرت أمام نفسي عندما رضخت ورضيت وتحملت مرارة حياتي معه
فكم أنا بحاجة لان ابكي بأعلى صوتي ابكي بكل ذهولي وانكساري وبكل أحاسيسي فكم هو مؤلم أن يسكن كل هذا الحزن في أعماقي ولا أستطيع تفجيره وأنا صابرة أمام الريح العاتية التي تدمر حياتي شيئا فشيئا وتنغص على راحتي كلما تذكرت بان الرياح
مصدرها الأحبة والأهل وكلما رأيت نظرة الحاقدين وضحك الشامتين ولكن مهما حدث فلن أقع فريسة للإحباط واليأس لان كل ما كان قدر ومكتوب وليس لي إلا جوارحي ولسان يلهج بالدعاء لرب العباد
شهقة
فحلمي لا يزال يسير كالسلحفاة وأحيا حياة روتينية خالية بلا طعم أو رائحة أو لون وفقدت الإحساس بحلاوة الأيام فليلي كنهاري ربيعي كخريفي شمسي كظلي وكأني فقدت شيئا غاليا أبحث عنه ولا أجده في صحوي ومنامي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:20 مساءً:

أحببتك وما العيب

كان لي قلب طاوعك يا سيدي وخدعته بعد أن أقنعته أن مكانه بين حناياك وتتسع له ضلوعك ودون أي مشقة وبلا تفكير أخرجته من صدرك ولم اصدق بأن من أحببته ليحميني ويشعرني بالأمان هو نفسه من أشعرني بالذل
لا ادري من أين تنهمر دموعي انه إحساس معجون بالقهر وتفوح من أعماقي نفسيه تعبه تشعرني بالحسرة والتشتت فتجاذبني الأفكار وتتقاذفني المخاوف وتقتلني حيرتي كلما تذكرت باني فتحت لك قلبي الكسير وشعرت كأني طفلة خدعتني مظاهر حبك وتجاويف عباراتك فأحببتك لرقة كلامك الذي غزا نفسي وشجوني وألهب خيالي وعزف على أوتار أعماقي وما زلت اذكر كل تلك الصفات الرائعة التي أظهرتها في تعبيراتك ولفتاتك وهمساتك وسكناتك وانطباعاتك ودعوتني للسعادة بابتسامة صافية واقتربت منك …فأحببتك وصدقتك لان ذلك يتفق مع أحلامي وسقطت حصون قلبي وسلمت لك مفاتيحه في غفلة مني ولم أجد من عقلي سوى الإلحاح والإصرار على قبولك وتتويجك ملك على عرش كياني
وكنت يا سيدي ضليع في تمثيل دور المحب الولهان منحتني مشاعر جعلتني اغلق كل نوافذي واقفل بإحكام أبوابي فنسيت الوجود ولم أعد أرى أو اسمع غيرك كنت تتفنن في التعبير عن عواطفك الصادقة الممزوجة في لمساتك ولفتاتك ولمحاتك وإحساسك وكلماتك ونظراتك وصوتك كنت تجيد التعبير عن انفعال الحب وتتفانى في إظهاره وتدغدغ قلبي بكلماتك الحالمة فيستريح ويهدأ كياني وتبث بداخلي كل المشاعر العميقة وتجبر صمتي على الكلام ….وكم ادعيت بأنك كنت تحس بوجودي معك بإحساس اكبر من الحب وانك لا تجد نفسك إلا معي وتحرص على اكثر من حرصك على نفسك ومستعد أن تضحي بها من اجلي…..ومازلت اسخر من سذاجتي كلما تذكرت بأنك كنت تتأمل حتى لفتاتي وتستعذب حديثي وتحلل كل تصرف وكل حركة من حركاتي بتعبيرات كانت تهز كياني هزا وتجدد كل نبضة في قلبي حتى ملئت كياني بأنفاسك وكان قلبي يرقص من السعادة فأحببتك حتى نهاية الحب واستطعت أن تنقذني من براثن القلق والخوف ونجحت بأن تزيح عن كاهلي الكوابيس وكلما أزحت عنى الرهبة والخشية والاضطراب ظننت إنني قد اقتربت من سعادتي المنشودة وقاربت إلى نهاية تعاستي وحولت الشك إلى يقين والقلق إلى الأمن والخوف إلى الاطمئنان والانفعال إلى رضا والوحدة إلى انس والرهبة إلى ثقة وكنت اضحك على قوة تعبيرك وترد على بان لا اعتبر تصريحاتك تحليق في الخيال أو حلم من أحلام اليقظة فتذوقت الراحة والاستقرار معك وعشت عام ….عاما واحدا فقط شطبت خلاله أحزاني من سجل الشقاء….ثم انقلبت فجاءة تراجع حبك بدون سابق إنذار …وقذفت بي في أعماق الحزن وغادرت الشمس حياتي وحلت محلها قطرات الظلام التي تساقطت أمام عيناي وكانت جنازة توديع حبنا أعترف بكل صراحة وبدون خجل ….نعم أحببتك وما العيب في ذلك وصدقتك وهذه مشكلتي
وشهدت حالة احتضار حبنا وأنفاسه تخرج ضعيفة واهنة ..…حب بهت لونه وفقد طعمه ككل شئ قابل للتغير …..فمن قال أن الحب لا يموت انه يموت مثلما يموت الإنسان وكل من قال أن الحب لا يموت تفشل نظريته وتحبط أسانيده عندما يعيش الواقع ويعرف بان الحب مثله مثل أي كائن حي يحتاج إلى رعاية وحنان يحتاج إلى فيتامينات ومنشطات لأنه قد يصاب بفيروس يدمره ويقتله وإذا لم يمت فلن يشفى أبدا وسيبقى عليل ويتحول أحباء الأمس ….إلى خصوم ……فما اصعب أن تتحول المشاعر الجميلة إلى رغبة في الانتقام وما أقسى أن تهان الأنوثة ويمتهن الإحساس إن قهري على ذاتي التي وهبت لك صدق مشاعري وهبتها لمن لا يستحق ثقتي وحبي .
شهقة
توهمت بان الحب القوي الصادق لا يترك للظروف فرصة في أن ينقض عليه…فما الفائدة إذا كنت تدعي حبي وانهزمت أمام أول صدمة ولم تحميني من لدغات العقارب وسموم الأفاعي وأنياب الوحوش


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:21 مساءً:

أنا وأنت

خسارة أنك تحاول اغتيال حبي لك من فؤادي وتريد أن تنزع بيديك استقراري وراحتي التي شعرت بهما وأنا معك وأوشكت ثقتي بقدرتك على إسعادي تتبخر …وبدأ تدريجيا يتلاشى كل إحساس جميل من أعماقي تجاهك….. وأقول خسارة لأني كنت أتمني أن يستمر حبنا للنهاية كما خططنا له لا أن ينتهي من البداية .
كنا كأي زوجين متفاهمين كنت سعيد معي لأبعد الحدود وأنا سعيدة معك لأقصى درجات السعادة وكنا نتبادل الأحاديث الودية والحوارات الجانبية والمناقشة في جميع الأمور دون تحديد وكنا نتطرق لحياتنا الخاصة والعامة الكبير منها والصغير ولم نكتفي بذلك بل تعدت مشاركتنا الثنائية للمقربين منك ومني فكانوا يلجئون إلينا لثقتهم في مشورتنا في حـل مشاكلهم وفي كل ما يواجهنا أو يواجه غيرنا كنا نصل دائما إلى القرار الأنسب والأصلح ….وغالبا ما يكون الأصلح ما اقترحه أنا ……صدقني في بادئ الأمر لم ألاحظ ذلك ولم أفكر بتفكيرك اللامنطقي بأني كنت أظن نفسي الأذكى أو أدعي بأنني ثاقبة النظر وبأني أريد أن أفرض شخصيتي أمام الآخرين أو كما تقول باني نسيت نفسي بأني زوجه وبأنك الزوج أو بالأحرى تجاوزت حدودي كامرأة وأنت تعلم جيدا باني لم أتخطي يوما حقوقي ولم أتعدى علي واجباتي
ولم يخطر ببالي أن اجرح مشاعرك أو أخدش رجولتك أو أظهر ضعفك وقلة خبرتك في تسيير الأمور كما اتهمتني أتعرف لماذا لأني أولا أحبك وأحترمك وأقدرك وثانيا لأني كنت اعتقد أننا أنا وأنت فكر وروح واحد …فلا فرق بيني وبينك …أنا وأنت معا هو الأهم …وليس المهم من يقول..أنا أو أنت المهم النتيجة ….وقبل كل ذلك جلسة الصفاء والمودة والتفاهم التي بيننا ولحظات المشاركة التي هي في الأصل كانت شعارنا
وكون قراراتك غالبا غير جديرة بالتنفيذ بدأت تشعر بالنقص كونك رجل ولا بد أن يكون الرأي رأيك بصرف النظر عن سلبياته ولا شعوريا أصبحت تثور لأتفه الأسباب وتمارس ضغوطك علي بأسلوب التحايل مرة والانقياد الإجباري مرات أخري وتريد أن تجبرني علي الانصياع بمنطق القوة بدون تفاهم أو مناقشه ولمجرد أنه رأيك وعلي احترامه وأنا ما كنت يوما إلا أراك بنظري الأفضل أدبا وسلوكا ولكن مع الأسف عقدة النقص التي بداخلك زاد حالها وبدأت تصيبني بالصمم في أذناي حتى لا أسمع ما تقول
ورغم ذلك بذلت جهدي وغيرت في نفسي حتى أتوائم مع تفكيرك واستجمعت كل نشاطي وحصرت كل عواطفي من أجل استيعابك حتى أتمكن من احتواءك وجذب اهتمامك لأحتفظ بك ولكن فشلت كل محاولاتي
وبعدها تركت لك الساحة وعاهدت نفسي أن اصمت لحظة صدور القرارات حتى بدأ دوري يتلاشي بالتدريج وأصبحت لا أناقش أي موضوع ولا أتدخل في أي حوار داخلي أو خارجي حتى لا تتعمق المشكلة وتتسع الفجوة بيننا أكثر ولكنك تصر بين لحظة وأخري علي استفزازي بتحكماتك وأوامرك التي لا تنتهي وتذكرني بأنك الرجل في هذا البيت وعلي أن لا أنسي ذلك ولكنك أنت الذي نسيت باني لست امرأة غبية واني أفهمك أكثر من اللازم فلا تدع غرورك يعميك عن الحقائق وعالج نفسك من أوهامك وشعورك بالنقص الذي لا اصل له من الصحة إلا في أعماقك .
فالحب في نظري هو أن أجد استجابة لعواطفي ولكياني ولحواسي وتفهما لعقلي وشخصيتي وتفكيري فما فائدة أن يضخ قلبي الدم وان تتنفس رئتي الهواء وتهضم معدتي الطعام ويتكلم لساني وتسمع أذناي وتمارس حواسي دورها على أكمل وجه ولكن بأجهزة تستقبل ولا ترسل
شهقة
لا تحاول يا عزيزي أن تذبل زهوري وتسرق البريق من عيني ولا الابتسامة من شفتاي فلن تستطيع أن تجعل سمائي بلا سحاب أو نجوم ولن تتمكن من سلب إحساسي وعواطفي من قلبي ولن تستطيع أن تضع غشاوة على عقلي وتفكيري وإدراكي حتى اختصر آلامي ولا أقول حقيقة ما اشعر به أو ما أتمناه فما زلت اطمح بكل شئ مثالي رغم أنى في زمن لن احصل فيه إلا على اقل القليل


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:22 مساءً:

رحيل حب

كنت أتمنى السعادة لحياتنا مع ثقتي بأن ذلك أمل لن يتحقق.. مع ما يسود أحاسيسك من فتور …فنحن نعيش كغريبين تحت سقف واحد ، نشعر بالوحدة والمرارة وتتمنى أعماقي أن تعود حياتنا لسابق عهدها ولدي الرغبة ولكني فقدت القدرة لأن النار ما تزال مشتعلة تحت الرماد وفقدت الأمل في إخمادها وكانت الحكمة تجبرني دائما أن أسير مع التيار لا ضده…..فقد كنت اعتبر أن خسارتي بقربك مكسب والمكسب في بعدك خسارة
تقول بأنك تحبني اعرف ذلك ولكن كل تلك الأحاسيس تنفذ شفويا بدون تطبيق عملي وبمجرد أن نتناقش تقوم وتصحح أخطائي أثناء الحديث كمدرس يصحح دفاتر تلاميذه ولا تحترم إنسانيتي وتحرص على قطع خيوط الاتصال معي فالكلام اخذ وعطاء وحوار بنّاء وليس تسميع مني وتصحيح منك حتى جعلتني انفر من الحديث معك…وأعطيت لنفسك الحق بأن تطلب وتأمر وتنهي وتظل تمارس دور المعلم وأنا استمر في دور التلميذة ونتحول لحظتها من حبيبين يتعاتبان إلى خصمان يتصارعان وغالبا ما تنتهي المعركة بردة فعلك العنيفة ، ففي لحظة انفعالنا وثورتنا تغادر المنزل أيام وليالي وأظل ابحث عنك في كل مكان ولا أجدك وترفض الرد على مكالماتي في مكتبك ويقتلني يأسى وشتات نفسي وفراقك التعسفي وأحاول أن اكتم أنفاس أي خاطر دخيل ،وكم عشت أياما بلياليها وأنا في حضن الصمت…أحاول أن ابحث عن لغة يمكنني من خلالها أن اصل إليك …وأطلق سراح مشاعري التي أسرت في كياني...فحبي لك أجبرني أن ادفن الغموض الذي يكتنفك في صدري وابسط الأمور والتمس لك ألف عذر وعذر وفي لحظات غيابك كنت استعجل الزمن وفي قربك أتمناه أن يتمهل وتعود بعدها كأن شيئا لم يكن وتعتذر بأنك كنت تأخذ قسطاً من الراحة بعيداً عنى لتهدأ أعصابك وتستعيد حالة الاستقرار….حتى اصبح هذا هو أسلوب حياتك يومين تقضيها معي وعشرة بعيداً عني وأنا ليس بيدي سوى الاستمرار في هذه الدوامة أو المهزلة فهل فكرت في أن تمنحني أنا الأخرى إجازة لأهرب لأرتاح كما تفعل أنت أم أن الفرار والراحة مخصصه لك يا عزيزي إن مشكلتك تكمن في عدم التفريق بين التوافق والتطابق…وأنا لم اطلب منك التطابق بل التوافق يا سيدي الذي يزيل العقبات وضروري لاستمرار الحياة تحت أي ظرف من الظروف على أن يكون الشعور متبادل وبصدق بيننا…وان هناك فرق يا عزيزي كبير بين الهجر والخصام والجفاء رغم انهم يبدوا متشابهين في المعنى…إلا انهم مختلفين في المفهوم فالهجر هو الرحيل والمغادرة بدون عودة…والخصام رحيل مؤقت أما الجفاء فهو بين هذا وذاك وهو ما يحدث لنا بعد كل خصام ويوتر علاقتنا بسبب البرودة التي اكتنفت عواطفنا فكانت البداية خصام فجفاء ونحن الآن في اصعب مرحلة وهي الهجر…حقيقي أن الانفصال جارح ولكن الهجر قاتل….وكم حاولت جهدي أن أنتزع حبي من براثن الموت وبكل عزمي بذلت ما في وسعي حتى احمي مشاعري التي تئن وتصرخ من بين ضلوعي من إهمالك ولا مبالاتك وجمودك ولكن كيف وقد تربص سوء التفاهم في وجهنا وتسلل العناد والمكابرة والإصرار إلى مخدعنا ، ولكنه الشرخ الذي حدث في حياتنا وأنذرنا بالانهيار وبأن النهاية قادمة بالتأكيد اصدقني القول : لماذا تنكر حاجتي لعطفك وحنانك ومشاعرك وكان بإمكانك أن توهبني ما احتاجه ولو للحظة واحدة…رغم ذلك أجبرت قلبي أن يتسع لمسامحتك والصفح عنك ولكنك نسيت يا عزيزي بان الحب يموت بين القلوب التي تجهل كيف تتعايش معه وكنت تعرف أن هناك أمور بسيطة كانت كفيلة بمداواة آلامي بل دفنها ولكنك مصرا على تجاهلها نعم لا بد لنا من الانفصال فليس هناك موقف واحد ارتكز فيه لصالح مشاعري فإرادتي في الاستمرار باتت خصما لرغباتي وكلما لمعت في أعماقي ومضة أمل ينقض المستحيل بمخالبه فيمزقها
شهقة
علاقتي معك فقدت الدفء..وباختصار اطلب منك الآن بحق ما كان بيننا من سكون وبحق بعض ما تحملته وفعلته من أجلك أن تستجيب إلى طلبي وثق باني سأنفصل عنك وقلبي يئن وهو يشهد رحيل الحب الذي ملك في يوما ما كل كياني .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:23 مساءً:

حزن مختلف

اخبرني كيف استطعت أن تسحب البساط من تحت قدمي بعد أن أقمت عليه كل ذلك البناء وكيف تمكنت من طويه في لمح البصر وكيف تلاشت المشاعر وأين ذهب دفء العواطف وانهارت في لحظة ضعف منك كل أيامي وهانت عليك سنوات عشرتي معك حتى أصيبت نظرتي للحياة بالضربة القاضية من حيث لا ادري عندما شعرت ولأول مرة بنوع غريب من الألم وبحزن مختلف طعمه عما تذوقته طوال حياتي لعلة يفوقه بمراحل في تأثيره على كياني وأنا أشعر بدقات قلبي تكاد تنفجر ولم اعد أستطيع أن احدد مدى عجزي كما لو أن أعصابي تمر تحت موجات كهربائية تصعقني وأن تتركني أحيا على حاضر بطحنني وقادم يمزقني
فأنت قد بدأت تمثل التفاهم وتتخفى تحت ستار رغباتك وتعتقد يا عزيزي باني صدقت تظاهرك بالمودة وبعدها أخبرتني بكل الحب بأنك تريد أن ترتبط بأخرى لتكسر حدة الملل الذي تزعمه وضروري للترفيه عن حياتك المملة التي تحياها معي ولتجدد نشاطك الذي يحفه الجمود بسببي ورأيت انه من حقك أن تحيي من جديد نبضات قلبك وتجدد دماء عروقك وتناسيت وضعك ومركزك وقبل ذلك تناسيت أحاسيسي ومشاعري وتريدني أن لا أرى ولا اسمع ولا أتكلم حتى تنتهي من تجربتك فهي فترة وستمر بسلام لو استخدمت عقلي والتزمت حدودي والمسموح لي ووضعت ذلك في عين الاعتبار خاصة وأنت قد منحتني فرصة البقاء مع أولادي ولا تريد أن تسرحني حتى تتمكن من العودة إلى البيت لتري أولادك وقتما تشاء وتضمن أنهم تحت ناظرك وبين أحضاني ……لا يا سيدي فأنا افضل أن أكون مطلقة على أن ابقي زوجة على الورق فقط دون ممارسه دوري في الواقع إلا ما اخترته أنت لي وأن أعيش معك مجرد اسم فقط…وكأنني جماد وليس امرأة نكرة وليست أنثى لو تشعر باني أنثى محطمة نفسيا عندما أحس بأني لست بالمرأة المتزوجة ولا نلت لقب الغير متزوجة فأنت مصر على أن لا تطلقني لأعيش حياتي …. وفي نفس الوقت لا ترغب بالعيش معي كزوج يضمن كرامتي…….وأنا يا عزيزي لن ارضي أن أسير حسب رغباتك ولن اسمح لك بأن تحدد وترسم حجم الدور الذي يناسبني..فكيف تريدني أن أمارس أمومتي وأنت جعلتني كالبيت الوقف كالأسير الذي يسجن وسجانه غائب لا يفك أسره ولا يطلق سراحه
وعندما واجهتك في لحظة صدق وأمانة تشاجرت معي وبكل وقاحة قلت بأنني سأخسرك للابد لأنك ستتمسك بالأخرى اكثر من ذي قبل وكأن المسالة تحدي وعناد ولأنك ضعيف البرهان ولا تملك المبررات وليس لديك الشجاعة في الحوار تريد أن تستخدم قوتك وسلطتك لتقهرني…ولكن يا سيدي لن اسمح لك بان تأمرني وتسيرني رغم إرادتي فآدميتي تثور للدفاع عن حياتي
فبعد كل ما عشته معي من استقرار وما أنجزته من نجاح وما حققت من الأحلام التي خططناها سويا حلت محلها أيام الشقاء والعذاب وتريد أن تحطم سعادتي وتبخر آمالي….على صخرة أنانيتك
هل على أن ادفع الثمن الذي تحدده لكي تعطيني حريتي وان يكون ذلك إحسانا منك لا مرغما عليه …..أنا من أقول لك أن صبري تصدع ورضاي بالعيش معك قد تنحى والتمرد على الواقع الهش الذي أحياه معك لأن صبري ذاب ولم تعد لي القدرة على مواصلة حياتي علي فراش الاكتئاب والأنانية……فليس من المفروض أن ادفع عمري وراحتي على حساب تسديد فواتيرك….وليس من حقك أن تقضي على البقية الباقية من أحاسيسي ومشاعري وتصدر قرارك بشطب أنوثتي من سجل النساء
شهقة
لا يا عزيزي فأنا قد استيقظت من الكابوس الذي جعلني اكره نفسي واكره الحب ووجدت انه من الصعب أن أمارس كل الأدوار التي تتطلبها منى وفضلت الانسحاب حتى لا اخسر حياتي فالتمثيل المستمر هو اكبر تضحية ولا املك الاستعداد لهذه التضحية


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:24 مساءً:

فشلت في جميع أدواري

أشكرك على صراحتك معي بكل صدق وبمنتهي الأمانة..وأزيد في شكري لأنك تهدف إلى مصلحتي الذاتية…ولكياني ولإنقاذ أنوثتي إذا وجدت أو علي الأقل لإنعاشها قبل أن تموت فكلامك معي كان اشد من صفعه قويه علي وجهي صفعه أيقظت بداخلي أحاسيس ميته وأنوثة مغتالة قل لي ماذا افعل لأعالج نفسي؟ وكيف؟ ولماذا؟ في البداية دعني وباختصار شديد ومبهم أسرد ما في نفسي من كدمات مكلومة …وآهات مدفونة… وأنات مخنوقة … فالمفترض أنى امرأة أو بلغة أوضح الواقع يقول باني أنثى ولكن ما مفهوم الأنوثة وماذا يعني بالنسبة لي..أنا لأكون منصفة علي الأقل مع ذاتي..فأنا انسانه رومانسية لأبعد الحدود..ولكن للذي يفهمني مشاعري ليس لها نهاية…ولكن للذي يستطيع أن يلمس أوتاري…مطيعة لأقصى درجات الطاعة ولكن لمن يشعر بي..والشعور لا يكون بين ليلة وضحاها…ولا يكون في لحظات معينه ولا لأوقات خاصة..الشعور بقيمتي وأدميتي والتفهم لحسناتي وسيئاتي والإحساس بمعاناتي ولأدق الأمور في حياتي صعب اعرف ذلك هذا أنا فمن يقبلني بعلاتي وإلا فلا ولأكون اكثر وضوحا فقد كنت اعتقد بان العواطف الأحاسيس ليس ملك للمرأة ولكن هي مسؤولية الرجل كاملة ولم أجد من يفهمني الأوضاع علي حقيقتها عشت حياة زوجية تنعدم فيها الناحية العاطفية رغم طيبة زوجي اللامتناهية وخوفه علي وحبه الزائد عن الحد دمرني عاطفيا قل لي يا سيدي أي إحساس اشعر به بالسعادة وأنا لا افهم من أمورها شئ ولا افقه من وسائلها قيد أنمله…كل ما اعرفه هو الواجب وحتى هذا الواجب كنت انفر منه وارفضه بدون أراده مني وانتهت حياتي بحلوها ومرها بعد عناء وجهد وتحدي كنت وحيده أصارع من اجل البقاء واقف في تلك المعارك ضد الجميع وانتصرت وكنت أظن أنها البداية ولكن للأسف بعد مرور وقت تأكدت بأنها النهاية الأبدية لحياتي العاطفية….عشت بعدها ونسيت بالفعل باني امرأة….بالمعني العام والخاص وبكل المعاني المتعارف عليها قديما وحديثا فقد كانت لدي أمور أهم اشغل فيها أوقاتي فالمسئولية التي احملها فوق طاقتي حتى أثقلت كاهلي ونسيت نفسي وأحاسيسي ومشاعري التي تأكدت بأنها ماتت تماما….وبعدها بدأت الحياة تبتسم أو هذا ما كنت اعتقده فقد جاءتني النجدة لأعيش حياة زوجيه جديده وكانت هذه فرصتي لتعويض حرماني المعنوي والنفسي والعاطفي ولكن من منا يستطيع أن يشتري السعادة أو يملكها وتزوجت بطريقة أشبه ما تكون بالبدائية يمكن إقدامي كان من اجل التخلص من المسؤولية وممكن لأرد الطعنات لمن أصابوني وجائز أن تكون من اجل إشباع لعواطفي المفقودة وبالفعل كان إنسان غاية في الرقة والرومانسية إنسان صعق عندما تزوجني فقد كنت أنا أول انسانه في حياته واعتقد باني امرأة ذات خبرة ودراية ولكنه فوجئ بخبرتي الضئيلة أو بالأصح المعدومة كأسوأ ما تكون من أي فتاة صغيرة لم تتزوج بعد واعترف باني شعرت بجزء من أنوثتي معه فهمت معه في اشهر قليلة ما لم افهمه في سنوات طويلة وكأن حياتي معه كانت المؤشر والاختبار لذاتي لأعرف باني لست انسانه مريضة كما كنت اعتقد ولكني كنت في حاجة إلى من يقف بجانبي قلبا وقالبا إنسان حنون متفهم لأدق الأمور إنسان لا تعرف حنجرته إلا حلو الكلام وأحلى الألفاظ إنسان لا تعرف الإساءة ولا التجريح ولا الإهانه طريقهم في تعامله ولكن بقاء الحال من المحال وكان لابد من الانفصال لأسباب يطول شرحها ولكن أهمها تخيري بين أمومتي وحياتي الزوجية الجديدة فاخترت أمومتي وعدت مرة أخري للطاحونة الدائرة دون توقف وزادت معاناتي وتضاعفت آلامي واقرب تشبيه لحياتي باني
كنت أعيش كلعبه الشطرنج في كل ثانيه أتحرك كما يريدني الآخرين أن أتحرك وليس كما أريد أنا قمت وسقطت ووقفت وعاودت الاستمرار بكل قوة حتى اصل إلى ما وصلت إليه بتعبي ومجهودي وكفاحي وصبري ولولا وقوف الله معي لانتهيت من البداية.
شهقة
أي تفكير في من يخفف عني ما أنا فيه وينسيني هموم تراكمت كالجبال ومشاعر تربي عليها الصديد وأحاسيس أكل الدهر عليها وشرب ..بالفعل أنا أنثى بائسة وتعيسة لم تستمع بغريزتها الفطرية ولم تمارس أمومتها الطبيعية ….امرأة فشلت في جميع أدوارها المكلفة بها


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:25 مساءً:

رجوتك ألا تخذلني فخذلتني

من أجلك تقمصت دور جديد في حياتي ….واقتلعت جذوري وغرست جذورك وانتميت إلى عالمك وانتزعتني من بيئتي نزعاً.. أنت يا من ظننت أنك كل شئ…فضحيت بكل شئ……..ووهبتك أغلى شئ…وتنازلت برغبتي عن كل شئ
كل ذلك من أجل وعودك وعهودك بالتفاني في إسعادي …..ومن أجل إصرارك وثقتك باني لن اندم يوما على قراري
أتذكر كيف رددت على تساؤلاتي وكيف رسمت لي الأحلام والأماني وأنك ستكون معلمي وكل حياتي أتذكر خوفي من عدم قدرتي على تعديل برنامج حياتي ورهبتي من تركي لدراستي وتحقيق طموحاتي أتذكر رعبي من الابتعاد عن مجتمعي وهجري لدنياي وكل ناسي…أتذكر اضطرابي وترددي في الاختيار الصعب بينك وبين أهلي فكنت في كفة والعالم الذي يحيطني بكل ما يحتويه في كفة أخرى ورجحت كفتك
وانكشف قناع الوداعة والطيبة ووضحت ملامحك الحقيقية التي لم اعرفها إلا بعد فوات الأوان وظهر وجها جديدا لم أراه من قبل…وذكرتك بالعهد الذي بيني وبينك…ورجوتك أن لا تخذلني ولكنك يا سيدي لم تتذكر وعودك وخذلتني وأصبتني بآله حادة شرخت مشاعري ورأيت أمامي حبيب فقدت عيناه بريقها عينان كانت يوما تنسيني اسمي…وقذفتني بألفاظك ونهايات حروفك الجارحة لتخبرني بان كل ما تذكره هو رضائي بالحياة معك فأنت لم تكرهني أو ترغمني على الارتباط بك وأنا مدركة لذلك ولكني أبدا لم أتوقع أن تبادل إخلاصي بالغدر ولا تضحيتي بالنكران ولا الإحسان بالجحود فقد وثقت فيك وتوقعت منك تحقيق القليل من وعودك تجاه الكثير من تنازلاتي
ولأني تنازلت منذ البداية ظننت بان التنازل سمة من سماتي وعدم التراجع صفة من صفاتي…..وأني سأقبل بالعيش على هامش الحياة خوفا من نظرات أهلي ولعدم استجابتي لقرارهم وأن عدم سماعي لرأيهم عن شخصك سيلزمني الاستمرار
لا يا عزيزي لقد فاتك باني لم افعل كل ما فعلته إلا لأني أحببتك وتوسمت فيك الخير ولمست منك الصدق وحيث أن كل تلك الصفات والمميزات تلاشت فأنا لن أمنحك تضحيات أخرى على حساب سعادتي واستقراري وفوق كل ذلك خسارتي بزعزعة الثقة بيني وبين أهلي واحمد الله بان تمثيلك لم يدوم طويلا وظهر وجهك الحقيقي المختبئ وراء القناع الزائف وتداركت الموقف قبل أن يأتيني طفل منك
فإذا كنت قوية وجادة لحظة اتخاذ قراري بالارتباط بك وتحديت العالم وبعته من أجلك فأنا الآن أكثر قوة وبإمكاني أن اجري عملية غسيل لعقلي وتطهير لقلبي من بقايا حبك الزائف …… ولن اخدع نفسي بتقبل الواقع الجديد بسعادتك على حساب تعاستي
وسأتخذ قراري بالانفصال عنك بمنتهى الشجاعة دون تردد أو خوف مهما كانت النتائج ولا بد أن أتحمل نتيجة سوء اختياري لك وأتقبل ما سيواجهني من مشاكل فكل ما أنا فيه نتيجة عدم استماعي لنصائح اعز الناس إلى قلبي ومن تهمهم سعادتي وظننت باني قادرة على الاختيار مستقبلي بمفردي ولم أدرك مغزى رفض أهلي إلا بعد أن الزواج ولن أقول بعد فوات الأوان فهي تجربة رغم مرارتها علمتني ما لم أتعلمه في كل سنوات عمري .
شهقة
نعم أسأت الاختيار…..وما العيب في ذلك أليس الخطأ وارد في كل الأمور ولكن أضرار سوء اختياري أصابني بالفشل والإحباط …باختصار اكتشفت أن فصيلة دمك مختلفة عن فصيلة دمي …دمك الذي كان يسري في عروقي منذ أعوام طويلة قد أصاب كرات دمي الحمراء بالتكسر ولو واصلت تضحياتي معك سرعان ما ستنتهي حياتي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:26 مساءً:

انتهى زمن التضحيات

بدأت مأساتي التي اقف عند نهايتها …في عالم امتلأ بالغدر والخيانة الآن إنه حزن عميق يسكنني و فراغ مخيف يستوطنني ألوم فيه نفسي وأعاتبها بصمت موحش أصارع أحزاني فتبكيني وابكيها… وترثيني أفراحي وارثيها… وتنعيني سعادتي وانعيها حين استرجع في لحظات سنوات عمري المهزومة عندما تزوجت عن حب عميق وصادق… تزوجت رجلا كان في بداية مشواره وعشنا الغربة أعوام خارج ديارنا ولن أقول كافحنا فأنا من كافحت فهو لم يشاركني كفاحي بل كان ضيف مقيم يستكمل دراسته وأنا من أقوم بدوره في تحمل كل المسئوليات أولها المادية ولا داعي لذكر ما قاسيته ورغم ذلك لم اشعر يوما بأنني أضحى بل على العكس كنت أهيئ له كل الظروف المناسبة والمناخ الملائم واذلل أي مصاعب قد تثنية عن المضي في طريقة حتى تنتهي سنوات الغربة…فهو حبيب عمري واتحد معه في وطننا الصغير الذي ملكت به الدنيا……وعدنا بعدها لوطننا وتفتحت أمنياتي ومشاعري بمستقبل رائع ومشرق واصبح في مركز مرموق وجاء وقت حصادي لأجني ثمرة ما زرعت وأنال الراحة بعد طول عناء…عشت معه لسنوات قليلة الحب كما بدأناه ..وبلا مقدمات تغير حالة وارتدي قناع العبوس الذي اصبح من مستلزمات وجودة معي صبرت كعادتي فلعلها أزمة عمل وتنتهي ليعود كما كان ولكن طالت تغيراته باقي تصرفاته فهو يستيقظ فجرا ويعود متأخرا لا أراه أنا أو الأولاد إلا القليل وعندما كنا نناقشه كان يثور كوحش كاسر انتزعت الإنسانية من ملامحه وتظهر له مخالب وأنياب يريد أن يفترس كل من يعترض مخططاته التي كنا لا نعرف عنها شيئا حتى حل الصمت بيننا وأصبحنا غريبان نعيش تحت سقف واحد بعدها بدأت أعيش في متاهة من الشكوك وأنا صامدة اكذب هواجسي وادفع عنى نظرات الشفقة التي تقذفها أعين من حولي وأقول لنفسي إنها المسئولية التي تثقله وكثرة هموم العمل أما ما يقال فهو مجرد حسد حاسد وحقد حاقد وحتى أتخلص من ظنوني وأتحرر من أوهامي سأخبره بما سمعت وبالتأكيد سنضحك سويا على سخف هذه الشائعات فلا منطق العقل مهما اخطأ في توقعاته ولا منطق القلب مهما قست عواطفه يتخيل أن يكون جوابه هو صحة وصدق ما سمعت واخترقتني عبارته وبعثرت كياني لا… لا يمكن أن يسقطني زوجي وحبيبي من عرش قلبه من اجل نزواته …دقت في رأسي الذكريات وزاحمتني صور الكفاح والشقاء والنحت في الصخر وشبابي الذي احتضر قبل أوانه لا لم افزع واضطرب وإنما تمزقت إلي أشلاء فالذي حدث فوق ما يمكن أن يحتويه عقلي وسنوات عمري وحينما اندثرت لحظات الصمت وجثم السكون فوق صدري لم أجد ما أقوله أدرت بوجهي الباكي ونظرت إليه وكأني أفيق من غيبوبة أو كابوس هاجمني وأحسست بان صلتي بنفسي قد تلاشت وضاع وجودي مني بذلت قصارى جهدي لكي اعرف لماذا اجتاحت هذه النكبة حياتي وذبحني في أدق مشاعري واستذل أحاسيسي بكل همجية لا يطفئ نارها الغيظ ولا الدموع ولا الصراخ وبدأت بعدها حياتي تدخل مرحلة جديده من العذاب أصابتني برعشة شديدة في جسدي لتمضي بي من عذاب إلى عذاب فهو مصر على الاستمرار ولا يمكن لأي قوة أن تعوقه وتمنعه بان يمارس حياته الجديدة كما تحلو له ويدوس بقدميه كل شئ وأي شئ فهل استسلم وأصنف نفسي من ضحايا الغدر وعدت شيئا فشيئا إلى صوابي عدت ولكن كالجثة الحية نعم لقد مت وقلبي لا يزال ينبض مت دون أن تغادر روحي جسدي وليس اصعب على الإنسان من أن يعيش وهو يحيا حياة الأموات ووقفت عاجزة أمام إرادة الله …..لا ادري كيف مرت أعوامي والان عاد يطلب مني السماح.. أخبرته بأنني لا أقوم بدور الأم التي تسامح وتغفر زلات وهفوات أبنائها في أي وقت أنا كنت زوجته التي صبرت على جحودة ونكرانه وبالمقبل وهبني الأنانية وختم حياتي بالهجر والذل
شهقة
دعني استنشق من الصمت كرامتي فأنت لن تستطيع أن تعيد لي أشلائي المتناثرة وكبريائي المشردة فصراحتي اصعب من اعتذارك وقراري أقوى من خضوعك


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:27 مساءً:

التعب اللذيذ

الأم أروع معنى في الوجود فهل أتكلم عن هذا الكيان الرائع ببنوتي أم بأمومتي فليكن بالبداية فهذا افضل لتسلسل مشاعري وانسياب عواطفي ولتدرج أحاسيسي وشعوري بالمسئولية ومعرفة حقوقي وواجباتي كطالبة ومطلوبة كأخذه وواهبة كابنة ومن ثم كأم…..فرمز العطاء واغلي مخلوقة في حياتي أمي فهي من تنحني كل عواطفي أمام لمسة من يديها وتتفتح دروبي أمام دعوة من قلبها وتغلق الدنيا أبوابها في وجهي لحظة غضبها مني… أمي هي من أجد بين ذراعيها الحنان لحظة انكساري فتنام آلامي وتهدأ أحزاني هي الوحيدة التي تعطيني بدون مقابل ولا تنتظر مني يوما رد العطاء… أمي هذا اللفظ الذي يرطب اللسان ويحن له الفؤاد ويهنأ به القلب لا أنه ليس مجرد لفظ هو إحساس يشعر به كل من تذوقه ويحس به أكثر من حرم منه…فأمي هي الحضن الدافئ والصدر الحنون والامان النفسي وهي من تحتويني لو تجاهلتني كل النفوس والصدر الذي يسعني لو تحجرت كل النفوس والعين التي تبكي لحزني بدون دموع هي ينبوع الحنان ومصدر السعادة وهي من تدفعني للأمل والصبر على أيام قهري وتعبي…فحبي الأول عرفته من أمي وعن طريقها تعلمت أبجديات التسامح والعفو وكبرت في كنفها وتشبعت بحنانها وشعرت بعمق ذلك الإحساس أكثر حين مارست أمومتي فغصت في عالمها وسبحت اعمق في متاهات هذه الغريزة المتمركزة في عقلي ووجداني وقلبي وكياني أصبحت أعيش أفكر في دوري وكلما ارتحت وعانيت فرحت أو تألمت سعدت أو شقيت وكلما شعرت بفشل جزء هام من مهامي أو اعتزازي وافتخاري في جزء أخر لا أفكر إلا بأمي أطال الله في عمرها وأدام عزها فكم وكم كانت ونحن كم كنا وكنا وأمسيت أعيش نظرية التبادل فمرة أضع نفسي مكانها وكيف كان تعاملها معنا وتارة أخرى أتذكر نفسي وكيف كانت ردة فعلي تجاهها لأعرف كيف تفكر هذه العقلية العصرية المتطورة وماذا تريد والي أين سيصل بنا الحال وكم من المرات وضعت نفسي مكان ابنتي وتذكرت عندما كنت في سنها وماذا كنت أتمنى من أمي أن تفعله معي ولم أجد نفسي إلا إني كنت ابنه مطيعة طاعة هي واجبه من أبنه تجاه أمها لم أكن أرهقها لا معنويا أو ماديا أو اجتماعيا ولم أكن إلا معينة لها في أعمال المنزل لم أحاول التمرد أو الضجر أو حتى الشكوى إذا تعبت بل على العكس أقسى ما كنت أخشاه غضبها مني لو قصرت في دروسي أو واجباتي المنزلية صحيح كانت لي أفكاري الخاصة وطموحاتي وأمنياتي ولكن كنت اعرف اكثر من ذلك حدودي والمصرح لي في نطاق ظروفي العائلية ولكن هل أقارن زماني بزمان ابنتي التي كلما ناقشتها في أمر تقول أن تفكيري قديم وغير متطور مع العصر وباني غير متفهمة وبأنه لم تسنح لي نفس الفرص السانحة لها وكأن زماني لم يكن متواجد فيه الصديقات ولا النزهات ولا السفر ولا المكياجات ولا الأزياء ولا التلفونات وكأني كنت أحيا منذ عهد الفراعنة كل شيء كان متوفر ودائماً أتذكر بأن أهلنا على الرغم من قلة ثقافتهم وتعليمهم ومعرفتهم بالتربية الحديثة وعلم النفس عرفوا كيف ينشئونا ويربونا أما نحن مع الأسف فلم نعرف كيف نربيهم مع ما وصلنا إليه من علم ومعرفة فقليل من القسوة كانت مفروضة والتدليل والتغاضي والاهتمام الزائد عن الحد يؤدي غالبا إلى عكس ما نشتهي ونتمنى…أعود وأقول لا غنى ولا بديل ولا مثيل لقلب الأم فمهما تعبت ومهما عانيت وقاسيت ففي النهاية هو التعب اللذيذ المحبب إلي نفسي فجزاء الأم عند رب العباد وكلما أحسست بثقل المسئولية أتذكر بان الجنة تحت أقدام الأمهات وكلما أحسست باني قد أتسبب في حزن أمي ولو للحظة فكرت بالرضا والغضب…فما وصلت إليه من نجاح وراحة بالي بعد إرادة الله إلا بفضل دعاء أمي وبسبب وجودها بجانبي وخوفها على وحبها لي وقلقها على مستقبلي…يجعلني دائما في المقدمة فما الأمومة إلا تضحية وتفاني وعطاء وصبر
شهقة
مهما كبرت وتعددت مسئولياتي وتشعبت أدواري إلا أني مازلت احتاج إلى أمي لأنها رمز التسامح الذي لا يعرف لأخطائي حدود والقلب الذي يحنوا علي لو قست كل القلوب..وأحلى ما أعيشه في حياتي هو وجودي بجانب أمي وأغلى إحساس اشعر به هي أمومتي .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:28 مساءً:

الفيروس المدمر

رغم كل المحبة التي تختزنها لي ورغم فيض عطفك وحنانك الذي تغمرني به إلا انك تفتقد لأهم عامل لاستمرار علاقتنا وهي الثقة…فأنت تتابع كل حركاتي وسكناني وأحس بذلك وأكتمه واشعر بالاختناق وأنت تظل تستفسر حول برنامج يومي بالكامل من خاطبني ومع من تكلمت ومن زارنا وتراقب الهاتف لتعرف من اتصل بي وتتغير قسمات وجهك عندما أرد على أي مكالمة وتسترق السمع لتحدد صوت المتحدث ووصلت إلى مرحلة أصبحت لا تفرق فيها بين الشوق والشوك وبين الغيرة والشك وبالتدريج سنصل بسبب ظنونك إلى الجفاء ثم الهجر وتموت بعدها بارقة الأمل في الاستقرار والسعادة
أن عدم ثقتك بي يعذبني فمعنى ذلك انك تشك في أخلاقي وحبي واخلاصي ولا تصدقني…رغم انك رجل شديد الوضوح شفاف في تعاملك مع الآخرين ولكنك في علاقتك بي تعجز عن الفصل بين الوهم والواقع بين الخيال والحقيقة وبين حياتك عندما كنت عازب وخالي الوفاض وبين حياتك وأنت زوج محب وكم كنت أتمنى أن اشعر بغيرتك وشوقك ولهفتك وكل مشاعرك بصورة راقية بعيداً عن المهاترات التي تحدث وتصورها لك أوهامك…وأخشى من قلة حيلتي و ضعف قوتي في تبديد هذه الغيوم….التي ستهدم الأسوار التي بيننا…فقد حاولت جهدي من البداية أن لا اخلق أزمة معك وأن أسايرك…لعل عقدتك تنفك…ومشكلتك تحل فأصبحت لا اخرج إلا معك ولا أعود إلا في الساعة التي تحددها أنت ولم اعد التقي بصديقاتي واقتصرت زيارتي على أهلك وأهلي…ولكنك مصر على أن تعصف رياح الشك بنا حتى تحولت إلى إعصار ينسف حياتنا وما يزيدني سوءا شعوري بالاختناق كلما ناقشتك في الموضوع ولا مبالاتك الباردة حاولت أن اقترب منك اكثر لكسر هذا الحاجز الذي اصبح يزداد علوا بعد يوما..وشكيت لك تعبي وعذابي وغربتي مع نفسي وتذمرت لك من الوضع الذي يعتصر قلبي فكانت ردة فعلك الابتسام مقابل انفعالي ومن ثم تثور ثم تهدأ وتعتذر وأحيانا تلوم نفسك مرة وتبرر أفعالك مئات المرات بأنه الحب ولا تعلم انك بذلك تهدم صرح المحبة من أساسه وتقبح كل ما هو جميل بيننا وأعود وأشفق عليك من نفسك وأخاف على تعبك وامتص استفزازك ولكن الخطأ لا يبرر بالخطأ وتعود وتستجمع قواك لتبذل قصارى جهدك لإسعادي وينتصر ضعفي تجاهك وأسامحك…فأنا أريدك زوج يذوب في كياني لنحقق معا أحلامنا …….زوج يحتلني من رأسي وحتى أخمص قدماي…… يتقبلني في أقصى حالات هدوئي وجنوني …….وأتحمله في حالات شتائه وصيفة وسعادته وشقائه…….. زوج يحبني في جميع فصول السنة
فأنا يا حبيبي لم يصدر مني ما يجعلك تفكر هذا التفكير أو تشعر هذا الشعور الكريه
ولم اطلب منك شئ سوى أن نعيش في سلام ووئام فارحمني من كل هذا العذاب وابتعد عن هذا الداء القاتل الذي تسلل في دمك والفيروس المدمر الذي يرتع بداخلك فالشك هو عدو الحب الأول
فقد يقودني عقلي للانقلاب ضد رغبتي في البقاء معك ولن ينفع لحظتها الندم لو فات الأوان وعليك أن تتعلم مبادئ الثقة فلو دق الندم على أوتارك بعد ذلك فلن تتمزق وحدك ولكن قلبي سيتمزق معك
شهقة
إن ألمي يكبر يوما بعد يوم وينمو مع كل حركة وكل خطوة ويثور بركاني كلما لمحتك وأنت على وشك أن تدمر شبابي وأنوثتي وأحلامي وتخنق مشاعري وأحاسيسي وتسألني بعد كل ذلك ……..ما بك …..وتطلب مني أن انسي واصفح وأعفو وتنسي بان العفو يحتاج لنفس تملك الحب والحنان والثقة وأنت من سيغتال هذه المشاعر من أعماقي .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:29 مساءً:

رماد حلم

عندما تقدمت لطلب يدي كان ذلك برغبتك وكامل يقينك بقدرتك علي إسعادي وكنت تعلم الفرق الكبير بين تعليمك وتعليمي وطبقتك وطبقتي وكنت أنا اعلم بأنك تكبرني بسنوات عديدة ولديك تجربه من زواج سابق أثمرت بأطفال صغار وبذلت كل جهدك ومالك وكلامك واستخدمت كل الطرق لجذبي إليك حتى ارتبط بك ….وقبلت ولم اكن اطمع بأكثر من حياة كريمة أعيشها تحت ظلك….. وتمكنت من تحقيق ما تصبو إليه واشتريت حبي ودفعت أنا الثمن ولكن كان الثمن باهظ وكلفني غاليا
فقد عشت معك بما يرضي الله وكنت لأطفالك الحارس الأمين الذي لا يغمض له جفن في وجودك وغيابك والشمعة المضيئة ليلا ونهارا لتنير لهم في لحظات مرضهم ودراستهم ولعبهم وحزنهم وفرحهم وفي كل الأوقات ولم أتوانى ببذل كل ما في وسعي في سبيل راحتهم ولم اهتم بسعادتي قدر اهتمامي بك وبهم كنت اكثر من الأم الحنون فلم ابخل بعواطفي ولا بأحاسيسي ولم أتذمر يوما من تحمل مسئوليه اكبر من طاقتي وتعاملت معك ومعهم بكل الإخلاص والحب الذي اكنه لك تنازلت وضحيت في سبيل إسعادك وإسعادهم مقابل أن أنال رضاك ولكن …آه ….ما أصعب هذه اللحظة التي تسمع فيها أذناي بأنك لم تتزوجني إلا لهدف واضح وهو أن أربي أولادك فأنا لست من مستواك الاجتماعي ولا الثقافي ولا المادي الآن وبعد أن كبر الأطفال وأفنيت شبابي أصبحت لا أليق بك ولا أشرفك مع انه كان بإمكانك أن تحضر لهم من يخدمهم بنفوذك ومالك صدقني في بادئ الأمر لم أستوعب ما قلت ولم أسمع سوي دقات قلبي يكاد ينفجر بين ضلوعي وخلفت لي بعدها تلالا من الإحباط وأنا أري أيامي أصبحت رماد أحلام مبعثره بعد أن عشت في وهم وخداع تجرعته بحسن نية……فقد كنت انتظر منك الكثير من خلال أفعالك ورجولتك وصدقك معي وخيبت آمالي…. آمالي التي كنت احلم بها وأنا كنت أسمعك وأنت تردد بكل فخر وثقة بأنك ستثبت لي بأنك شخص مختلف تماما وبأنك لن تنسي جميلي في تحملي وصبري وكفاحي من اجل أبنائك وهدفك سيكون إسعادي وطموحك في راحتي ويا ليتك لم تقل ذلك ولم تعطيني هذا الأمل
الآن فقط فهمت لماذا كنت تقنعني بان لا انجب وان أمارس أمومتي علي أطفالك الآن وبعد فوات الأوان اكتشفت مآربك ورفضك لكل ما كنت أقدمه لك واستهتارك واستخفافك بمشاعري وتفكيري وكلامي وحتى لتصرفاتي وملابسي ولكل همسه أو حركه أقوم بها….الآن عرفت سبب معاملتك القاسية ونفورك مني وعدم تقبلك لأي رأي أقوله وحاولت أن أتقرب منك بحبي لابنائك وعطائي لهم وبذلت جهدي لأسدد الفجوة التي كانت بيني وبينك بكل صدق ولكنك عمقتها بتصرفاتك .
ليتني اعرف ما الذي أقوله أو افعله صدقني لا اعرف فهذا قدري ولكن لست أنا من أعيش مجرد امرأة في هامش حياة من احبه…واني متأكدة بأنه لا يوجد لي في الوقت الحالي أي دور في حياتك بعد أن كبر أبنائك فلم يبقي لي سوي الخوف والحرمان والانتظار وفوق كل ذلك الألم الذي يعصرني كلما رأيت نفسي وقد صغرت أمامك واني كنت في نظرك لا شيء وتجاهلت صبري ونسيت شبابي الذي فنيته من أجلك واجل أبنائك ولكن ثق يا عزيزي بان عجزي سيتغلب علي قوتك وصدقي سينتصر على كذبك وعطائي سينجح على جحودك وسأستمر في طريق أخر غير طريقك بإرادتي القوية المستترة وراء ضعفي
شهقة
اطمئن يا عزيزي فلم اعد تلك المحبة الولهانة المتفانية ولن أتغاضى عن تجريحك فلم اعد تلك المتسامحة عن أخطائك والغافلة عن أكاذيبك ولأول مرة اشعر بالندم مع الأسف خسارة وألف خسارة علي كل ما تحملته وفعلته طوال حياتي …يا قهري على ما سببته أنت لي أنت بالذات لا أستطيع أن أسامحك بعد أن صوبت هذه المرة الطعنه ليست في ظهري وإنما في أعماقي طعنه كبيره لن تندمل أبدا


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:30 مساءً:

حب الامتلاك

كرست حياتي وجهدي لتحقيق سعادة كنت احلم بها ولكن كل محاولاتي بائت بالفشل لأنها كانت من طرف واحد…هو أنا فقبل زواجنا أخبرتني بأن أمك متعلقة بك لأنك وحيدها وزاد تعلقها بعد وفاة والدك وان من واجبك عليها أن تخدمها وتلتزم بجميع حقوقها وتراعي مصالحها والتي لن تتوانى عن تنفيذها كون أنك ستصبح زوجا صحيح إنها ستعيش في منزل أخر وهذا لا يتداخل مع حقوقي التي لن تقصر فيها لحظتها أعجبت بك وبرجولتك وبعطفك وأحببتك اكثر وابتلعت الطعم وأكتشف بعد الزواج بأني تزوجت من رجل لا يتحرك ولا يفكر أو يتكلم أو يتصرف إلا بالعودة لأمه في كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة واخترقت حماتي حياتي العامة والخاصة …فالكلمة العليا كلمتها وما علي سوى التنفيذ دون اعتراض حتى فرضت نفسها على استقراري وشاركتني جميع أدواري كزوجة وربه منزل وأم حتى بلغت المشاكل قمتها
فهي تترك منزلها لأسابيع وتقيم معنا حتى تكون في خدمتك…وطوال فترة مكوثها معنا ترشقني بسهامها المسمومة فأنت منذ زواجك قد تغير حالك وأصابك الهزال ولم تعد تهتم في نفسك ولا في صحتك هذا عدا تدخلها في مواعيد نومي وصحوي ونقدها لطبخي وللبسي وتربيتي وترتيبي لمنزلي وحتى مشيتي وكلامي وبعد انتهاء فترة الضيافة أتنفس الصعداء ليوم واحد فقط وتعود بعدها وتصر علي أن نترك منزلنا وننام في بيتها حتى ترعاها وحين اتعب من هذا الوضع وأرفضه تنام أنت لديها وأعود أنا إلى منزلي بصحبه أبني…وفي الأيام اليتيمة التي أكون فيها معك وهي في منزلها تسّير حياتنا وتديرها بجهاز التحكم من بُعد…فكانت سيطرتها شاملة في جميع الأوقات
فالأوامر مستمرة والمتاعب لا تتوقف والخلافات لا تنتهي وكلما حاولت أن أحدثها تستخف بأقوالي وأفعالي ولو حاولت استرضاءها ولو بهدية تحقر من شأنها وتعاملني بنبره الاستفزاز والتحدي وبنظرات الازدراء سواء أحسنت أو أسأت…فلم تراعي مشاعري وترحم حبي لك ولأمومتي وخوفي على أسرتي من الضياع والتشتت وأنت تعلم تمام العلم بأني لم اطلب منك التمرد عليها ولم أمنعك يوما من الذهاب إليها أو حتى إعطاءها في نهاية كل شهر راتبك كما كنت تفعل قبل أن تتزوجني مادامت غير مقصر في التزاماتك نحوي ولم اكره وجودها بيننا ولكن كل ما اطلبه منك هو حقي الطبيعي بأن تتركني أعيش حياتي بهدوء دون تدخل منها على الأقل في أموري الخاصة وبعد كل جهد ابذله لإقناعك تجبرني على الموافقة والتنازل على تقبل المزيد من الشروط وما اصعب أن تتنازل المرأة عن حقها…ورغم أنها لم تتغير أو تتبدل قررت أن اصمد واصبر على اتهاماتها التي ترميني بها بين اللحظة والأخرى وان أتحمل الشوك مقابل الورد فقد كنت أحافظ على بنيان بيتنا بكل قوتي ولكنك أعلنت العصيان وتفاقمت مشكلتي عندما بدأت تلومني وتتهمني بالتقصير وبعدم تفهمي لوضعها فأنا ناكرة للجميل وجاحدة لأني لا أريدك أن تقوم بواجبك تجاه أمك التي تعبت من أجلك وشقيت في تربيتك لحظتها غلت الدماء في عروقي وتفجرت بداخلي قنبلة بدون صوت دوت في أعماقي فقد ضقت ذرعا بسلبيتك فهل أنا في نظرك سيئة إلى هذا الدرجة …فأنت تعرف باني أحبك وكل تصرفاتي تدل على صدق مشاعري تجاهك ورغم ذلك لم تشعر يوما بأنك قصرت في حقي وحرمتني من ابسط حقوقي في الشعور بالأمان والاطمئنان وتهاونت في الاحتفاظ بكياني والتمسك بكرامتي وكنت أتجاوز عن إهمالك لاعتقادي انه مؤقت ولكني مللت من كثرة المشاكل إن الحب يا عزيزي شعور إنساني نبيل يحتاج إلى حالة من الاعتدال ومهما كان لا بد من قواعد وشروط للحب حتى لا يصبح مدمر للشخص المحب أو لمن يحبه…ويأخذ الحب أسوء أشكاله لو اقترن بحب الامتلاك والرغبة في تعذيب الغير فلحظتها لن نحس بجمال الحب وروعته….لذا قررت أن أعلن عجزي وانهزامي وفطمت نفسي على الاستسلام .
شهقة
إني استسمحك بان لا تحكم علي ردات فعلى فأنت لا تشعر بنفس شعوري وتراني متمردة بعد أن تحولت رحلة الأمل الجميلة إلى أمل كاذب وأحلام مفقودة


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:31 مساءً:

عادات تسحق حياتي

هل تقف العادات والتقاليد عائقا في سبيل تحقيق سعادتي …عادات ما انزل الله بها من سلطان…..عادات لا زالت تفرض نفسها في مجتمعنا وتحول بيني وبين من اخترته بعقلي …معتقدات لا أستطيع أن أتخطاها أو أتجاوزها…فهل افترق عن من اخترته بعقلي وقلبي وهل أسير في رحلة عذاب طويلة وأعيش تحت سيطرة التقاليد وبذلك لن أتمكن من نيل حقوقي…فأهلي يمارسون أقصى الضغوط لإرغامي على اختيارهم بعقليتهم الموروثة ويرفضوا أن يعترفوا بحقي الشرعي في الاختيار بنفسي وأنا القادرة في مثل هذا السن على حسن الاختيار بشهادتهم فمن اخترته ليس هناك ما يعيبه ديننا أو خلقا أو ثقافة وهو في نفس مستوانا الاجتماعي
فمفهوم السعادة لديهم هو انتقال كل الموروثات من الأجداد إلى الأحفاد حتى يرث الله الأرض ومن عليها ويشمل الموروث كل شئ حتى الكائنات الحية
ورغم رضائي بأقل القليل ورغم اقتناعي بأن القليل معه خير من الكثير مع غيره….ولكن ليس بيدي حيلة في إقناعهم على الرضوخ لشرع الله فهل اضعف وأوافق على اختيارهم لأسعدهم وفي النهاية سأدفع الثمن وأتحمل ظلم السنين التي ستضيع مني فأنا أحاول جهدي بأن أجنب نفسي المواجهة والصراع وأنا مشلولة الفكر وانتظر الغد وأنا متوترة الأعصاب ويشقيني إحساسي بحيرته ويكدرني عجزي عن اتخاذ قرار فإلي متي سأصمد وابرر موقف أهلي أمامه….فهو يعيش في قلب مشكلتي بكل جوارحه ومتفهم وواع ولا يريد أن يتسرب الإحباط إلى نفسي ويكون السبب في شقائي…ويرفض الاستسلام وفي نفس الوقت متمسك بي فهو إنسان يعيش في أعماقي وأعيش في أعماقه ورغم ذلك لا يستطيع الزواج مني…لماذا لا يفهمون أن سعادتي وكل أمنياتي معه ؟ كيف أقنعهم بان ما جذبني له أخلاقه وشخصيته واني أرى حياتي معه فكل زاوية في كياني تحمل رقته وخوفه على مشاعري وأحاسيسي تحمل بصماته ولمساته فالحياة الزوجية قبول ورغبة متبادلة للاستقرار والامان وهي اتفاق عقلي وتفاهم وراحة وإحساس…..فهل افقد الشمعة التي تضئ ساعاتي واسحق حياتي تحت عبء تقاليد عمرها قرون وكيف لي أن أعالج وأداوي مرض نفسي مترسب في الأعماق وميئوس من شفائه فلا أحد يدرك حجم معاناتي ولا حتى نفسي الثائرة التي باتت تعيش في متاهات متناقضة
فأنا أخوض معركة مع أهلي أخوضها بشق الأنفس وأجاهد فيها ولن اسمح لأحد بأن يحدد مساري ومستقبلي ومن حقي أن أعلن ما أريده ما دمت لا أتعدي على حقوق غيري و أمنيتي أن تنتهي هذه المعركة بحلول ترضي جميع الأطراف
إني استجدي قواي المتبقية أن تمنحني الأمل وتمدني بالتفاؤل حتى لا أشهد انهيار سعادتي وأودع من يهواه عقلي وأدمنه إحساسي هل اعترف بان الفراق دق أجراسه بيننا فكل الظروف قد أعلنت ذلك بعد أن عجزت أن اصل بحبي إلى بر الأمان
فهزيمتي أليمة فكيف اخسر سعادة راهنت عليها بكل وجودي وهل يمكن أن ينبض الحب فوق أنقاض الماضي حتى لو كان الماضي ظالما
انه قرار قاسي وصعب ولكنه أولا و أخيرا قدرنا الذي لا مفر منه فأنا أحاول أن الملم شتات مشاعري في صمت وكأني اجتر جمرات اللهيب المتأجج في صدري واختلط على الأمر في كل إحساس يترجم في فكري وكأني أتابع بحذر ذلك التغير الذي طرأ على مشاعري وابحث في أعماقي عن السبب الذي يدع الأيام تدفن الصدق وتساعد الظلم وتضم في أرضها أناس يحملوا بين جنباتهم قلوب من جليد وعقول من حديد وكل ذنبي هو إنني أعيش بينهم ومعهم
شهقة
سأتقوقع في أعماقي بعد أن تحول كل شئ إلى سراب وبعد أن أصبحت بفضل عادات أكل الدهر عليها وشرب إنسانه ثائرة وناقمة على كل من حولي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:32 مساءً:

انفصال روحي

كنت أتمنى أن أعيش السعادة ولكن الأيام كانت تخفي لي الكثير بعد أن خلعت قناع الحب وبرزت المشاعر الكاذبة وظهر وجهك الحقيقي الذي حطم أقوى قلاع الحب بداخلي وكأنك إنسان قادم من كوكب أخر جامد الملامح نحاسي اللون وشهدت أول محنة عنيفة في بداية زواجنا عندما اكتشفت بأننا نختلف في الأشباه ونجتمع في الأضداد وتم انفصالنا الروحي منذ أعوام طويلة …كنا خلالها اسعد زوجان أمام الجميع ولم يكن يشعر أحد بأننا لم نتفق على أي أمر فقد كنا مختلفان في كل شئ والشيء الوحيد الذي كان يجمعنا هو الصراع المستمر فالطاحونة دائرة والمشاحنات حسمت لصالحها نهاية لما يسمى بالتفاهم ففقدنا لغة الحب التي تنادي بالود والسكن والتضحية والتنازلات…فقد كنت رومانسية وعاطفية وكنت أنت آلة مبرمجة….أنا إنسانه اجتماعية واحب الناس وأنت انطوائي انعزالي تنفر من الاجتماعات….أنا أهوى التغيير وأنت تصر على القديم وترفض التجديد أنا احب الابتسام والضحك وأنت تعشق النكد والاكتئاب ….أنا احسن الظن بكل من حولي وأنت تسئ الظن حتى في نفسك…فلم تؤمن يوما بالعطاء المعنوي والعاطفي والنفسي فكل طموحاتك كانت دون مستوى الحب وكان تفكيرك ينحصر في الماديات وفي كلمتين ( كم تكسب )
حاولت منذ البداية أن اكسب مودتك….فكنت تقهرني بتبلدك وتصر على رأيك إلى حد التحدي وتعلن ثورتك وتهب عواصفك بدون سابق إنذار ويظل القهر ينحت في أعصابي وينحت حتى وصل إلى اعمق أعماقي وبدأت حياتي معك تكتسب طعم المرارة حتى اصبح كل شئ مذاقه مـر أو بالأحرى لا مذاق له…..وأنا أحيا معك كل المتناقضات فأنت تتأقلم بسرعة البرق مع كل صفة من صفاتك فتكون صادق ساعة وفي لحظات تمارس قمة الخداع والزيف…ولا يوجد لديك كنترول للتحكم في انفعالاتك فأنت تبدأ بالمزاح ثم تغضب تفجر المناقشة ثم تنسحب منها……تغضب عندما تريد وتختار الوقت المناسب لحالة الرضا فغضبك كالزلزال لا يستمر ولكن له توابع وليس له وقت ولا موعد مسبق….ترفع صوتك وتحطم ما تطوله يداك كالأطفال لتثبت وجودك وتشتت انتباهي …وتنفعل لتحقق الرضا لنفسك والقلق لذاتي…حتى تعودت أن أعيش معك كل يوم بوجه مختلف ولم اعد اعرف تقلب مناخك ولا تغير مزاجك فلا أكاد افرح حتى أعود للحزن ولا البث أن التقي معك لنتفاهم حتى نتخاصم ونفترق ولا نكاد نتفق حتى نعود ونختلف وكنت امنح نفسي تفاؤل لا يتناسب مع واقعي…حتى اهتزت علاقتنا وفقدنا الإحساس بالأمان…وبدأت الملم ما تبعثر من أحلامي وآمالي ……وأصبحت امتلك القدرة على استشعار مقدمات الغضب وأحكم الحصار حول أعصابي وأراوغ نفسي وأراودها وأروضها لترضخ….وكنت في اشد لحظات احتياجي وصراعي مع أحزاني ألقى المهانة منك فيزداد إحساسي بالألم ويعتصر الحزن قلبي وأحيا في متاهة لا بداية لها ولا نهاية واقف حائرة تائهة غارقة في بحر الذل لا اعرف ما العمل وأنا أتذوق معك مرارة الحرمان …حرماني من أن أبث لك ما في صدري ولكن مكتوب على أن أصبر ومضت حياتنا بين جذر ومد ….دفع وشد ……هبوط وصعود دائما نحن في حالة اختلاف وخلاف كلعبة السلم والثعبان حتى أنهكني التعب من تمثيلي دور الزوجة السعيدة أمام أهلي واهلك وكل ذلك على حساب أعصابنا ومن اجل أبناءنا وحتى نصل بهم إلى بر الأمان .
شهقة
حقيقي كم نتغير دون أن نشعر ككل شئ قابل للتغيير بحسب مستجدات الأيام فكل من كان يرانا ويعرفنا يشعر بأننا مثال للسعادة وبأن زواجنا من انجح زيجات العالم ولن يتصور أحد أننا منفصلان ونحن تحت سقف واحد


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:33 مساءً:

نهاية رحلة النسيان

بعد محاولاتك المستميتة للارتباط بي و إقناعي بان فارق السن الكبير بيني وبينك سيجعلك اكثر تفهما وتقديرا لأنوثتي وترددت في بادئ الأمر ليس لان لك تجربة سابقة ولكن خوفي كان من الحنين للماضي ومنحت نفسي ومنحتك الوقت الكافي والعديد من الفرص لكي تتريث في الارتباط من اجل طفلك ولكنك صممت أن حياتك قد انتهت منذ أمد بعيد وكنت ستتزوج مرة أخرى مني أو من غيري
وتزوجنا…أخبرتني بأنك وجدت عندي ما كنت تفتقده هناك ؟وسألتك هل صحيح أن الرجل من طبعة ميال للتجديد وهل يا تري عندما تمل مني بعد فترة ستبحث عن أخرى؟ أم أنها فترة وتعود بعدها لبيتك الأول…انفعلت وغضبت مني ومن ظنوني ووعدتني باني سأكون خاتمة حياتك وبدوري حاولت جهدي أن لا اترك لك مجال للمقارنة بين القديم والجديد لا في الذكريات الجميلة أو التعيسة وجمعت كل قواي استعدادا لرحلة النسيان لأبعد عنك أي تفكير أو حتى مجرد خاطر أو طيف يظلل علينا غيوم الماضي وكنت ادعوا الله من أعماق قلبي أن تكون هذه البداية لرحلة النسيان…واكتشفت باني كنت أعيش معك بأوهامي اكثر مما أعيش بأحلامي… وبما أراه أمامي وكنت متقبلة ما أراه واحبه لا كما ينبغي أن يكون بل كما هو كائن بالفعل….وكانت النتيجة باني ارتفعت بنفسي الحالمة وبشخصي الهائم إلى القمة ثم هويت إلى القاع
كل ذلك حدث عندما ذبلت مشاعرك وتبدلت أحاسيسك نحوي وتغيرت تصرفاتك معي وبدأت تحس بحنين للماضي بعد كل ما عشته من عذاب وأصبحت في نظرك الآن الجانية فأنا أراك تتعذب وأقف مشلولة التفكير عاجزة عن مساعدتك واكذب على نفسي بان حياتك كلها كما أخبرتني كانت مشاكل الآن جئت تخبرني بأن المشاكل لم تبدأ في بيتك الأخر إلا بعد أن تزوجنا وبدأت تحاسبني على أخطائي الصغيرة وتري العيوب التي كانت في يوم ما مميزات وبدأ الملل يتسرب إلى نفسك وأصبحت تتعلل بأعذار واهية لتبقى هناك…واكتشفت بأنني لم أكن أمثل لك سوى وسيلة لإثارة زوجتك وتأديبها على حد قولك فكل شئ عادي ولا يهم في سبيل الوصول إلى ما تريد وتحقيق ما تصبوا إليه أن تدوس على حقوق غيرك وتستهتر بمشاعرهم وأحاسيسهم وتلعب بحياتهم ومستقبلهم وان تحطم القيم وتسحق المبادئ وتشوه كل ما تطوله يداك فالغاية لديك تبرر الوسيلة وبداخلك صراع محموم يرافقه ضمير ميت…
وكان لا بد أن أتخذ قرار لا رجعه فيه وكان لا بد أن ننفصل لأنك دون أن تتطلب ذلك كانت تصرفاتك تعكس ما يدور بداخلك وتكتمه ولكنه يعيش في أعماقك…ولم تتمكن من نسيانه رغم أنى حاولت أن أقاوم وان أغالب نفسي وفشلت حاولت أن أكون شجاعة أمامك فلم أتمكن فمهما تشجعت فأنا ضعيفة بيني وبين نفسي ولا بد أن تفهم بان المرأة مهما بلغت من الجاه والجمال والمجد كل ذلك لا يساوي لديها حب الاستقرار وبأن تمارس جميع أدوارها بكل ثقة وأمان……وأنا عشت حياتي معك كنت لك المرآة الصادقة التي تعكس ما بداخلها من صدق المشاعر فلا مكان عندي للخداع والغش لذا فضلت أن انسحب من حياتك فلا مكان لي فيها بعد أن طعنتني في عواطفي فأنا لا أريدك أن تعيش معي وقلبك ومشاعرك في مكان أخر ومع أخري تستحق أن تعيش معها ومع طفل يحتاجك صحيح كنت أنا الضحية ولكن في النهاية كلا منا في هذه الحياة لا يأخذ إلا نصيبه .
شهقة
أنا لم انفصل عنك إلا وأنا متأكدة ومتيقنة باني قد استخدمت جميع الطرق لمنع ذلك ولكنك وحتى النهاية قد استنفذت كل رصيدك من الاحترام في نفسي رغم اجتهادي لتقديم مشاعري بكل ود ووفاء ولم تبادل إحساني إلا بجحود وتجرعت التعاسة وفقدت الأمان معك ومتي فقد الأمان عاش الخوف……والخوف عدو الحياة كما الكذب والخداع والخيانة أسلحة تقتل كل ما هو جميل .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:33 مساءً:

لا تنسى أنني حواء

لا تحاول أن تنسى أيها الرجل بأني أنا بكل ما املك من دموع وابتسامات وبما يحتوي تكويني من مميزات أمثل لك المصدر الأول لسعادتك وتعاستك …وباهتمامي بك وبهدوئي وبعواصفي.تبحث عني وتحتاجني كطفل يلهث وراء أمه فلا حياة لك بدوني فأنا من أمنحك الدفء والامان والاسترخاء والتأمل والنشاط…أنا من سمحت لك أن تكتشف غموضي فلا تتمادى لتدخل وتقتحم مسامي وتعرف حتى فصيلة دمي وتحللها…إن محاولة إثبات ذاتي وكياني في أي أمر يخصني لا يعني ذلك إهدار باقي حقوقي…..فأنا لن انجح في ممارسة دور على حساب أي دور أخر ولن ارضي بنصف نجاح ولا بنص قرار ولن يكون هناك بريق في مهمة و ظلام تام في مهمة أخرى….فأنت تريدني كحبة الدواء تأخذني لحظة تعبك تحبني وتهشم عواطفي تحتل كياني وتمرغني في التراب فأنا في نظرك عندما أتنازل عن حقي مرة فلن استطع أن اطلبه في المرات التالية لأني أنا من ضيعته أو بالأحرى أنت من أبرمت معاهدة بينك وبين نفسك..معاهدة غير مسجلة ولا مكتوبة ولكنها مبصومه في وجدانك لأكون في دائرة اعتقالك واكتفي بعد ذلك بالبكاء على أحلامي ولو ناقشتك تنهرني ولو ناقشت غيرك تذبحني…..وأنا يا سيدي لن استرد كياني الذي سلبته مني إلا إذا كنت قويه ومدافعه للحصول على حقوقي وقاومت وطالبت بما اختاره أنا لا ما تفرضه علي أنت لعلك تفيق من سباتك واخرج من أزمتي……فعندما وكلت لك بكل رضا مهمة التدخل في حياتي وسمحت لك حتى باختيار ملابسي التي تعجبك ذهبت بعدها لتبحث عن أخري ونسيت بأنني أريد رجلا لا يفكر ولا يحلم ولا ينظر ولا يغازل غيري وفي حين تنتقد الرومانسية وتعتقد بأنها كائنات منقرضة تعرض بقاياها في قصص التاريخ وتتهمني بأنني أحيا متأثرة بقصة ليلي وقيس وأعيش على مخلفاتهم الموروثة تحي أنت قمة الرومانسية مع غيري وتعرف كيف تتعامل مع كل الأشياء حتى الشوكة والسكينة والكرسي ولديك خبرة في كيفية التعامل مع كل من حولك وتجهل كيف تحترم أفكاري وحضوري ومطالبي ورغباتي ولا تجهد نفسك إلا باكتشاف السطح أما الأعماق فلا تكلف نفسك مشقة البحث عنها……فإذا كنت متبلدة الإحساس فأنت السبب وإذا كذبت في مشاعري فأنت السبب وإذا مثلت عليك الحب فأنت السبب لان الحب يا عزيزي هو الغريزة الوحيدة التي يجب أن استخدم فيها جميع حواسي وأي إهمال في حاسة منها يؤدي إلى الخلل الكامل في العلاقة التي بيننا
أيها الرجل حتى تستطيع أن تثق في لا بد أن تثق في نفسك فأنت لن تمنحني الثقة إذا كانت معدومة لديك صحيح انك تمتلك القوة ولكني املك الحق ومع الأسف في بعض الأحيان يضيع الحق أمام القوة فأنت تملك البيت والمال وعلى قدر ما تملك من مال وجاه ونفوذ على قدر سطوتك وجبروتك حتى خيل إليك بأنك ملكت زمامي واسمي وجواز سفري وأحاسيسي ومشاعري…..فلا تظن بأنك كل شيء وأنا لا شيء فتستهزئ بأفكاري عندما تخذلك قواك العقلية وتقلل من شأني كلما سنحت لك الفرصة وتقوم بتحقيق كل طموحاتك خارج حدودي وتضاريسي وبعد كل أفعالك تتهمني بأنني امرأة لا امتلك من زمام الأنوثة إلا صفر فاقدة للحس والنطق ورغم كل ذلك فأنا لن استبدل قوتي بالخوف من نفوذك ولن تتمكن أن تهز المعاني والقيم بداخلي ولن تختل معاييري ومبادئي مهما كان الثمن فلو منحتني حقوقي بكل ثقة وطيبة خاطر وبكل تفهم وإخلاص صدقني ستظل أنت السيد المتوج ومحور تفكيري وستبقي مشاعري دوما تتسلل داخلك لتبحث عن كل ما يسعدك
شهقة
لقد خلقت من ضلعك فسواء شئت أم أبيت فأنا جزء منك وانتمى إليك فقد كان أدم وحواء في جسد واحد وكيان واحد وكانت أراده الله وانفصل أدم عن حواء ولكن حتى يعودا ويتحدا مرة أخرى بطريقة مختلفة وما ذلك إلا ليكمل كل منا الأخر فلا تنسى أرجوك بأن اصل اللغة مؤنث وأن الرحمة والمودة والعشرة وكل المسميات التي ترمز لمعاني عظيمة ولكل ما هو رائع في حياتك أصلة أنثي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:34 مساءً:

قصة إحساس

بعد عناء طويل ومشوار شاق ومعاناة مستمرة طال شوقي لأنعم بجهدي وأقطف ثماري وأجني كفاحي ولأعوض معنوياتي ما يمكن أن تعوضه ولترتاح عواطفي التي تذبذبت بين مــد وجــذر وبين شد وجذب صبرت وانتظرت علي أمــل الوصول ليوم حصادي…ولكن أتضح لي الواقع الذي لم يتعب من معاندتي وحظي العاثر الذي لم يكل أو يمل من زياراته الدائمة لحياتي كل تلك الأماني اتضحت بأنها أحلام غير قابلة للتحقيق ويا ليت واقعي أكتفي بما أنا فيه بل زاد علي بجرعات مكثفة ومركزة من الحرمان وكانت هديته لي بأنه جعلني أعيش كالأرض البور في يوم ما كانت تلك الأرض غابة رغم ما فيها من ذئاب وأسود إلا أنها كانت عامرة بالأشجار والثمار والأزهار وينيرها ضوء القمر وتدفئها أشعة الشمس وترويها مياه عذبة…فجأة اختفت الشمس وذبلت الأزهار وسقطت الأشجار وجفت المياه و انطفأ نور القمر واصبح يحيط بغابتي ظلام حالك من كل جانب…جعلني أتلمس طريقي وحدي كل تلك الأحاسيس تكالبت على في اسعد يوم في حياتي….يوم زواج ابنتي لكن للأسف سعادة كانت مبتورة وناقصة ومشوشة فصغيرتي التي نحت الصخر من اجلها وأفنيت شبابي فداء لسعادتها وتحملت كل مسئوليتها دون كلل أو ملل سهرت وعلمت وأدبت ووجهت كافحت وذقت المر أشكال وألوان وتألمت وبكيت وعانيت ورفضت أنوثتي وقتلت عواطفي كامرأة ولم أرضى أن أحيا حياة جديدة قد تشغلني عنها ولا داعي لسرد حياة أم تقوم بالدورين معا فقد كنت الأم وكنت الأب رغم وجوده فهذا واجبي وقدري وقدرها واحتملته بطيب خاطر وقناعة تامة برسالتي السامية والفضل كله يرجع لرب العالمين الذي ساعدني وأمدني بالقوة والصبر علي تنشئتها فتاة ذات خلق ودين وأدب وكنت الصديقة التي ترافقها وتساندها دوما في جميع أمورها وأصبحت بالنسبة لها كل أسرتها فلم أجعلها تشعر يوما بوحدتها دون أب وطوال سنواتي الماضية وأنا انتظر بلهفة هذه اللحظات حتى اجني فرحتي كاملة اجني ثمرة كفاحي ولكن تذكرها والدها وهى عروسه وأصر علي أن يكون هو المسئول عنها ومتكفل بها في هذا اليوم أو ليس من حقه أن يمارس دوره كأب خاصة وان دوري قد انتهي إلى هذا الحد ولا بد أن يظهر هو الآن في الصورة بعد أن كان مختفيا طوال أعوام عن مسرح حياتنا….يا ألهي تري من يشعر باغتيال اجمل ليلة في عمر أي أم ؟ ومن يفهم ما معني أن أكون ضيفة في أحرج وأدق لحظات في حياة صغيرتي وهذا الأب يقف بكل فخر واعتزاز مختالا بنفسه ويعتقد انه في موقف القوة ونسي أن هناك من هو اقوي منه من لا يغفل في كونه وملكوته مثقال ذرة…تري من يحس بشعور أم تزف ابنتها وتقف كغريبة ضمن المعازيم إنني احبس دمعي قهرا وامسك أعصابي قسرا ووصلت إلى مرحلة من العجز التام لحواسي والشلل الكامل لأحاسيسي وبأعماقي صرخة مكلومة وبقلبي لوعة وبين ضلوعي آهات حبيسة بعدما سحبت صلاحياتي وأجبر عطائي على التوقف وشعرت باني لا أمثل سوي صفر علي الشمال بعد أن كنت أصفار عديدة علي اليمين وبعد أن كنت كل شئ في حياتها أصبحت الآن في أروع مشهد أعيش علي الهامش بلا أي دور أو وظيفة وأنا اجلس في أقصي المكان أراقب عروستي من بعيد وهي مبتسمة رغم نظرة الحزن البادية في عينيها والمحها وهي تبحث عني بين المهنئين واعرف انه ليس بيديها شيء واشعر بأنها لا تريد غيري بجانبها كما تعودت ذلك طوال حياتها ولكن ليس بيدي ما افعله سوي الدعاء لها بالتوفيق والسعادة التي حرمت أنا منها إن أعظم ما في هذا العالم رغم كل ما نمر به من المعاناة والمرارة بان نشعر بدورنا الذي نؤديه…والهدف الذي حققناه…ونري بأنفسنا الأمل الذي طالما عشنا له..وبه..ومعه …ومن أجله .
شهقة
لم أكن يوما أنانية ولا متجبرة ولم أعرف يوما التمرد أو الانتقام كنت دوما هادئة وصامته لذلك لم استطع أن أقابل الجحود بالنكران ولم أتمكن من رد الإساءة بمثلها بل تعاملت بالمعروف ولم استطع أن اسلك أي طريق غيرة لأني كنت عاجزة عن الابتعاد عن طفلتي وخفت أن افقدها فحبها كان النور لظلامي والسكينة لكياني والشعور بالصفاء بعد كل العناء الذي غلفني


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:35 مساءً:

لو….ساعدتني

ترفق بي يا زوجي العزيز يا من تفتحت عيناي علي محياك …وأكملت مراهقتي في دنياك …ونضجت بين راحتيك…وتعلمت بين يديك…وكنت كالعجين اللينة فشكلتني علي هواك فلا أتحرك إلا من خلال أوامرك كيفما تشاء ومتي أردت.
سنوات عديدة مرت عشت معك علي الحلوة والمرة ..عشت لحظات سعادة لا أنكرها ولم يكن ينغص علي حياتي سوي خوفي من لحظات انفعالك …وشعوري بعدم الأمان ينتابني في صحوي ومنامي حتى بات هاجسي الذي يكدر علي صفو سعادتي وهنائي ففي أي لحظه وأي مكان و زمان قد أجد نفسي خسرت حياتي وخسرتك وكل ذلك بسبب عدم قدرتك بالتحكم في انفعالاتك وفي كل شاردة ووارده تستخدم سلاح خطير لا تتصور مدي قسوته …مجرد كلمة منك وتسقط بعدها عشره أعوام وتضيع أسره بأكملها …كلمة وضعها الله أمانة في عنقك ولم تحترمها يوما وكنت اصبر نفسي بان الوضع لا محالة سيتبدل حينما تشعر بعمق المسؤولية ولكن لا أراك إلا وقد أزدت تمسكا وولها بها حتى استهوتك هذه اللعبة كالأطفال غير عابئ بأحاسيسي ومشاعري وعدم شعوري بالاستقرار .
أنى ابذل قصارى جهدي لكي أسعدك وأعرف بأنك تبادلني نفس الشعور ولكني لم أعد أتحمل تهديدك المستمر بالطلاق فلو لم افعل كذا ستقولها ولو تأخرت دقائق عن موعد رجوعي للمنزل سأكون طالق فعلا لقد مللت من استخفافك بحياتنا بهذه الطريقة ومللت اكثر من تهديداتك لي في كل صغيرة وكبيرة ومللت اكثر واكثر من تأكدك باني سأنصاع لك خوفا علي أولادي ولكن ثق يا عزيزي بان كل شيء وله نهاية …..ونهاية حياتنا باتت قاب قوسين أو ادني خاصة بعد أن بدأ رصيدك ينفذ من بند الأمانة الذي استودعه الله بين يديك ولم يبقي لك سوي يمين واحد وتكون النهاية التي ستضعها أنت ولا أحد سواك ولحظتها لن تنفع الوساطات ولن يفيدك الندم..ورغم ذلك مازلت تصر علي التلاعب بها وكنت اعتقد بأنك ستحرص كل الحرص علي أن لا تتفوه بها ولا حتى في أحلامك ولكنك لم تراعي ذلك والمطلوب مني أن احرص عليك وأحافظ علي بيتي وان انصاع كالنعجة لك دون تفاهم أو حوار وإلا فالويل والثبور لي فمصيري سيكون الطرد من جنتك وحرماني من أولادي… فأنا في كل الأحوال المذنبة وأنا من يجب أن يراعيك حتى لا ينهار المنزل بمن فيه أما أنت فالأمر لا يعنيك من قريب أو بعيد ونسيت بأنك أب وزوج وراعي من واجبه أن يحافظ علي بنيانه وعلي الأمانة التي سيحاسب عليها اشد الحساب أرجوك أحترم كياني وآدميتي وأبعدني عن بغضك وحافظ على حبي ولا تدفعك ثورتك لتدمير أسرتنا….فأنا بحلوي ومري بعلمي وجهلي بشقائي وسعادتي بتفاؤلي وتشاؤمي أنا بألمي وأملي بحربي وسلمي بخشونتي ونعومتي بقسوتي وحناني بوحدتي وانفتاحي بعواطفي وعوا صفي بقوتي وضعفي بجبروتي وانكساري ببردى ودفئي بحرارتي وجليدي كنت دائماً منبت الراحة والأمان كنت معك في حزنك وفزعك وقهرك وحيرتك وشقاءك ومثلت لك المرفأ والسند والسحابة الممطرة لحظات عواصفك كنت لك اليد الحانية في برقك ورعدك وقطرات الندى في لحظات ذبولك أنا من عطرت حياتك بابتسامتي وأزهرت ربيعك برحيقي كنت دوما الهمسة والنسمة والبسمة في حياتك وبفضلي قلعت اليأس من داخلك وزرعت الأمل بدلا منه وأشعلت طريقك بالنور ودرت دفة سفينتنا بحبي وحكمتي وبصبري ورويت بحناني جفافك وتحملت أزماتك وسامحت هفواتك وتجاوزت عن سيئاتك وكنت لك رمز للمحبة والإخلاص والتفاني فأرجوك أثبت لي بان الحياة معي أقوى من أي هجمة قد تؤثر علي استمرارها وتلمس بنفسك قوة الرابطة بيننا واستشعر بأهمية الأمان والاستقرار العاطفي الذي احتاج إليه
شهقة
أنى مصرة على عدم الاستسلام للفشل ومصممه علي الاستمرار معك حتى نهاية المشوار …وكل ما أريده منك أن تساعدني علي تحقيق ذلك .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:36 مساءً:

يتيمة أنا

بالأنين والحسرة ودعتك وقلبي يقطر ألما على فراقك…. انه فراق جسد فأنت معي بالإحساس وبرحيلك فقدت جوهرة ثمينة لا تقدر بثمن وبرحيلك حرمت من أب غالي لا يعوضه أحد ومكان فارغ لا يشغله بشر….ففقد الأب يعني ضياع السند والدعم والحماية
وتتوالى مشاهدي تبللها دموعي…..وما قيمة الدموع أمام واقع يفرض نفسه فالموت لا يستعجل موعده ولا ينتظر قدوم الأحباب ولا انتهاء المهمات …وكم من المرات أحسست بأنى في تحدي ومواجهه حادة مع بدايات جديدة ليس لها نهايات يتيمة أنا….. اشعر بذلك فكل نبضة من نبضاتي وكل عرق من عروقي يصرخ باليتم …….وحيدة أنا بدونك فلا سند ولا مرفأ ولا مينا لسفينتي……..خسرت كل شئ بخسارتك والحسرة تسكن ملامحي وأنا أحيا واقعي فوق شاشة الحاضر وغارقة في تصوير سيناريو حياتي بدونك ….يتيمة أنا بعد أن اسودت الدنيا في عيناي وكيف لا يكون وأنا مستقبلي بات مظلما بدونك ونهر الحنان جفت ينابيعه من مشاعري……كريشة في مهب الريح …..تنهار قواي وتتلاحق أنفاسي أعود وأتماسك من جديد فليس بيدي ما أفعله أمام الموت الذي لا يرد ولا يتوقف عند إنسان إني أدعو الله أن يعينني على فراقك..فقد عشت بيننا صديق وأب وكيف أنسى عطاءك وحنانك ومحبتك وتسامحك وكيف لي أن انسي صبرك وكلماتك الحلوة وتفاؤلك ورقة قلبك ووداعة حسك وفيض أبوتك……كيف لا أكون يتيمة بعد أن كنت بجواري وكنت دائما بجوارك وكنت ترافقنا في حلنا وترحلانا فلا يهنأ لك بال بعيدا عنا ولا يغمض لك جفن حتى ترانا وتؤثرنا على نفسك في كل كبيرة وصغيرة…..إن فراقك شاق على نفسي فطوال سنوات عمرك القصيرة عشت تغدق علينا من حنانك وتعلمنا الحب في أروع معانية فكيف لا أكون يتيمة وقد كانت حياتك معي تنسج خيوط هذا الحب والحنان ورحلت بعد أن تركتني وحيدة في مواجهة ظروفي…وفي أحيان كثيرة ابذل جهدي لاحتوي ذاكرتي يوما بيوم واطويها طيا رقيقا واضعها في أعماق قلبي لأستمد منها العزاء على الفراق ولأكمل مسيرة حياتي فكم اهفوا إلى ابتسامة من وجهك تشرق بها نفسي واشتاق إلى كلمة تدليل تبث النبض في أعماقي وأتلهف إلى ضمة من بين أحضانك….فأنا افتقدك وأمي تفتقدك أخواني وإخوانك وأصدقائك وحتى أحفادك الذين لم يشاهدوك أيضا يفتقدونك وكل من عرفك يفتقدك..ويثني عليك بالخير …ويدعوا لك بالرحمة ….فقد كنت غاليا علينا جمعيا وفرضت حبك وتقديرك واحترامك على كل من عاشروك
ففقدان الأب يعني خراب البيت صحيح انه دمار نفسي وأول ما يستشري هذا الدمار المعنوي على شريكة الحياة فها هي أمي التي كنت أظن نفسي الأكثر آلما وحزنا لفراق أبى أراها واشعر بها أمامي منهارة وتزداد لوعة على مر الأيام وأحس بمرارة مضاعفة لحزني على نفسي وعليها فهي لم تخسر الوليف والشريك فقد خسرت الحبيب والونيس وتقاسي من وحدتها دون أن تشتكي مسكينة هي تري كيف تضع
رأسها على وسادتها لتنام وكيف مرت كل تلك السنوات عليها فمهما بلغ حزننا فحزنها أضعاف ومهما كان همنا فهمومها جبال ومهما بلغ اشتياقنا فاشتياقها زفرات كان الله في عونها وساعدها على الصبر
شهقة
لا زلت أيها العزيز الغائب عن الوجود حاضر في حياتنا بما تركته لنا من معين لا ينضب وستبقي ذكراك العطرة في قلوبنا للأبد فقد رحل جسدك فقط أما ذكرياتك فهي معنا إلى الأبد فلم تغيب يوما عن سماء حياتنا وبريقها الصادق سيظل يلازمنا كظلنا حتى نلحق بك وإني أدعو الله العلي القدير أن يرحمك برحمته الواسعة ويجمعنا معك مرة أخرى في دار القرار .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:36 مساءً:

وتهدمت قلعتي

يا ليتني كنت واهمة ولكن مع الأسف تأكدت من شكوكي وتيقنت من ظنوني وباني لم أكن حالمة..لا اعرف كيف مرت علي الليالي وأنا وحيدة غارقة في معاناتي أصارع انفعالات لا ترحم وأواجه موقف لم أعهده ولم أتوقعه! كيف لي أن اكتم كل الاحتجاجات داخل أعماقي واخنق الأنين داخل فؤادي...كل ذلك عندما لاحظت منذ فترة تبدلك وكنت اقنع نفسي بأنها ضغوط عمل ليس إلا ولم اكن اعلم بأني واهمة فالمشكلة كانت اكبر من تعاطفي وسذاجتي فلقد نسيت يا سيدي بأنني أنثى وغريزتي لا تكذب غريزتي التي شعرت بحاسة الأنثى التي عاشرتك وبمشاعر الزوجة التي أحبتك بأنك تخطط لحدث سيقلب حياتي رأسا على عقب فأنت استطعت أن تخدعني بعض الوقت ولم تنجح محاولات المراوغة واللف والدوران في أن تخدعني كل الوقت…فقد كنت تحاول أن تصرف نظري عن أفعالك بافتعالك لأمور ليس من عادتك فتغدقنى بالهدايا بمناسبة وبدون مناسبة وتتهلل أساريرك لحظة قراري بالسفر أو بالذهاب إلى أهلي وأنت الذي كانت عفاريت العالم تركبك عندما كنت اطلب منك ذلك…نعم طار صوابي فكيف تسقطني امرأة أخرى وتنزعني من قلبك بمنتهى السهولة أخبرتني بقرارك وأنت زائغ النظرات وثائر المشاعر ليلتها لم استيقظ لأني أصلا لم انم إنها الليلة التي سرقت فيها الدنيا كل أفراح عمري…وأدركت بأنوثتي باني قد شهدت حادث غيابك من حياتي…بعد أن أسقطت عمدا سنوات وسنوات كان حصادها مثمر وأسقطت سهوا عمري معها…قل لي يا من كنت يوما كل حاضرة ومستقبله كيف خانتك ذاكرتك ونسيت كل رصيدي الذي كان بالأمس …وكونك اخترت أخرى فلأنك تنفذ إحساس جارف دفعك لذلك وبكامل أرادتك وشعرت ولأول مرة بذهولي أمامك من هول ما سمعت…دون إبداء لأي سبب أو توضيح لأي تقصير أو نقص صدر مني طوال حياتك معي..أصغيت بهدوء استنزف ما بداخلي من الآلام ولم تفكر بعشرتي معك ولم تتذوق نار الغيرة التي تشتعل في أعماقي…اخبرني يا سيدي كيف لي أن اسكت الغيرة التي تنهش أعماقي وان املأ الفراغ الذي سيسكن حياتي واستوعب بان اسمك ووقتك ومشاعرك سأتقاسمها مع أخري هذا عدا الهواجس التي ستنتابني فكيف يا ترى سيكون شعورك وأنت بجانبها ؟ وهل ستخبرها بما أخبرتني ؟وهل سيدق قلبك وتلمع عيناك؟ وهل ستنسيك هذه المخلوقة بيتك وأطفالك ؟وتنسيك العشرة وسنين تقاسمنا فيها الحلوة والمرة ؟ وهل يا تري ستتذكر باني أنا من وهبك أول نبض لقلبك ؟وتصبح هي في نظرك الأولى التي منحتك الأحاسيس...قل لي يا عزيزي كيف تريدني أن أكتم ثورتي واخمد أنوثتي عندما تكون بجانبي لحظة قيامك بدور العادل والمنصف وقلبك يهمس لها وتترقب الساعات والثواني لتنهي واجبك تجاهي ويأتي دورها وأراك وأنت تستعد وتتأهب وفرح الدنيا في عينيك فهل علي أن أتظاهر بالبرودة أنك تتكلم بإحساس رجل ولن تشعر بعمق آلامي وبمعاناتي التي اشعر بها كامرأة وتراني دائما الزوجة الصابرة المكافحة والمضحية والقوية ولم اضعف أمامك يوما وكنت اعتقد انه بتلك الصفات وبهذه المعاملة لن أخسرك كزوج يحترم كلا منا الأخر ويراعي كل طرف مشاعر وأحاسيس الطرف الأخر وعرفت بعد فوات الأوان باني كنت واهمة فقد كنت تمارس خداعك معي بكل أمانة وتوهم نفسك بأعذار واهية لكل تصرف وأنا المخدوعة…أنا التي احتاج منك الحب والوفاء والإخلاص أراك تمنحهم لمن لا تستحقه أراك وأنت تنسحب بكل هدوء من الواحة التي صنعتها لك لتهرب إلى صحراء بدون هواء ولا ماء ولا ظل لا ليس هذا مجال للمعاتبة والحساب ومن الظالم أو المظلوم فهذا الأمر لا يعلم به إلا الله وحده ولكني لا املك أي استعداد للمغامرة على حساب عواطفي وقلبي وأحاسيسي التي بدأت أنت تغلق أبوابها بكل قسوة ومصلحتي تقتضي بان أكون بعيدة عنك
شهقة
الحب مات وانتهي كل شئ جميل بداخلي فأنت لا تستحق عطائي ولا حبي وكأي شيء يعتريه الذبول والوهن والفتور تغير كل شيء فبعد أن كنت صلبا كالحديد الآن صدأ حديدي وكنت شامخا كالجبال الآن تفتت صخري كنت صامدا كقلعه في وسط الرياح العاتية والآن تهدمت قلعتي


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:37 مساءً:

ملهاة أم مأساة

خرجت إلى الدنيا لا أري أو أسمع إلا صراخ والدي وتبادلهما للقذائف المسمومة والاتهامات وبما أنني كنت اصغر اخوتي فكان نصيبي الأكبر من الحضور لهذه المعارك الطاحنة باستمرار ….وبعد فترة تم الانفصال بينهما واعتقدت بأني أخيرا سأنعم نوعا ما بالراحة أو علي الأقل ستهدأ أعصابي ويخف خوفي بعدما ترتاح أذناي من سماع المهاترات ودوي المعارك التي كانت لا تنتهي ولكن مع الأسف تبخرت أوهامي في الهواء للحصول علي أقل حق من حقوقي كإنسانه وفقدت شعوري بالانتماء والحب فأنا لم احصل علي حنان أمي لانشغالها في تربيتنا وتحمل مسئوليتنا وتذكيرنا دائما بأنها ضحت من أجلنا وتمن علينا بحنانها وعطفها وأمومتها وحتى بمالها أما أبى فليس له دور ولا وجود في حياتي وبالتالي لم أتذوق طعم الحنان ولم أعرف ما هو الأمان أو الاستقرار أو حتى الترابط الأسرى وتتكررت مأساتي بوجوه مختلفة بجانب تسلط أخي وتحكماته فهو لا يعرف ما معني الاخوة ولا التفاهم أو التعاطف أو التكاتف فــلا يحـل الأمور إلا باللغة التي يتقنها جيدا وهي الإهانة أو الضرب وكنت أري أمامي نموذج مصغر لأبي….وطوال يومي أفكر بكيفية الخلاص من هذا الجحيم وفعلا تقدم لي شاب وبعد الاستفسار والبحث عنه أخبروني بأنه الزوج المناسب وكان أملى الوحيد في الهروب من معاناتي بالموافقة رغم أنى لا املك خبرة في كيفية التعامل مع هذا الغريب القادم ولم أفكر إلا في همي وهو الخلاص وكيف لا فأخيرا جاءني الفرج وكانت سعادتي لا توصف عندما تزوجت وسكنت في نفس بلدتي ولم يسعفني الحظ لاستكمال تعليمي ولكني توظفت ومــر الشهر الأول فقط الأول كالعسل وما تلاه كان كالعلقم بل اشد مــرارة منه فجأة استيقظت من عالم الأحلام لأجد أمامي رجل متسلط غير قادر علي فهمي يدقق علي أتفه الأمور ويثور لأقل الأسباب ويجبرني علي سماع كلامة التافهة والانصياع لطلباته التي لا تنتهي وبدأ يساومني بها وأولها قرارة بأن يأخذ نصف راتبي لأنه من حقه فيكفي بأنه سمح لي بالعمل وثانيا علينا بالانتقال إلى البلد التي تسكن فيها أمه وعندما رفضت لأسبابي المقنعة طبعا من وجهة نظري اخبر أخي الذي قام بضربي أمامه وطلب مني الانقياد له دون أن يعطيني فرصة للكلام وجرأة هذا التصرف لفرد عضلاته أكثر وأقسم بالله بان ذلك لم يكن ليعنيني مقابل أن أسعد معه وان لا أعود مرة أخري لأهلي فوافقت علي كل شروطه وبدأت بعدها سلسلة العذاب فاختيار الشقة التي سأسكنها وأدفع أنا إيجارها لا بد أن تكون من اختيار أمه وحتى لا أعقد المشكلة وافقت ولكن الأمر زاد عن حدة وطفح الكيل فليس من حقي أن أشتري أي قطعه من الأثاث صغرت أم كبرت أو حتى اختار الألوان التي تعجبني دون موافقة أمه وكل دوري ينحصر في تسديد الفواتير وعندما حاولت إقناعه بان هذا من حقي تشنج وانفعل واخذ يتهمني بسوء التربية وقلة الاحترام وعدم الوثوق بذوق أمه والي أخره من النعوت التي تعودت عليها وانه مصر علي ذلك سواء رضيت أم أبيت وأيضا استسلمت للواقع مرغمة حتى تسير الحياة وبعدها أنجبت ابنتي واصبح يطالبني بزيادة المصروف وفوق كل ذلك علي أن ألبي له مطالبة الشخصية فهو يريد أن يشتري سياره جديده ومرة يريد أن يسافر وكل ذلك من مالي مع انه يستلم نصف راتبي وكلما فكرت بالتمرد أتذكر قصة حياتي السالفة وزاد عليها التفكير بمصير ابنتي وهل اجعلها تواجه نفس المصير الذي واجهته لو انفصلت عنه وفكرت لمن اشتكي همي ومن ينصفني فأنا لا أستطيع أن الجأ أو أحتمي بأهلي لعلمي مسبقا بردة فعلهم وأصبحت أحيا الجحيم معه من جهة وفي الجبهة الأخرى مع أمه التي لا تنتهي تحكماتها فهي تتدخل في ملبسي ومأكلي وطريقة أكلي وطبخي وفي تربية أبنتي وطوال الوقت تتهم ابنها بأنه ليس رجلا لأنه لا يعرف كيف يربيني وبعد كل معركة الويل لي إذا لم اقدم فروض الولاء والطاعة لها وعن ماذا وما الذي ارتكبت في حقها لا ادري وأبادر بالاعتذار لها ….ومع إنها لا تسكن معنا إلا أن أنفاسها وجبروتها وتسلطها أجدهم في كل ركن من أركان المنزل
ولم استسلم للأمر الواقع ولشعور اليأس الذي احتواني وحاولت أن اصمد واهرب من مرارة الفشل وضغطت علي أعصابي وبدأت بمحاولة تحسين العلاقة بيني وبين أمه وأن اكسب ودها لكنها أغلقت في وجهي جميع المنافذ وأخذت تكيل لي الاتهامات وباني لا استحق ابنها واني زوجه مهملة وفاشلة وبكل صراحة تتمنى اللحظة التي انفصل فيها عن ابنها وكم تألمت علي جبروتها وقسوتها معي بتلك الصورة البشعة وعدت مرة أخرى بمحاولة كسب زوجي وبمنتهى الحب والهدوء ناقشته وأسمعته معسول الكلام وقلت كل ما يقال وما لا يقال في مثل هذه المواقف حتى رايته أخيرا ولأول مرة كالطفل الصغير يهدأ ولكن لأيام معدودة ليعود بعدها اكثر عنفا ورغم كل ذلك تحملت حتى جاء اليوم الذي عاد فيه من بيت أمه ويحمل معه صناديق فارغة وطلب مني أن اجمع فيها ملابسي لأعود من المكان الذي جئت منه في بادئ الأمر صعقت فما الذي حدث مني وأنا لأخر لحظة كنت أسير وراءه كالشاة المطيعة رفض المناقشة واخبرني بأنه وبكل بساطه لا يريدني عندها طلبت منه أن ابقي في منزلي حتى أحادث أهلي وان انظر في موضوع نقلي من جهة عملي رفض وعندما قلت له باني أريد أن اقضي عدتي في بيتي قال سأطلقك بالثلاثة لكي لا يكون هناك مبرر لوجودك في المنزل عندها أخبرته بان البيت بيتي قال ومن يثبت ذلك يا لتعاستي وأنا اشعر بأنه إلى هذه الدرجة أكون إنسانه مرفوضة ومنبوذة وكأن هذا الشخص ما دخل حياتي إلا ليزيد من معاناتي وبعد أن فقدت كرامتي وكبريائي لملمت جروحي منكسرة ذليلة وعدت إلى الجحيم القديم محملة بهمومي …عدت إلى البيت الذي طالما حلمت بمغادرته….عدت هذه المرة بطفلة ستعيش نفس مأساتي …عدت وأنا اكره من كل قلبي وأدعي علي كل من حطم طفولتي ومراهقتي وشبابي.


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:39 مساءً:

وتوالت هزائمي

تم ارتباطي بزوجي بدون رضي أهلة تم بناءاً علي رغبته وبموافقة أهلي الذين لم يهتموا بموافقة الجبهة الأخرى لإعتقادهم بان الأيام كفيلة لمداواة الجروح ومع العشرة ستتقبلني عائلته فهو لم يكن رجلاً قاصرا حتى يعتمد عليهم خاصة وهم يعرفونه تمام المعرفة فقد كان صديقاً لأخي وفي نفس مستوانا الثقافي والاجتماعي والمادي وتزوجته وشعرت معه بكياني فكان يفهمني ويحاورني ويناقشني في اغلب الأمور ويسايرني في بعضها ويترك لي اتخاذ القرار في الأمور التي تخص المنزل ومستلزماته كنا نحلم ونخطط بأن لا ننجب أطفال حتى انتهي من دراستي وحتى ينتهي من مشاريعه وكنا نحلم بحياة سعيدة وبيت هادئ مستقر وكانت مشكلتي الوحيدة هي أمه التي كانت لا تحب أن تسمع حتى اسمي ورغبتها في الانتقام مني لزواجي دون أرادتها صحيح إنها لم تظهر لي ذلك في بداية حياتنا ولكنها كانت دوما تردد بأنها كانت تتمنى لابنها إحدى قريباتها ورغم ذلك لم أكن أهتم لكلامها لثقتي بحبة فقد كان زوج رائع ولكن مع الألم خسرته دون أسباب عقلانية ودون أن أشاركه هذه المرة في اتخاذ اخطر قرار في حياتنا فقد انتابته لحظة ضعف أمام ضغط أمة ونحيبها ومرضها وجعلته ينطق بالكلمة التي فرقت شملنا ودمرت مستقبلنا أعود وأقول انه النصيب الذي انتهى وكنت أتمنى أن يستمر ويدوم وافترقنا بكل مودة واحترام وفي أعماقي كل الحب له ولكن لا مفر فلا يمكن الرجوع فهذا شرع الله وما نحن إلا مسيرين وبقيت سنوات أعاني وأداوي جروحي…وبعدها اتخذت قراري بالارتباط مره أخرى وصممت هذه المرة علي اختيار شخص يختلف عن السابق أو بالأحرى لن ارتبط بإنسان غير عادي وجاءتني الفرصة واخترته وأنا مقتنعة به تمام الاقتناع وسعيدة به ولما لا فهو متفوق علميا وذو مركز مرموق وشخصية قوية وفي نفس الوقت بهرتني تصرفاته وسلوكه وكنت اشعر بقوته وشخصيته تطغي علي كل من حوله وهذا ما كنت ابحث عنه رجل شامخ احتمي وألوذ بظله والأهم من هذا وذاك أنه مقطوع من شجرة أي لن تتكرر مأساتي السابقة ولكن ما فائدة الندم …فقد اتضح أن هذه الشخصية الخارجية المبهرة والتي تجبر كل من يقابلها علي احترامها هي في حقيقة الأمر عكس ذلك….فهو كان يدعي الأدب والتمدن والتحضر والمعرفة وبداخله رجل سفيه بدائي جاهل..كم أهانني وجرحني بألفاظ كانت كالقذائف الملتهبة والسهام المسمومة ولا تليق بمكانته ولا بكرامتي وبدأت أعض أصابع الندم علي سوء اختياري ولكن لا مفر للهروب من القدر .
فبعد أن كنت أحيا مع رجل يعاملني علي قدم المساواة وكان يدفعني لأنمو معه في مشوار حياتنا كان لا يبرم رأى دون أن نناقشه معا ونقرر في النهاية الرأي الأصلح رجل أشعرني بكياني ويسدد أي نقص يصدر مني بأسلوبه الرائع أما الآن فأنا أحيا مع رجل يراني اقصر منه قامة في كل الأمور ودون مستواه الثقافي والاجتماعي ودائما في نظره المقصرة والأقل ذكاء منه ولا امتلك قدره علي الحوار أو المنطق فكان يسحبني خلفه كشاة في يد راعيها فلا قيمة لرأيي أو مشورتي..فطباعة حادة ومزاجه متقلب وجنوحه صارخ …يستفزني ويعايرني طوال الوقت على تجربتي السابقة وأعيش معه حياة جافة قاسيه أتحمل إهاناته دون أن أجاريه في أسلوبه لأني بذلك سأحط من قدري
وأتساوى في سلوكياته.
حاولت أن اعرف لماذا يعاملني بهذا الأسلوب هل بسبب اختلاف مفاهمينا أم في عجزنا للتوافق البيئي أم لاختلاف خبره وثقافة وتجربه كلا منا وهل كنت أرى من وجهة نظري أن صبري وتحملي تكفيني وعليه هو أن يراعي ذلك ويحاول إسعادي أم انه يري في نفسه الفارس الذي فعل المستحيل لارتباطه بمطلقه وتكفيه هذه البطولة وعلي أنا أن أقوم بدور المضحية وعلى أن أدفع الثمن وأقدم تنازلات تمس كرامتي .
شهقة
كل ما اعرفه الآن أنى فقدت في هذا الزواج كل الأحلام الجميلة التي رسمتها ولم أتمكن من هزيمة تعاستي بعد أن توالت هزائمي وما علي إلا الصبر والدعاء بان يغير الله حالي لأحسن الأحوال.


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:39 مساءً:

مشاعر أم

طوال فترة حملي..وأنا أحلم بطفلي…وأقول لنفسي تري كيف سأكون أما لأول مرة وماذا سأفعل له…وأنحصر كل تفكيري في كيفية تهيئة الجو المناسب له وتربيته علي كل المثل والأخلاق وأن أنشئه بإذن الله النشأة الصالحة..حلمت وخططت طوال تسعة أشهر في كل صغيرة وكبيرة بدأ من ملابسه وألعابه وكتبه وحتى اختيار مدرسته وبدأت الاستعدادات لاستقبال ضيفي العزيز الغالي والذي سيري النور وأكون أول من تراه وألمسه وسأروي أمومتي المتعطشة بحملة بين يداي وتقبيل وجنتاه وضمة إلى صدري الكل من حولي سعيد بهذا الحدث ولكن ليس كسعادتي أنا وزوجي .
وحانت اللحظة التي خرج فيها ابني إلى النور…ولم يتم ما خططت له فلم أكن أول من أراه نتيجة تعسر ولادتي..ولكن لا يهم فكل الآلام تهون وسأنساها لحظة رؤيتي لوجهه
مـــر اليوم الأول وانتظرت الثاني وكلي شوق ولهفة فأنا لم أتعود أن أفارقة ثانية عندما كنت أحمله فكيف بعد أن أنفصل عني حتى الآن لم أراه …وكانوا يردوا علي تساؤلاتي بأعذار واهية جعلت الخوف يتسرب إلى داخلي ..وانتابتني الهواجس تري ماذا ألم به ؟ وهل حدث له مكروه ؟ وأجبرتهم في النهاية من كثرة إلحاحي وقلقي أن يحضروه وكان قلبي يسبق عيناي لرؤيته ولكن ما أن نظرت إلية حتى شعرت بان شئ ما هبط من كياني…وقفز من قلبي..فارتعشت أطرافي..بل أنشل تفكيري وتصلبت عيناي فقد كان طفلي (معاق ) لحظات عصيبة لم أعرف ماذا قلت فيها أو ماذا فعلت فهل أنا حملته أم قبلته أم تركته أو أني بكيت وانهرت لا أدري ؟ كل ما أعرفه وأتذكره أن أمنياتي وأحلامي ذهبت أدراج الرياح …كان زوجي بجانبي يخفف عني وأنا أري دمعة متحجرة في عيناه ولوعة مكبوتة في أعماقه …نظرت لهذا الجبل الشامخ أمامي والذي طالما تمنيت أن أقدم له ثمرة حبنا طفل رائع يزيد من علاقتنا ويوثق عواطفنا فقد كنت أستمد حبي وحناني وراحتي واستقراري منه …من زوجي الذي كان ومازال هو كل حياتي وعالمي فهل أكافئه بهذا الطفل…عانيت أيام وليالي وأنا أفكر في طفلي والإحباط يسيطر علي كل أحاسيسي تري كيف ستكون نظرة من حولي له وهل سيتقبله المجتمع وكيف سيعاملوه باستهزاء وسخرية أم برقة وشفقة وبجانب هذا الهم الذي يحتل جزء من تفكيري هناك ما يشغلني ويقلقني اكثر وهو ما سيترتب علي من مسئولية مضاعفة ومجهود أكبر يواجهني فحالة ابني ستستمر معه طوال حياته وليست حالة مؤقتة ولابد أن أهيئ نفسي وأجندها لكل ذلك فكنت أدعو الله في صحوي ومنامي بأن يلهمني الصبر ويمدني بالقوة ويرضيني بما رزقني حتى اجتاز هذا الامتحان بتفوق فأنا انسانه مؤمنه ولن أعترض علي قدري ونصيبي…وفعلا بدأت أقرأ كل ما يخص حالة أبني وكيفية متابعته وتدريبه حسب قدراته و أشاهد البرامج المختلفة عن مثل حالته لأعرف أخر ما توصل إليه العلم الحديث وابحث وأراسل الجهات المعنية وأقوم بزيارة المعاهد المتخصصة واحضر المحاضرات والندوات التي تناقش النواحي الطبية والنفسية وكيفية التعامل مع هذه الفئات وكم هابني ما رأيت فقد كنت أعتقد بأن حاله ابني نادرة ولكني وجدت العشرات بل المئات مثل حالته وهناك الأسوأ منها بمراحل فحمدت الله وشكرته وبدأت بعدها أوثق صلتي بالأمهات وأتحدث إليهن وتعلمت الكثير والكثير منهن ووجدت فيهن الصبر والرضا وتقبل لقضاء الله وقدرة …وتأكدت بان كل ما يحتاجه مثل هؤلاء الأطفال هو الحب بإخلاص والمعايشة بصبر والتدريب المستمر والحنان الذي لا ينتهي وتقبل المحيطين بهم وتشجيعهم وحبهم لهم حتى لا يكونوا عالة ويصبحوا أعضاء منتجين وفعالين لأنفسهم ولمجتمعهم …حقيقي أنا الآن راضيه وسعيدة بطفلي وأنا أكتشف كل يوم حركة جديده تصدر منه تشعرني بالفرحة وتمدني بالأمل والاهم من كل ذلك نظرته البريئة التي تطل من عيناه كلما راني اسمعها تنادي أمومتي وتستغيث بي بان لا أبتعد عنه أو أهمله مما يزيد من لهفتي وحناني وحبي له وأني علي ثقة كبيره في أن الله سيجعله قرة عيني وكيف لا يكون كذلك أو ليس هو فلذة كبدي وسيبقي في نظري دائما الطفل الرائع الذي كنت احلم به وكيف لا أقول ذلك وهو قطعة مني .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:40 مساءً:

الصداقة هبه من الله

الصداقة قضيه من اعظم القضايا في الدارين قضيه شائكة ومتشعبة وتتخذ اتجاهات متعددة وتتفرع للعديد من الأمور قد تكون خيرا علي صاحبها أو وبالاً عليه بجانب أنها رابطه اجتماعيه نفسيه تورث الشعور بالعاطفة والمحبة والاحترام وهذا الشعور الأخوي العميق يولد في النفس الإنسانية اصدق العواطف النبيلة في اتخاذ مواقف إيجابية من الإيثار والرحمة والعفو
فالصداقة بكل ما تحتويه من أخوة ومحبة وخلة …أين نحن منها الآن ؟؟ وهل نعيشها بمفهومها العميق كما وضحها القرآن الكريم في قوله تعالى ( الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وهل حقيقي نعي وندرك ونتفهم قول الرسول عليه الصلاة والسلام (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) إن هذا الموضوع دعوة للمشاركة في رحلة نحلق فيها إلى عالم الحب وهذه الرحلة لا تعني أنها طريق أو مسلك إنها مشاركة وجدانية وأخلاقية وتربوية بينك وبين من يشاركك أفكارك وطموحاتك ولو فسرنا كلمة الصداقة فسنجد إنها من الصدق وتعني الوفاء والتزام الحقيقة دون زيادة أو نقصان …وهى علاقة مودة ومحبة بين اثنين تحمل جميع معاني التضحية وقد وردت كثير من المعاني المرادفة لها كالاخوة ,الخلة,القرين،الجليس، ومن الضروري أن يكون للإنسان أخ أو صديق أو أخ كصديق أو صديق كأخ
فالإنسان بفطرته كائن اجتماعي يتفاعل مع الآخرين آخذا وعطاءا ولا بد له من صديق فلا يكتمل استقراره النفسي حتى يسكن إلى غيره ولا يستطيع الوفاء بمطالبه المادية والأمنية والاجتماعية بمفرده ولو نظرنا معا لأشد أنواع العقوبات سنجدها في السجن الانفرادي فالإنسان لا يستطيع إن يتحمل جهد بقاء حياته ومواجهه أعاصيرها في مختلف جوانبها دون أن يأوي إلى ركن شديد ينير بصيرته ويواسيه ولا بد له في هذه الحياة من صديق ومن منا لا يحتاج إلى صديق أو رفيق ينشد الراحة معه يقول ويشكو ويطلب الرأي والمشورة والنصيحة شخص نثق فيه ونفك قيودنا أمامه بلا تحفظ في الكلام والأفكار أو التصرفات وبلا تردد أو خوف فكم نحن بحاجة إلى أن نشعر بالاطمئنان بان هناك إنسان معنا نجده وقت ما نحتاجه ليخفف عنا ظلم الأيام وما نكابده من معاناة إنسان يحمل بين جنباته مشاعر صادقه يشعر بشعورنا ويهتم بأمورنا يحزن لحزننا ويسر لسرورنا يقلق حين نتألم.. ويتألم حين نمرض ويفكر لحظه توترنا ويكون الواحة التي نلجأ إليها في ضيقنا لنشعر بالراحة يحب لنا كل ما يحبه لنفسه ويكره لنا كل ما يكرهه لذاته يشهد لنا بالخير في حضورنا وغيابنا يحثنا علي الصالح من الأعمال قولا وعملا فلا يتهاون معنا فيما يرضينا خوفا من الابتعاد عنه بل علي العكس قد يقسو علينا أحيانا إذا كان ذلك لصالحنا لأننا نحتاج إلي الرفقة الصالحة التي تشد من آزرنا وتعيننا في حياتنا وليست الصداقة فقط من اجل المرح واللهو أو صديق لمناسبات والحفلات أو للدر اسه والنزهات ولكن صديق لكل الأوقات وفي كل الأحوال صديق يقبلنا بعلاتنا وطيبتنا بحسناتنا وسيئاتنا يقبلنا بعيوبنا وميزاتنا يصادقنا بغنانا أو فقرنا بجهلنا أو بثقافاتنا .
لا بد لنا أن نعيد حساباتنا وندقق في اختيار الصديق الصادق فالإنسان بطبعة يميل إلى التقليد والتعود على العادات والطباع التي قد يقتبسها تدريجيا من اقرب المقربين إليه وعندما تكون هذه العادات جميلة فهو ما نتمناه والعكس عندما تكون والعياذ بالله أفكار سيئة لا تجلب لنا إلا كل سوء وفساد وضرر وتجرنا إلى الهلاك والندامة ولا ينتج هذا إلا من سوء الاختيار فبالصداقة السليمة وبالصديق الصالح تستقيم نفوسنا أو تنحدر وعلى أساس ذلك كيف يمكننا اختيار أصدقائنا ؟ فهل نختاره وفق متطلباتنا النفسية ؟ أم لأنه مخلص وصادق في مشاعره معنا ومع غيرنا ؟أم لأننا نميل إلية ونرتاح للجلوس معه بغض النظر عمن يكون هذا الصديق؟ أم لأنه قريب فكريا من تفكيرنا؟أم لأننا أعجبنا فيه لما يتميز به من المكانة الاجتماعية
والمنصب الاقتصادي ؟أم تري لأننا معه نرتقي بمشاعرنا وبجلوسنا معه نغذي عقولنا و وأرواحنا ؟ فالصداقة ليست بالأمر الهين أو مجرد علاقة عابرة في حياتنا لا تترك اثر لكي نختار أصدقائنا بمنتهى السهولة لا بد أن نستخدم عقولنا وليست عواطفنا وكأي أمر لا بد أن نوزنها بميزان ديننا وخلقنا
فالصداقة يجب أن تقوم على أسس ومعايير ثابتة الأصل فيها الصدق والصراحة وأن تكون في الالتقاء الفكري وتقارب الشخصيات وطهارة الحس وصدق النية والمشاعر وسمو الهدف وأن تتميز هذه العلاقة بالأبدية ولا تقتصر علي فتره زمنية أو مصلحه مؤقتة وتنتهي بانتهائها باختصار إن الصفات التي يجب أن تتوفر في الصداقة كثيرة ولكن ترتكز على ثلاث خصائص تحتوي على فروع الفضائل وهي العقل والدين وحسن الخلق فالصاحب كما يقولون ساحب قد يسحبك للخير أو للشر ولا بد من التثبت لبناء صداقة صالحة قائمة على بنيان متين وسليم وان تكون خالصة لله وفي الله وان ننتبه لحقيقة مهمة وهي ما قد يواجهنا في المجتمع من نقص وعدم تكامل البشر وذلك حين تخرج هذه المحبة عن المألوف والمعقول والمقبول شرعا وعقلا وننتقل إلى المحظور من المحبة وهى المحبة الرعناء الجاهلة التي تقوم على الأهواء الخاصة وهناك الكثير من المؤشرات التي تخبر الإنسان عن الاستمرار في الصداقة أو الابتعاد عنها لان الصداقة الحقيقية هي هبه من الله
لا بد أن تكون لنا وقفة بل وقفات تجعلنا نتساءل ونتمهل كثير عندها وهي بمثابة تأشيرة عبور ! من هو هذا الصديق وكيف نختاره وهل أي إنسان جدير بالانتماء إلينا ليكون هو مرآتنا الصادقة وكاتم أسرارنا ونحن كلنا نثق بالمثل القائل(قل لي من تعاشر اقل لك من أنت )


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:41 مساءً:

الهمس جهرا

إن اختيار شريك الحياة ليس بالأمر السهل ومن المستحيل إن نجد كل المواصفات المطلوبة …فالكمال لله وحده ولذلك نجد من الصعب وضع مقاييس ثابتة للاختيار لأنه عند التطبيق لن نجد إلا القليل من مطالبنا تحققت وسيتم التنازل بكامل أرادتنا عن الكثير من رغباتنا وخيالاتنا ونتغاضى عن أحلامنا التي رسمناها
فالسعادة تكمن في حسن الاختيار بكل تعقل وحكمة ليتحقق الأمان من خلال المشاركة في مصاعب الحياة والتفاني في تقديم العون والصبر والتحمل والتضحية ومرعاه كل طرف مشاعر الأخر والاحترام المتبادل كل ذلك يخلق الاستقرار ولكن هل تغيرت مفاهيم الاختيار والمثالية نتيجة التطورات التي غزتنا ولماذا ودعنا مسئوليتنا بدأ من أصغر الأمور حتى أكبرها ولماذا أصبحنا نفتقد السعادة الزوجية ؟ ولماذا كل هذا الكم الهائل من الإحباط في النفوس والشعور بالحسرة في علاقتنا مع أن الزواج اعظم علاقة إنسانية يتحقق من خلالها الراحة النفسية والصحية والاجتماعية وليس مؤسسة تهدف لربح طرف وخسارة الأخر أو سعادة شخص وتعاسة الأخر ..فالزواج هو بوليصة التامين ضد الوحدة والعزلة ومن أسباب أصابتنا بالتعاسة اقتحام الرفاهية حياتنا وزادت بالتالي أوقات الفراغ والتي تضيع في أمور تعقد الحياة
فالزوج في وادي والزوجة في وادي ثاني والأبناء في وادي ثالث وما كثره المنازعات التي تحدث بين الأزواج إلا لاعتقاد كل طرف بأن الزواج مجرد انتقال من مكان لأخر مع تغيير في المسميات والأدوار أو هو فرصة في تحقيق طموحات شخصيه علي حساب الطرف الأخر أو هو بداية الحرية من حياة العبودية
ويعود سبب فشل الزواج في الأساس لسوء الاختيار فكل إنسان يريد شريكة من الشخصيات التي يراها في الأحلام أو في الأفلام أو من نسج الخيال فيبدأ بالتفكير والتخطيط والرسم فيختار الصورة بمثالية مطلقة وصفات كاملة ….وعندما يصطدم بالواقع يجد عكس ما خطط له وفي لحظه الاصطدام هذه يكسر كل شئ لأنه حلق بأحاسيسه في الفضاء وعندما عجز عن التحليق وقع على الواقع الملموس
فالرجل يطلب عند اختياره لشريكة حياته مواصفات خيالية فالقامة ممشوقة كعارضه أزياء والوجه كملكه جمال وان تكون متحدثة ومتعلمة وموظفة ومثقفة وأنيقة واجتماعية ولها خبرة بتنظيم الأعمال كأفضل سكرتيره وان تكون مدبرة وحكيمة لكي توازن بين الدخل والمنصرف وان تكون طاهيه بارعة تنافس اعتي الطهاة وترعي الأطفال على احدث الطرق الحديثة ومعلمه لتدريسهم وطبعا ربة منزل ممتازة مع مرتبة الشرف وفي نهاية اليوم مطلوب منها أن تكون زوجة وحبيبه ورومانسية لأقصى الحدود ضاحكه مبتسمة متجددة وان تكون كما يريدها حسب الدور المطلوب ممارسته ولا يحق لها أن تغضب أو تثور أو تشتكي من إهماله وإلا بدأ الزوج بالتذمر والضجر لأنها إنسانه نكديه وجامدة كالصخر أو باردة كالثلج
إما الفتاه فهي تتخيل زوجها ذلك الفارس الممتطي الحصان الأبيض وملامحه كرشدي اباظه وكلامه كشعر المتنبي وكرمه كحاتم الطائي ولا بد أن يوفر لها كل سبل الراحة فكل طلباتها أوامر وعليه أن يتميز بالمرونة والتسامح والديمقراطية وأي خلل يحدث تتذكر إساءته وتنسى إحسانه وتتذمر على حاله وتتمرد على ظروفه وتشتكي تقصيره فهي تحلم وتتوهم بحياة وردية خالية من أي منغصات لأنها تحلم أن تعيش حياتها معه في قصة حب لا تنتهي
إن الحب يأتي ليترجم الأحاسيس فتتفاعل المشاعر مع هذا الضيف الغالي العزيز المفقود حتى إشعار أخر فالمحب يمتلك عواطف راقية وساميه وطاهرة ونظرة متفائلة فالأسود يتبدل لمن يحيا هذا الإحساس للأبيض والمشاكل تتصاغر وتصبح توافه…والمر بفضلة يتحول لشهد والظلام بسببه يبدده النور الذي يشع من الأعماق ليجعل كل شئ ممتع…أحاسيس لذيذة لا يقدرها ولا يفهمها ولا يشعر بها إلا من عاشها بصدق
فالحب دائما يعيش فيه كل المتناقضات فالحلو والمر والحسن والسيئ ولكن المحب
الصادق يعرف العيوب ويحاول إصلاحها ويري الحسنات ويدعمها …هذا هو الحب الذي يحيا في جو يغلفه الاحترام والتقدير والإخلاص والمحبة …والتفاهم المتبادل والمنصف والعادل يؤدي إلى الشعور بالراحة والأمان والتي ينتج عنها الحب الحقيقي فبدون تفاهم لا معنى للمناقشة والمصارحة ولا للحوار الهادف ولا للتضحية والإيثار
فإن لكل من الزوجين دورة في الحياة وعلية مسئوليات حسب تكوينه وطبيعته وفطرته ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتشابك الأمور أو تتبدل الأدوار وخير الأمور الوسط فلا شخصية متسلطة ولا النقيض في السلبية ولكن هناك الشخصية القوية في الحق وفي حدود الأدب والتعامل الراقي والأسلوب المهذب والاحترام المتبادل والمفترض أن كلا من الطرفين يعرف حقوقه وواجباته ويحفظها عن ظهر قلب ولكن هناك مع الأسف من يعرف فقط حقوقه وينسي واجباته وبالتالي تحدث عملية الاصطدام وذلك لعدم وجود التفاهم ولا معني للتضحية والتنازل واركز على كلمة التنازل فان هناك أمور يمكن أن يتنازل عنها أحد الطرفان وهناك ما لا يمكن التنازل عنه مهما حدث فالسلطة لها حدود متي تجاوزتها دمرت الحياة ويقول المثل إذا أردت أن تطاع فسل المستطاع فالطاعة لها حدود والانقياد له قيود ويفصل بينهما شعره رفيعة جدا ومن يحدد ذلك هو الرجل فهو القائد والمسئول الأول عن قيادته لهذه السفينة ومتي جهل وغفل عن قيادتها فإما أن تغرق أو تصطدم بصخور فيتأذى كل من فوقها واستعجب على نصيحة أحد علماء النفس الموجهة للرجل بان يكون مطيعا لزوجته لدرجة السلبية لينعم بالسكينة وراحة البال فتلك نظرية فاشلة من وجهة نظري لأنه مع مرور الوقت ستصبح الزوجة هي سيده الموقف وما هو إلا زوج الست وإما سيتذمر من كثرة طاعتها في كل الأمور وبالتالي سيتمرد عليها ويحاول استعادة رجولته ونفوذه بعد فوات الوقت وما فات مات فلا خضوع أو استبداد ولكن هناك حب وتفاهم ومشاركة وإحساس بالمسئولية الملقاة عليهما والرجل الذكي هو الذي يتلمس مواطن القوة والضعف في زوجته وبالتالي سيتنازل في بعض المواقف التي لا ضرر منها ودون المساس برجولته فالتعاون مهم والرحمة مطلوبة والحنان لا بد منه والديمقراطية في التعامل دائما تؤدي إلى نتائج إيجابية لصالح الطرفان ونحن في حياتنا نحتاج إلى شريك يسمع ويفهم ويحاور ويناقش ويقاسم ويعاون ويساند على أعباء الحياة ويشارك في السراء والضراء ويأنس بوليف يتجاوب معه عاطفيا وفكريا وليس إلى شريك دوره منحصر في التفرج والاستماع فقط
شهقة
كل ما نفكر فيه هو الاستزادة من العلم لنطور أنفسنا ونبتكر في عملنا لنزيد دخلنا وتتحسن بذلك أوضاعنا المادية وبالتالي بيوتنا وملابسنا فمطالبنا المادية نسعي بكل ما أوتينا من قوه ونجاهد ونكابد ونفشل ونكرر ونحاول ونعود أما الناحية العاطفية فهي المهملة ولم نفكر يوما كيف ننميها ونرقيها لنسعد أنفسنا ومن حولنا مع إنها لا تقل أهميه عن النواحي الأخرى فمتي نوازن بين جميع متطلباتنا


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:43 مساءً:

أمان من غدر الزمان

لو انتهت العلاقة الزوجية فكل طرف بعد ذلك له مبرراته في الزواج مرة ثانية…وليس الطلاق بالضرورة هو العامل الوحيد ولا المؤشر الأخير لانتهاء العلاقة فقد تكون بسبب وفاة إحدى الطرفين …أو انفصال روحي وجسدي ولو كان الرجل هو الأرمل أو المطلق أو المتضرر بحياة لا يرغبها فله مطلق الحرية في استكمال حياته كيفما شاء ودون اعتراض بل على العكس فانه يجد التشجيع والحث على الإسراع بالزواج مرة أخرى..أما المرأة فوضعها مختلف فهي لو استمرت في حياة لا تريدها تخسر نفسها وان طلقت تخسر كل شئ وان تزوجت مرة ثانية تخسر أبنائها ومن حولهم
ولو لم تتزوج وبقيت مطلقة في بيت أهلها تتعرض لألسنة السوء والجهل وتراقب وتحاسب حتى على أحلامها ولو عزمت الزواج يعترض من يعترض بجانب اتهامها بالأنانية والتخلي عن أمومتها والجري وراء مصلحتها مع أن بزواجها تخرس الألسنة وتسكت الأفواه لان موقفها اصبح أقوى بوجود رجل يصون كرامتها ويحميها ويراعي مطالبها واحتياجاتها النفسية والمعنوية والاجتماعية والعاطفية
والمرأة عموما مهما بلغت من قوة الشخصية والاستقلالية لن تستطيع أن تستغني عن حب الرجل لها واحتياجها للحماية وشعورها بالأمان من غدر الزمان …وهناك مع الأسف عينة لا يستهان بها في المجتمع ترفض الزواج الثاني للمطلقة أو الأرملة وهناك عينة أظلمت عقولها عن الشريعة ويصرون على منعها وحرمانها من حقها وهو أمر فيه ظلم للمرأة ..فالزواج من ضمن حقوقها الشرعية والتي لا تحتمل الجدال وعلينا التسليم بها والذي شرع هذا الأمر هو خالق الكون وهو سبحانه العالم بالنفوس فقد كان زواج الأرامل والمطلقات واجبا لتحصن المرأة نفسها وشبابها وتعيش فطرتها ولتجد الوليف والسكن فالوحدة قاتله
وما يحدث الآن بان المرأة لا تزال تجهل الكثير من حقوقها المشروعة ويجب عليها حين ترغب بالزواج مرة ثانية أن لا تلقى بالا أو اهتماما لأقاويل الناس وكلامهم ولا تكون أسيره للأحكام المتسلطة فلما الخوف والتردد ؟ أمن اجل نظرة المجتمع التي لا تخرج عن دائرة اللوم والأنانية أو الحقد والحسد
كل ما عليها أن توقف تلك الألسن وترفع الغمام عن عيناها ولا تتردد في ممارسة أي حق من حقوقها ولا تفتح أذنيها لأصوات من حولها
فهذه القضية من المفترض أن تكون قضية شخصية والمرأة بنفسها هي من تتخذ قراراها وهي اعلم واقدر على معرفة مصلحتها وعليها أن تثبت للذين لم يتعلموا من أمور الحياة شيئا أن لا تسمح لتدخل أي إنسان في مسار حياتها الذي ترغبه بل واجب المحيطين حولها تشجيعها وإقناعها لأنه حق من حقوقها على أن تحسن الاختيار
فالطلاق لا يعني نهاية السعادة ولا يعطي الحق لغيرها في تدمير حياتها وتسطر بذلك نهايتها بنفسها….صحيح أن الفشل في الزواج الأول قد يؤدي في بعض الأحيان للاندفاع بالارتباط مرة أخرى دون تروي ولأسباب مختلفة منها شعور المرأة بأنها مازالت مرغوبة أو لأنها تريد أن تنتقم من تعاستها أو لحاجتها للاستقرار وللشعور بالأمان ولإشباع فطرتها وأنوثتها أو بسبب الهروب من الوحدة والمشاكل المترتبة عن الانفصال وأيا كانت الأسباب لابد عندما تقدم علي تجربة جديدة أن تكون مقتنعة بها وواثقة بان الماضي بعيوبه وحسناته قد انتهي ولتستفيد فقط من أخطائها السابقة لتتفادي الوقوع فيها مرة أخري خاصة وهى قد اكتسب الخبرة وعرفت أهمية المشاركة والمصارحة حول كل شيء بداية من الحقوق والواجبات وما هي الأهداف التي ترغب في أن تحققها وتناقش الوضع مع شريك حياتها الجديد بكل حكمة وعقل وبمنتهى الصدق والأمانة في جميع الأمور سواء في النواحي المادية والاجتماعية والعلمية والعملية وهل هناك فكره للإنجاب مره أخرى…وقبل كل ذلك لابد من نسيان الحياة الأولى وعدم التطرق لها مهما كانت الأسباب .


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:44 مساءً:

بالإيمان تسكن مشاعرنا

كرم الله الإنسان علي سائر المخلوقات ومع ذلك لم يعرف هذا الإنسان قيمته الحقيقية علي الرغم من وصوله إلى اعلي درجات العلم واستطاع أن يهبط علي القمر ويسخر أعماق البحار ويكتشف الذرة فهو ما يزال تافه وضئيل في نفسه حينما يختار الشر طريقا له بدلا من الخير فيضل نفسه بنفسه ويكون عاجز أمام رغباته وأفعاله وأقواله ويضعف في أن يسخرها إلى كل ما هو خير مع علمه بان الخير هو الأصل في خلق الإنسان .
صحيح أن السلوكيات السيئة وجدت منذ بدا الخليقة فالقتل والكذب والخيانة والنفاق والحسد والحقد والفساد والمكر والخداع والضغينة والأنانية والطمع والغل والكره وغيرها كانت متداوله ولازالت إلا أن جميع التشريعات السماوية وضحتها وحددت مساؤها وتوعدت فاعلها بالعذاب ……وأول معصية عصي بها الله كانت بسبب الحسد عندما رفض إبليس السجود لأدم كما أمره الله
لو تحدثنا هنا عن بعض هذه السلوكيات سنجد أن الغضب مفتاح لكل شر فعندما يغضب الإنسان قد ينطلق لسانه بفحش الكلام الذي يستحي قائله عند فتور غضبه من نفسه وكيف تتعثر ألفاظه وتتغير ملامحه ويبدأ يفقد صوابه ويتهجم ويجرح ويوبخ وقد يصل إلى حد الضرب أو القتل وإذا ما عجز عن التشفي ممن أغضبه قد يؤذي نفسه فيلطم وجهه أو يضرب الأرض أو أي شئ يقابله حتى لو كان جماد أو حيوان أو يكسر أي شيء تطوله يداه أو يكلم نفسه ويضمر الحقد علي من أغضبه وسوء النية والسرور إذا أصابه مكروه ويتمني زوال النعمة التي انعم الله بها علي غيره ويفرح إن زالت ويشمت بما أصابه ومن مظاهره أن يتمني لمحسودة الموت وإذا كان غنيا أن يفتقر وإذا كان معافا يدعو عليه بالمرض وقد يصل به الحد إلى العزم علي إفشاء سرة وهتك ستره ويلجا إلى الكذب والافتراء وكل ذلك يؤدي إلى معصية الخالق
إن الحسد محله القلب وهناك من لا يغادر الحسد قلبه ويكون أثم وإذا خرج منه يصبح اشد إثما وهناك من يكون غير راضي به ويجاهد نفسه للتخلي عنه
فالحسد له أسبابه المختلفة فقد يكون بسبب العداوة والتي تولد البغض وعندما يعجز الإنسان عن الانتقام يلجا إلى الحقد والحقد بدوره يؤدي إلى الحسد كما وان المتكبر الذي يري نفسه افضل من غيره يتولد لديه الشعور بالحسد من الذين هم افضل منه والإنسان الغير قانع بحياته والذي لا يرضي بما قسم الله له فهو ناقم غير راضي بما قسمه الله له ويشعر بعدم العدل والعياذ بالله بين البشر كذلك من يحب السلطة والسيادة ويخاف فوات المصلحة والذي يفشل في تحقيق هدفه ومن تضيع أحلامه لا يجد إلا الحقد أو الكره وبالتالي سينبت الحسد بداخله وينمو…..والعلاج النافع لن يكون إلا بالأيمان فبه نكون اقرب للخير والسلام واكثر بعدا عن الظلام والعذاب فيساعدنا علي التسامح والعفو ويكرهنا في الحقد…..وبالأيمان نعي انه لو نعلم ما في الغيب لاخترنا الواقع ولن نحرص إلا علي ما نملكه وان الخير ما اختاره الله لنا فهو الواهب لكل مخلوق بقدر معلوم ……. وبالأيمان تسكن مشاعرنا وتخفف حده التوتر والقلق وتصبح نظرتنا إلى الحياة ملؤها التفاؤل فالعفو والإحسان هما اكبر برهان علي قتل الحسد والحقد من أنفسنا وقد قيل ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا كما وان من استغفر لمن ظلمه فقد هزم الشيطان
علينا بمعالجه أنفسنا وتطهيرها من هذه الآفات وان نحسم شعلة الغضب قدر الإمكان وان نعالجه عند حدوثه بالتفكير السليم وان نتذكر فضل الكاظمين الغيظ والعفو عند المقدرة ونحرص علي الثواب والأجر ونبتعد عن التشفي والانتقام ليهدأ غيظنا وان نخاف علي أنفسنا من عقاب الله فقدره الله اعظم من قدرتنا علي من أمامنا ولو سلطنا غضبنا عليه لم نأمن أن ننال غضب الله يوم القيامة في وقت نحن أحوج ما نكون إلى عفو الله


كاتب الموضوع إدارة النادي بتاريخ 27-1-1422 هـ الساعة 01:45 مساءً:

ويحسدونني على وحدتي

أتذكر قول الشاعر :
هم يحسدوني على موتي فوا أسفا
حتى على الموت لا أخلوا من الحسد
فهم يحسودنه حتى على موته وأنا يحسدونني على عزلتي…ووحدتي ويا ليتهم لا يفعلوا ولكني اعذرهم لأنهم لا يعلموا ما تعنيه هذه الوحدة…على الأقل بالنسبة لي فأي سعادة مهما كبرت توازي ما فطرة الله في الإنسان من احتياجه للوليف والونيس وأي راحة مهما عظمت تساوي ما زرعه الله في البشر من الرغبة في المساندة والمشاركة مع العشير
يحسدونني على راحة البال …وعلى الهدوء القاتل الذي أحيا فيه ومعه وبه حتى بات هو رفيقي الأبدي……..فكل من يحتاجني يريدني كما أنا محلك سر ….لا أتغير أو أتبدل أو أتحول عن حياتي التي عرفوني بها …ولم ؟؟ حتى لا ابتعد عنهم ويقل بالتالي اهتمامي بهم أو انشغل عنهم وحتى أكون متجمدة ومتوقفة دوما لسماعهم ومشاركتهم ومؤازرتهم في أي وقت والبعض منهم ينصحني خوفا علي من حياة السيطرة والتحكم التي سأحيا بها
أما عن نفسي ..أحاسيسي…مشاعري…عواطفي فلا قيمة لها لديهم لأنهم لم يفكروا ولم يشعروا بمدى احتياجي لها
فما أهمية كل ذلك لديهم لا شئ يتمنون لي السعادة فقط بلسانهم وهم يعرفون تمام المعرفة أين هي سعادتي …إن سعادتي في قيودي وليس في حريتي…القيود التي يروها هم آسرا واستعباد أراها أنا قمة الحرية وفك لآسري وقيودي
أيام وليالي لا أرى من يشاركني ثورتي واضطرابي ومظاهراتي ولا أجد من يشهد أفراحي وأحزاني وهزائمي وانتصاراتي من يكون قريب مني جليسا ومسامرا ووليفا
انهم يريدون الوجه المشرق ولا يشعرون بالوجه الأخر المظلم الشديد السواد
أخشى يوما أن تقودني عواطفي إلى الانقلاب وتؤنبني أنوثتي على أنني نسيت غريزيتي فقد بدأت اشعر إلى الحنين لذلك الشعور والإحساس كلما انزويت في مقعدي كهرة وحيدة بين جدران غرفتي وتتسلل إلى مسامي لسعات البرد وتتحالف معي أحزاني وأحاول أن اعقد مصالحة بين أحلامي وحقيقة واقعي وأظن لحظتها بان كل معاناتي أصبحت مجرد ذكري عابرة وانزاح البركان عن صدري حتى يلوح لي صباح يوم جديد وانوي على أمور كثير قد قررتها في ليلي ولكن لا أستطيع أن افعلها في نهاري..وكأني اجدد لقائي مع الوحدة وأهيئ نفسي لاستقبال مزيد من الهموم وابكي على أشلاء عمري الذي تآكلت أيامه وكأن دموعي قد قطعت وعدا لعيناي بالا تفارقها وبأن المعاناة قد قالت كلمتها الأخيرة وقررت بان تكون صديقتي الوحيدة ورفيقتي الدائمة أو كأن واقعي يطالبني بان ادفع المقابل الذي اقترضه من أحداث مضت من حياتي… فمتى اصل إلى نهاية رغبتي في البحث عن السعادة بمعناها الحقيقي….فأي أمراه مهما كانت قويه تأتى عليها لحظات وتنهار وتحتاج إلى من يضمها ويخفف عنها وكأني سجينة أترقب لحظة الإفراج وانتظر اليوم الذي تعود فيه البسمة لحياتي واسترد ثقتي في السعادة وادفن أحزاني وان تأتى اللحظة التي أغلق قلبي علي من يستحقه بالاقتناع والعقل والرضا……..ومهما حدث أو سيحدث فلن أعطى للسعادة ظهري ولن اتركها تفلت من يدي
شهقة
في لحظة تخيل لي باني أقوى امرأة في العالم وخنقت الأمل بيدي ووقفت ضد أنوثتي لكي اكتشف بعد فوات الأوان باني كنت مخطئة وان الأنوثة لا تموت وبان الأمل لا ينتهي فقد تنزوي الأنوثة ويتواري الأمل وتختبئ في أغوار النفس ولكنها أبدا لا تموت لأنها قد تعود فجأة اكثر قوة واندفاع


توقيت الساحة بتوقيت جرينتش . الساعة الآن 01:17 مساءً.

Powered by: vBulletin Version 2.0.3
Copyright © Jelsoft Enterprises Limited 2000, 2001.
تعريب دار العرب